أضرار «الهجمات الرقمية» ضد الأطفال.. عقول صغارنا تُغادر منازلنا
أضرار «الهجمات الرقمية» ضد الأطفال.. عقول صغارنا تُغادر منازلنا
كتب – كريم روماني
هجمات بعيدة تماماً عن الأسلحة والذخيرة، فقط بـ «ضغطة زر» تؤثر بشكل عميق على تكوين الطفل ونشأته، يشنها أُناس لا يكلوا ولا يملوا، كونها «مهنتهم» في عالم واسع الخيال والبحث والـ«لينكات» إن صح التعبير، الأمر الذي اتفق على تسميته بـ«الهجمات الرقمية»، فبينما يُمسك طفلك بالهاتف المحمول، يتجول بين «لينكات» المواقع الإلكترونية المختلفة والتطبيقات تاره للألعاب وأخرى للاستذكار وثالثة للاستفادة من المعلومات المتوفرة عبر هذه «المواقع»، يقف آخرون مُتسلحين بكل مهارة مُتعلقة بالرقمنة يشنون هجمات واسعة التأثير.
خبيرة أمن المعلومات: الأطفال غالبًا ما يفتقرون للوعي الأمني الكافي ما يجعلهم الحلقة الأضعف في هذه المعركة
في البداية حددت الدكتورة إيمان علي، خبيرة أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي، مفهوم «الهجمات الرقمية»، موضحة أن الحروب لم تعد تُخاض بالسيوف والدبابات فقط، بل باتت اليوم تُشن من خلف الشاشات، عبر ما يُعرف بـ«الهجمات الرقمية» أو الهجمات السيبرانية، وهي ببساطة «محاولات خبيثة تهدف إلى اختراق أنظمة إلكترونية، أو سرقة بيانات، أو إيقاف خدمات، أو حتى التأثير على الوعي الجمعي من خلال المعلومات المضللة، وهذه الهجمات لا تُفرق بين مؤسسة حكومية أو فرد عادي، والجميع في مرمى النيران.

لم تعد الهجمات السيبرانية حِكرًا على الدول فقط، بل أصبح الفاعلون من غير الدول يلعبون دورًا متزايد الأهمية في هذا المجال، وفق ما روته «إيمان» لـ «الوطن»، قائلة: «هؤلاء الفاعلون متمثلين في الجماعات الإرهابية، الهاكرز، حركات المقاومة والتحرر أو حتى الأفراد العاديين، فقد يستغلون الفضاء السيبراني لتحقيق أهدافهم، سواء كانت سياسية، اقتصادية، أو حتى إجرامية».
تأثيرات «الهجمات الرقمية»
لهذه الهجمات تأثيرات سلبية على الأطفال، وضحتها الدكتورة إيمان علي في حديثها، قائلة: «إن القلق الحقيقي يبدأ حينما نُدرك أن الأطفال أصبحوا هدفًا مباشرًا للهجمات الرقمية. فالطفل المتصل بالإنترنت عبر هاتفه أو جهازه اللوحي، عرضة لاستهدافه ببرمجيات خبيثة، أو مواقع احتيالية، أو حتى استدراج إلكتروني قد يُعرضه للابتزاز أو التنمّر أو استغلال البيانات الشخصية. وتكمن الخطورة في أن الأطفال غالبًا ما يفتقرون للوعي الأمني الكافي، مما يجعلهم الحلقة الأضعف في هذه المعركة الرقمية».
لأطفال المجتمعات النامية، النصيب الأكبر من تلك التأثيرات وفق «إيمان»، موضحة أن الأسباب الحقيقة وراء ذلك تشمل نقص الوعي الرقمي بين الأفراد، وضعف البنية التحتية للأمن السيبراني، واستخدام برامج وأجهزة غير محدثة، وغياب التشريعات الصارمة أو آليات التبليغ الفعالة. ومع ذلك، لا يخلو أي مجتمع من الخطر، فحتى الدول المتقدمة تتعرض لهجمات ضخمة، إلا أنها غالبًا ما تمتلك أدوات استجابة أسرع وأكثر تطورًا، مسترشدة بتقرير «أليانز للمخاطر» لعام 2025، إذ تم تصنيف 23 دولة كالأكثر عرضة للهجمات السيبرانية، من بينها المغرب كالدولة العربية الوحيدة في هذه القائمة، إلى جانب دول مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الأرجنتين، أستراليا، بلجيكا، البرازيل، كولومبيا، فرنسا، ألمانيا، الهند، إيطاليا، كينيا، موريشيوس، نيجيريا، الفلبين، البرتغال، جنوب أفريقيا، سويسرا، وأوغندا، ويشير هذا التقرير إلى أن الهجمات السيبرانية لا تقتصر على منطقة جغرافية معينة، بل تُعد تهديدًا عالميًا يتطلب تعاونًا دوليًا وجهودًا مشتركة لتعزيز الأمن السيبراني على مستوى العالم.
الوضع الداخلي في مصر
أما بالنسبة للوضع الداخلي في مصر، فترى خبيرة أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في تدعيم الأمن السيبراني وتجدر الإشارة هنا إلى أن مصر تتصدر مؤشر الأمن السيبراني العالمي بخطى ثابتة نحو التحول الرقمي، إذ حققت مصر إنجازًا عربيًا وعالميًا بارزًا بتصنيفها ضمن الفئة الأولى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني «GCI» لعامي 2023-2024، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، وجاءت مصر ضمن 12 دولة فقط حصلت على 100 نقطة كاملة في جميع معايير المؤشر، مقارنة بـ95.48 نقطة في عام 2020، مما يعكس التقدم الملحوظ في هذا المجال.
استراتيجية مُهمة لحماية الأطفال على الإنترنت
كما أعدت الدولة، استراتيجية مُهمة لحماية الأطفال على الإنترنت، وهي الاستراتيجية الخمسية الوطنية للأمن السيبرانى 2023– 2027، والتي اشتملت على عدة برامج لبناء إطار تشريعي متكامل، وتغيير ثقافة المجتمع حول الأمن السيبراني، وتعزيز الشراكة الوطنية، وبناء دفاعات سيبرانية قوية وقادرة على الصمود، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الابتكار والنمو والتعاون الدولي، وعقد العديد من ورش العمل في جميع مؤسسات الدولة؛ للتوعية بأهمية الأمن السيبراني وطرق التعامل مع التهديدات السيبرانية؛ بالإضافة إلى تدريب الكوادر المتخصصة في الجهات المختلفة بالدولة، ووحدات التحول الرقمي بالوزارات والهيئات لرفع كفاءة العاملين، للحد من التهديدات السيبرانية المحتملة.
إحصائيات مهمة بشأن الآثار السلبية
تحليل مُهم كشف عنه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يوم 30 يوليو 2024، عن أبرز مخاطر الإنترنت بالنسبة للأطفال، لافتًا إلى أن معظم الخبراء اتفقوا على أنه يؤثر على الصحة العقلية بين الشباب، التي شهدت تراجعًا في كثير من بلدان العالم المتقدم، موضحًا ارتفاع نسبة المراهقين الأمريكيين الذين أبلغوا عن «نوبة اكتئاب كبرى» واحدة على الأقل في العام الماضي بأكثر من 150% منذ عام 2010.
دراسة: 30% من بين 1500 طفل استخدموا الإنترنت لأكثر من 3 ساعات تم تشخيص إصابتهم بالاكتئاب
وفق التحليل، فإن الأطفال الذين يقضون الكثير من الوقت أمام الشاشات هم أكثر عرضة بنسبة 5 مرات لحدوث مشكلات سلوكية، وأن 27% من الأطفال الذين استخدموا الإنترنت لأكثر من 3 ساعات، يكونون أكثر عُرضة بدرجات عالية أو عالية جدًا فيما يتعلق باعتلال الصحة العقلية، ووجدت دراسة في المجلة الدولية لصحة الطفل والتنمية البشرية أن 30% من بين 1500 طفل في الدراسة الذين استخدموا الإنترنت لأكثر من 3 ساعات تم تشخيص إصابتهم بالاكتئاب.
في مقال نُشر عام 2022 في مجلة «American Economic Review»، أبلغ الاقتصاديون، أن مقابل كل ساعة إضافية يقضيها الأطفال في مشاهدة الشاشات، يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بزيادة الوزن أو السمنة بنسبة 16%، بينما ترتبط كل ساعة أقل من النوم بزيادة خطر الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة بنسبة 23%.

تشير التقديرات إلى أن 65% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عامًا شاركوا في نوع ما من حوادث التنمر عبر الإنترنت، وطفلًا واحدًا فقط من بين كل 10 أطفال يخبر والديه أنه تعرض للتنمر، ووفقًا ليونيسف، أفاد أكثر من ثلث الشباب في 30 دولة أنهم تعرضوا للتنمر عبر الإنترنت؛ إذ يتغيب 1 من كل 5 عن المدرسة بسبب ذلك.
ووفقًا لتقرير حالة الفتيات في العالم لعام 2020 الذي أعدته منظمة «Plan International» والذي استطلع آراء أكثر من 14000 فتاة وشابة في 31 دولة، فإن أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع تعرضوا للمضايقة والإساءة عبر الإنترنت، وأن واحدة من كل 4 شعرت بعدم الأمان نتيجة لذلك، وغالبًا ما يستخدم المحتالون منصات عبر الإنترنت لاستهداف واستغلال الأطفال والشباب الضعفاء، وإكراههم من خلال الابتزاز والاستمالة والإساءة. وقد ارتفعت التقارير المتعلقة باستغلال الأطفال عبر الإنترنت بشكل كبير منذ بداية جائحة فيروس كورونا.
المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين: تجنيد الأطفال من قِبل الجماعات المتطرفة أكبر المخاطر
أما بالنسبة لتقديرات المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين، فقد ارتفع عدد التقارير عن استغلال الأطفال عبر الإنترنت لتصل إلى 4.1 ملايين تقرير في أبريل 2023 مقارنة بـ3 ملايين تقرير في الوقت نفسه مقارنة بعام 2022. وهناك نوع آخر من المخاطر عبر الإنترنت وهو تجنيد الأطفال من قبل الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى تغيير جذري في المجتمع، وهي معلومات كاذبة أو معدلة يمكن أن تنتشر بسرعة ويكون لها تأثير سلبي في العالم الحقيقي وعبر الإنترنت، كما تشكل الأخبار المزيفة.
مساعد الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء لشئون التحول الرقمي: تختلف باختلاف السن والمهارة
اتساقاً بالشأن الداخلي، عبّر المهندس زياد عبدالتواب، مساعد الأمين العام لرئيس مجلس الوزراء لشئون التحول الرقمي، عن رؤية خاصة بأخطر هذه الهجمات، وفترات انتشارها، موضحاً أن أخطرها تلك الهجمات الخاصة بالابتزاز الإلكتروني والتحرش وسرقة البيانات الشخصية واستغلالها، والخطورة كبيرة جداً نظراً لنقص الوعي وعدم اكتمال تكوين الشخصية أو التعرف على أنواع التهديدات وسُبل المكافحة والمواجهة والإبلاغ.

وقال «عبدالتواب» في حديثه لـ «الوطن»، إن حماية الأطفال تأتي بالوعي والتوعية والتدريب على المخاطر السيبرانية وكيفية الحماية منها وهذه مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والقانونية والأمنية، مؤكداً أن الهجمات السيبرانية تختلف باختلاف السن والمهارة في التعامل مع العالم الرقمي، وهي موجودة طوال الوقت وقد ترتبط بموسيمية استخدام الإنترنت أو الأحداث العامة أو الأخبار وترتبط أيضا بالحالة النفسية والاقتصادية للضحية.
طبيعة المحتوى الرقمي
وعن طبيعة وتأثير المحتويات الخاصة بتلك الهجمات، قال الدكتور ياسر عبدالباري، رئيس برنامج صناعة الإلكترونيات في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات، إن الأزمة تكمن في استخدام الطفل للهاتف المحمول لأطول فترة مُمكنة، موضحاً أن الاستخدام لتلك الفترات يعزل الطفل عن قيامه بالأنشطة المختلفة والتواصل مع الأخرين والتعلم، فقط يظن أن ما يتابعه على المواقع الإلكترونية هو الهدف الأسمى بالنسبة له.
«تجعله يعيش في عالم افتراضي».. بهذه العبارة وصف «عبدالباري» في حديثه تأثير المحتويات، موضحاً أن المحتوى الذي يتابعه الطفل يُمكن أن يؤثر على شخصيته ويوجهه إلى العنف والسلوكيات غير المنضبطة، مشدداً على ضرورة إحكام السيطرة على استخدام الطفل للهاتف المحمول والذي يجب ألا يزيد عن ساعتين غير متواصلتين، والتأكد من المحتوى الذي يتابعه.
الأبعاد الاجتماعية
على المستوى الاجتماعي، حددت الدكتورة دينا أبوالعلا، وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنصورة، وأستاذ علم الاجتماع، تأثير «الهجمات الرقمية»، موضحة أنها تؤثر في عملية الارتقاء اللغوي للطفل: «زمان كان استخدامنا للغة العربية قوي جداً رغم وجود احتلال أجنبي في مصر ولكن الجيل الحالي نتيجة للانفتاح تأثر باللغات الأجنبية واللهجات العربية أكثر من الهجرة»، ففي هذه السن يتعرض الطفل لكمية كبيرة من الأفكار والثقافات التي في الغالب مخالفة لثقافته الخاصة به من خلال التعليقات والفيديوهات والكرتون، وفي وسط كل هذه يغيب حواره مع الأسرة.

وقالت «أبوالعلا» في حديثها لـ «الوطن»، إن الهجمات تخلق حالة من تزييف الواقع والاغتراب، ويُمكن أن يدخل الطفل على إثرها في حالة من حالات التوحد لأنه يعيش في العالم البصري وليس الواقع الطبيعي، كما أن نوعية الصداقات التي يكونها قد تكون مُغايرة تماماً لثقافته الأساسية وبالتالي يكون سهل الاستقطاب لأي أفكار أو معتقدات أخرى تخالف عقيدته.
فكرة وُصفت بالـ «غريبة» قد يلجأ إليها الأطفال جراء «الهجمات الرقمية»، وفق أستاذ علم الاجتماع، تتمثل في فكرة المراهنات وهي شكل من أشكال القمار، وجر الطفل لممارسة جرائم كالتحرش والتنمر الإلكتروني وغيرها، فالفضول القاتل يشجعه على الدخول إلى عالم مجهول، وكل هذه السلبيات دليل على أنه بعيد تماماً عن الأسرة.
وحثت الدكتورة دينا أبوالعلا، على ضرورة وجود حوار قوي وفعال بين الأطفال والأسرة، خاصة وأنه هناك حالة من حالات التمرد على الواقع خاصة أبناء الطبقة الدُنيا والوسطى: «فكرة تقسيم المجتمع لمصر وإيجيبت هي فكرة خطيرة»، مشدداً على الأسر بضرورة إشغال وقت فراغ الأطفال بممارسة الرياضة والأنشطة البناءة، واستغلال الإنترنت في الأشياء المفيدة بكل حيطة.
دور مُهم على المدارس والمؤسسات الدينية أيضاً، شددت على تفعيله الدكتورة دينا أبوالعلا، مؤكدة أن رجوع الطفل للحضور في المدارس أمر في غاية الأهمية: «الأولاد بدأوا يفهموا قيمة التكنولوجيا في العملية التعليمية»، مشددة على ضرورة تنظيم رحلات ترفيهية وثقافية للأطفال والاهتمام بدراسة التاريخ والجغرافيا لتعزيز الانتماء.
الناحية القانونية للقصة
من الناحية القانونية، فقد وصلت رؤية المُشرع المصري إلى مرمى البصر، حسب الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون بجامعة المنيا، موضحاً أن المُشرع بسط حماية جنائية في مواجهة الاستخدام السيء للتطور التكنولوجي، فالتكنولوجيا كمنتج بشري جاءت لإفادة البشرية إلا أن البعض أساء استخدامها عن الغاية التي جاءت من أجله، إذ تصدى المُشرع لبعض الصور التي تُشكل مساساً للأطفال سواء في جرائم العنف مثل «الدارك ويب أو الدارك فيك أي التزييف».
قانونياً وفق «السعداوي»، اعتبر المُشرع أن الجرائم التي تقع على الطفل ظرف مشدد وضاعف العقوبة بمضاعفة الحد الأدنى لها، إذ نصت المادة 116 مكرر من قانون الطفل على أن أي جريمة تقع على طفل يُضاعف الحد الأدنى للعقوبة، واتخذ المُشرع من صِغر سن الطفل معايير التشديد وهو 18 سنة فما أقل التزاما بحكم المادة 80 من الدستور المصري، موضحاً أن العقوبة تُحدد حسب نوع الجريمة فقد تكون صورة من صور الابتزاز الإلكتروني وهنا تكون العقوبة السجن من 3 لـ 15 سنة، وقد تكون الجريمة الإيزاء وتعريض الطفل للخطر: «ولكن قبل ذلك لابد أن يكون هناك دور رقابي للأسرة فيما يتعلق باستخدام الطفل للهواتف المحمولة».
توصيات مهمة من اليونسيف
لـ «اليونسيف» توصيات مُهمة في هذا الشأن، إذ أوصت بتنفيذ العديد من الإجراءات الهادفة إلى حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الإنترنت أبرزها تنسيق استجابة دولية وإقليمية ووطنية من حيث تعميق التعاون ما بين صانعي السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، وقطاع التقنية، من أجل تضمين مبادئ السلامة في تصميم المنتجات التقنية والتعاون للعثور على حلول لمواكبة التقنية الرقمية التي بوسعها تيسير وإخفاء الإتجار غير القانوني أو غيره من الإساءات الجنسية ضد الأطفال عبر الإنترنت، وضمان خصوصية الأطفال ويتطلب ذلك التزام أكبر من جانب القطاع الخاص والحكومات الحماية بيانات الأطفال وضمان عدم إساءة استخدامها واحترام تشفيرها والتطبيق الكامل للمعايير الدولية بشأن جمع المعلومات عن استخدام الأطفال للإنترنت وحماية هذه البيانات وتعليم الأطفال كيفية حماية أنفسهم من المخاطر التي تتهدد خصوصيتهم.

وضمن توصيات «الونسيف» أيضاً تمكين الأطفال على الإنترنت عبر تحقيق مساواة أكبر في إمكانية الوصول للإنترنت واكتساب المعرفة الرقمية، ويجب تعليم الأطفال كيفية متابعة المستجدات بشأن الإنترنت والانهماك في استخدامها بصفة آمنة من خلال إقامة تعاون أكبر بين الحكومات ومختصي التقنية بغية تطوير منابر ومناهج بشأن تقنية الاتصالات والمعلومات ابتداءً من المدرسة الابتدائية وعلى امتداد المدرسة الثانوية.