أيهما أولى بالحج الأم أم الزوجة؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل

كتب: نرمين عفيفي

أيهما أولى بالحج الأم أم الزوجة؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل

أيهما أولى بالحج الأم أم الزوجة؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل

كتبت: نرمين عفيفي

أجاب الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من سيدة تدعى عبير من محافظة بني سويف، حول أولوية أداء العمرة في حال وعد الزوج بمرافقتها، ولكنه يرغب في الوقت نفسه في اصطحاب والدته التي لم تؤدِ العمرة من قبل، كما أجاب عن سؤال آخر يتعلق بمدى وجوب برّها لأهل زوجها، خاصة في ظل وجود توتر في العلاقة.

أمين الفتوى: بر الأم مقدم على وعد العمرة للزوجة

أوضح أمين الفتوى خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس: «إذا كانت والدة الزوج لم تؤدِ العمرة من قبل، فإن الأولوية في هذه الحالة أن يصحبها هي، ويُعدّ ذلك من برّه بها، وهو مقدم شرعا على وعده لزوجته، لأن بر الأم أعظم أجرا ومكانة عند الله»، مشيرا إلى أن الزوجة الصالحة تُؤجر إذا أعانت زوجها على بر والدته.

لا يليق بالمؤمنة مقارنة نفسها بوالدة الزوج

وأضاف: «نوصي الزوجة بأن تُسعد بذلك وتساعد زوجها على هذا البر، ووعد الله لها بالعوض لا يتخلف، فقد يُجبر الله خاطرها بحجة في المستقبل، أو بفرصة أفضل، إن شاء الله»، مشددا على أن اعتراض الزوجة على بر زوجها لأمه أو وضع نفسها في مقارنة معها لا يليق بالمؤمنة الصالحة.

الزوجة غير ملزمة ببر أهل الزوج شرعا ولكن عليها تجنب الخصام

حول إلزام الزوجة شرعا ببر أهل زوجها، قال الدكتور عبد العظيم: «الزوجة غير ملزمة شرعا ببر أهل زوجها على وجه الإلزام، لكنها ملزمة بألا تهجرهم أو تتسبب في خصام معهم».
واستشهد بحديث النبي ﷺ: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».

وأوضح أن الحد الأدنى المطلوب من الزوجة هو تجنب القطيعة، ولو من خلال التواصل في المناسبات، والمعاملة بالحسنى، مضيفا: «البر الحقيقي ليس إلزاما، لكنه من باب الفضل، ومن حسن العشرة، والصبر على الأذى البسيط من أهل الزوج يُؤجر عليه العبد يوم القيامة».

واختتم قائلا: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لا يُخالطهم ولا يصبر، كما قال النبي ﷺ فإذا كانت العلاقة ممكنة وفيها قدر من الاحتمال، فلتصبر الزوجة ابتغاء مرضاة الله، وسيكون لها أجر عظيم».