ملتقى فنون البادية بالعريش يناقش قضايا المصطلح في ندوة علمية

كتب: إلهام الكردوسي

ملتقى فنون البادية بالعريش يناقش قضايا المصطلح في ندوة علمية

ملتقى فنون البادية بالعريش يناقش قضايا المصطلح في ندوة علمية

تواصلت فعاليات ملتقى سيناء الأول لفنون البادية بقصر ثقافة العريش، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ضمن احتفالات وزارة الثقافة بالذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء.


شهد الملتقى انعقاد الندوة العلمية بعنوان قضايا المصطلح الخاصة بفنون البادية.. رؤى ومفاهيم، بحضور الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الذي رحب بالحضور مشيرا إلى رمزية انعقاد الملتقى في شمال سيناء تزامنا مع ذكرى التحرير، ومؤكدا على أهمية أرض سيناء وتاريخها المقاوم، كما نوه بأهمية موضوع الندوة في سياق الملتقى.

أدار الندوة الدكتور مسعود شومان، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، الذي أشار إلى تنوع المصطلحات في فنون البادية، لافتا إلى وجود مصطلحات خاصة بكل فن وبكل طريقة أداء، ليس في سيناء فقط، بل في أنحاء متعددة من البوادي، موضحا أن الإشكال يكمن في تباين استخدام المصطلحات بين الثقافات، متسائلا عن الجهة التي تملك حق التصديق على المصطلح، ومؤكدا أن الحفر في الموروث الشفهي، مثل السيرة الهلالية في البادية، يكشف عمق الميثولوجيا السيناوية.


وتحدث الباحث مسعد بدر، المتخصص في ميثولوجيا سيناء، وصاحب كتاب السيرة الهلالية في البادية واستعرض أنماط الفنون النثرية الشفاهية التي تشمل: السيرة، الحكاية الأسطورية، الحكاية الخرافية، الحكاية الشعبية، اللغز، والمثل، معتبرا أن جميعها تنضوي تحت مسمى الحكايات الشعبية.

ولفت إلى أن تلك الحكايات غالبا ما تُروى دون معرفة القائل الأصلي، مما يجعل الرواة حراسا للأدب الشعبي. كما شرح الفروق الدقيقة بين مصطلحات مثل الخرافة والخريفة والخورافة، مشيرا إلى أن قوة الرواية في البادية لا ترتبط بالعمر أو النوع بل بقدرة الراوي على السرد، حتى لو كان طفلا.


وعقب مسعود شومان موضحا أن السيرة تمثل أم فنون الحكي، تماما كما يُعرف المسرح بأنه أبو الفنون، موضحا أن الفصل بين أشكال الحكي الشعبي شبه مستحيل، وهو ما أشار إليه عبد الحميد يونس في كتاباته. وأضاف أن السيرة الشعبية تبنى حول بطل تتابع حياته من قبل ولادته وحتى مماته، مشيرا إلى سيرة الزير سالم كنموذج بارز في البادية، وتناول كذلك الفروق بين الأسطورة والملحمة والسيرة.


وتحدث الباحث حمد شعيب، عضو اتحاد الكتاب ورئيس لجنة الحفاظ على التراث بمحافظة مطروح، عن تجربته في جمع وتدوين المأثورات الشعبية، مشددًا على أن اختلاف المصطلحات بين الثقافات ينعكس في اللغة اليومية، بل حتى في الشعر البدوي، حيث توجد تعبيرات لا تناسب كل الفئات العمرية. كما عرض أمثلة لغوية على تحولات نطق الحروف مثل الجاف (الجيم اليمنية)، مما يؤدي إلى تغير المعنى