استشاري نفسي: «توحد الموبايل» خطر يهدد الأطفال.. والإدمان السلوكي يقود للعنف ومشكلات تعلم

كتب: حسن سمير

استشاري نفسي: «توحد الموبايل» خطر يهدد الأطفال.. والإدمان السلوكي يقود للعنف ومشكلات تعلم

استشاري نفسي: «توحد الموبايل» خطر يهدد الأطفال.. والإدمان السلوكي يقود للعنف ومشكلات تعلم

كتبت: أية محسن


قال الدكتور نور أسامة، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك، إن الإدمان السلوكي هو سلوك قهري يعتاده الفرد ويمارسه بشكل لا إرادي، حتى يتحول إلى جزء من روتينه اليومي، مؤكدا أن هذا النوع من الإدمان قد يُلحق ضررًا بالغًا بحياة الفرد وسلوكه الاجتماعي والمعرفي.

وحذر خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري، ببرنامج «الحياة انت وهي» المذاع عبر قناة الحياة، من خطورة الإدمان السلوكي الناتج عن الإفراط في استخدام الشاشات، مؤكدًا أن استخدام الهواتف الذكية لفترات طويلة أصبح يشكّل تهديدًا حقيقيًا للصحة النفسية والسلوكية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

وكشف استشاري الصحة النفسية أن هناك تجربة ألمانية صنفت الإفراط في استخدام الإنترنت أو الشاشات عمومًا، كنوع من الإدمان السلوكي يطلق عليه اسم «توحد الموبايل»، موضحًا أن الشخص الذي يقضي أكثر من 32 ساعة أسبوعيًا أمام شاشة الهاتف يعتبر مدمنًا لهذا السلوك.

وأشار إلى أن هناك مشكلات وظيفية تظهر في المراحل المبكرة مثل صعوبات التعلم، والقراءة، والتهتهة في الحديث، وصعوبات في الكتابة والحساب، مؤكدًا أن هذه الأعراض ترتبط مباشرة بتعرض الطفل المفرط للشاشات.

وأكد أن المشكلات السلوكية الناتجة عن الإدمان تشمل العنف، والأسئلة المحرجة، واللجوء لمحركات البحث ومواقع التواصل لإيجاد إجابات، ما يفتح الباب أمامهم لتلقي معلومات غير مناسبة لسنهم، أو حتى الوقوع في فخ ما وصفه بـ«الإرهاب المعلوماتي»، عبر الألعاب الإلكترونية أو الرسائل المباشرة على منصات التواصل، ما يجعلهم عرضة للاستقطاب من قبل جماعات متطرفة.

وأوضح أن بعض الأطفال يصلون إلى مرحلة «التلذذ بالعنف»، من خلال تقمص أدوار خيالية في الألعاب الإلكترونية أو المحتوى المصور، ما ينعكس على سلوكهم الواقعي تجاه الأصدقاء أو أفراد الأسرة أو حتى الحيوانات.

وشددت على ضرورة مراقبة استخدام الأطفال للتكنولوجيا، وتوجيههم نحو استخدام آمن وهادف للشاشات، مع ضرورة تقديم البدائل الواقعية التي تشجع على التفاعل الاجتماعي المباشر، وتنمية المهارات الذهنية والحركية.