خالد الجندي: نأخذ من الشرائع السابقة ما يتوافق مع شريعتنا فقط

كتب: نرمين عفيفي

خالد الجندي: نأخذ من الشرائع السابقة ما يتوافق مع شريعتنا فقط

خالد الجندي: نأخذ من الشرائع السابقة ما يتوافق مع شريعتنا فقط

كتب: نرمين عفيفي

قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الأمة الإسلامية ليست بمنأى عن غيرها من الأمم، مؤكدًا أن الانفتاح على الشرائع السابقة والحضارات الإنسانية الأخرى أمر مشروع ومطلوب، ما دام لا يتعارض مع نصوص ديننا الحنيف.

العلماء اختلفوا في مسألة «شرع من قبلنا»

أوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم، أن العلماء اختلفوا في مسألة "شرع من قبلنا"، هل هو ملزم لنا أم لا؟ مشيرًا إلى أن الرأي الراجح بين جمهور العلماء أن "شرع من قبلنا شرعٌ لنا إذا وافق شرعنا، ما لم يخالف نصًا تعبديًا في شريعتنا".

هناك أمثلة عديدة من القرآن الكريم تدل على ذلك

وأشار إلى أن هناك أمثلة عديدة من القرآن الكريم تدل على ذلك، مثل ما ورد عن السيدة مريم عليها السلام: "إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"، متسائلًا: "هل يجوز الآن أن يقول شخص أنا نذرت صوما للرحمن عن الكلام؟ لا، طبعًا، لأن هذا يخالف شريعتنا التي لم تُشرّع هذا النوع من الصيام".

نصوم كما أمرنا النبي محمد

أكد أن ما يُؤخذ من الشرائع السابقة أو من أهل الكتاب يجب أن يكون من باب الفضائل والمكارم، وليس من العبادات التي نُسخت أو اختلفت في التفاصيل، مضيفًا أن "الشرع قد يتفق في الأصول ويختلف في الفروع، فالصيام مثلًا كُتب على الذين من قبلنا، ولكن صيامهم ليس كصيامنا، نحن نصوم كما أمرنا النبي محمد ﷺ، لا كما كان يصوم النبي زكريا أو السيدة مريم".

وتابع الجندي: "النبي ﷺ قال: وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وكان يحب أن يوافق أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء، كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها"، موضحًا أن هذه الموافقة مشروطة بعدم وجود نص تعبدي يخالف ذلك، وأن المخالفة المقصودة تكون في الأمور التعبدية التي نزل بها الوحي.

وقال: "لو كان ما يفعله الآخرون ضارًا، لضرّ فارس والروم. فالنظر إلى السابقين من الأمم لا يعني التقليد، بل الاستفادة ما لم يُعارض نصًا صريحًا في شريعتنا".