محمود الجارحي يكتب: كيف انتهت حياة وكيل النائب العام «محمد هشام»؟.. صوت ارتطام وصرخة مكتومة

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: كيف انتهت حياة وكيل النائب العام «محمد هشام»؟.. صوت ارتطام وصرخة مكتومة

محمود الجارحي يكتب: كيف انتهت حياة وكيل النائب العام «محمد هشام»؟.. صوت ارتطام وصرخة مكتومة

عاين عشرات من جثث ضحايا القتل وحوادث الطرق وضحايا الغرق والحرق.. وذلك بحكم عمله وكيلا للنائب العام في أماكن متفرقة.. وآخرها مديرا للنيابة بنيابة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.. وانتقل كثيرا إلى مسرح الجريمة وعاين وأعطى تصريح بالدفن لعشرات الضحايا طول عمله في النيابة العامة.

لم يكن الشاب محمد هشام 27 عاما.. مديرا بنيابة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.. يتخيل أن يكون اسمه في محضر شرطة، أو في مذكرة نيابة، أو يوجد اسمه الرباعي ومحل إقامته في «تصريح دفن».. انتهت حياة الشاب إثر تعرضه لحادث سير أثناء عودته من عمله بطريق كفر الشيخ طنطا الدولي.. ووقع الحادث بالتحديد بين قريتي بني صالح وحفنا بمركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية.

فجر اليوم.. كما تقول تحقيقات النيابة وتحريات المباحث أن الشاب المتوفى كان يسير بسيارته، واختلت عجلة القيادة في يده، واصطدم بالرصيف وانقلبت سيارته، وسمع الأهالي ورواد المنطقة صوت ارتطام وصرخة مكتومة.. لتنتهي حياة الشاب الذي لمس أحلامه بيديه، وأصبح مديرا في النيابة وعمل لفترة في التفتيش القضائي.. لحظات قاسية مرت على الشاب وقت وقوع الحادث.. وصعدت روحه إلى بارئها.. رحل الشاب تاركا سيرته الطيبة بين زملائه.. ليشهد له الجميع بالجدعنة والطيبة.

مكان الحادث لا تجد فيه سوى آثار زجاج محطم من سيارته.. آثار دمائه «حذاء.. وقطعة قماش من ملابسه تمزقت إثر انقلاب سيارته».

أهالي المنطقة وجيران الشهيد بمدينة قطور التابعة لمحافظة الغربية.. محل إقامته، يرددون عبارات «ده كان طيب وجدع معانا عمره ما زعل حد»..

مشهد الحزن والحسرة ممتد في كل الأماكن التي عمل بها الجميع يتحدثون عن طيبة الشاب المتوفى أثناء تشيع جثمان من مسجد العابد بمدينة قطور لمثواه الأخير.. وتصعد روحه إلى بارئها.

وكيل النائب العام «محمد هشام»وكيل النائب العام «محمد هشام»وكيل النائب العام «محمد هشام»