لأول مرة.. اعتراف رسمي بمشاركة كوريا الشمالية في الحرب الروسية الأوكرانية

كتب: أحمد حامد دياب

لأول مرة.. اعتراف رسمي بمشاركة كوريا الشمالية في الحرب الروسية الأوكرانية

لأول مرة.. اعتراف رسمي بمشاركة كوريا الشمالية في الحرب الروسية الأوكرانية

أعلنت روسيا، السبت 26 أبريل 2025، استعادة السيطرة الكاملة على منطقة كورسك الحدودية مع أوكرانيا، في إعلان قوبل بتشكيك من كييف، التي وصفته بأنه «مضلل ودعائي»، وشهد الإعلان اعترافًا رسميًا غير مسبوق بمشاركة جنود كوريين شماليين في العمليات القتالية إلى جانب القوات الروسية.

وفي كلمة متلفزة، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم الأوكراني على المنطقة بـ«الفشل الذريع»، مشيرًا إلى أن استعادة آخر بلدة تحت سيطرة القوات الأوكرانية، وهي بلدة غورنال، تمهد الطريق لمزيد من النجاحات الروسية على الجبهات الأخرى.

وخلال اجتماع عبر الفيديو، أبلغ رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، الرئيس بوتين بتحرير البلدة، معلنًا انتهاء العمليات العسكرية في منطقة كورسك، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية تكبَّدت خسائر فادحة تجاوزت 76 ألف جندي وأكثر من 7700 قطعة من المعدات العسكرية.

كييف.. المعارك ما زالت مستمرة

من جانبها، سارعت القوات المسلحة الأوكرانية إلى نفي الرواية الروسية، مؤكدة أن «القتال لا يزال مستمراً» في المنطقة، واصفة التصريحات الروسية بأنها «مناورة دعائية» تهدف إلى تحقيق مكاسب إعلامية.

وكانت أوكرانيا قد سيطرت مؤقتًا، في أغسطس الماضي، على أجزاء واسعة من منطقة كورسك، ما شكَّل إحراجًا كبيرًا للقيادة الروسية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يأمل في استثمار هذا التقدم كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية، وهو ما أكده خلال لقاء خاص مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش جنازة البابا فرنسيس، حيث شدد زيلينسكي على أهمية التوصل إلى «وقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار».

مشاركة كورية شمالية في المعركة

للمرة الأولى، أقرّت روسيا رسميًا بمشاركة جنود من كوريا الشمالية في العمليات القتالية بمنطقة كورسك، وأشاد الجنرال غيراسيموف بـ«بسالة واحتراف» الجنود الكوريين الشماليين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الروسي، مشيرًا إلى أنهم أظهروا «مرونة وشجاعة فائقة في مواجهة القوات الأوكرانية».

وأكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، مشاركة وحدات كورية شمالية، مشددة على أن ذلك يأتي تطبيقًا للمادة الرابعة من اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين موسكو وبيونج يانج في يونيو 2024، والتي تنص على تقديم المساعدة العسكرية المتبادلة في حال وقوع أي اعتداء.

وتقدِّر تقارير أوكرانية أن كوريا الشمالية أرسلت نحو 14 ألف جندي لدعم موسكو، بينهم تعزيزات عاجلة لتعويض الخسائر في الأرواح والمعدات، خاصة مع ازدياد التحديات الميدانية المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة.