أقدم مصوري «كفر الشيخ».. «جمال» يتمسّك بالكاميرا في زمن الديجيتال: هي الحياة
أقدم مصوري «كفر الشيخ».. «جمال» يتمسّك بالكاميرا في زمن الديجيتال: هي الحياة
في شارع فلسطين بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، الكل يعرف استوديو «نسمة»، الذي يظل على حاله منذ 40 عاماً، صامداً في وجه التطوير الكبير الذي لحق بتقنيات التصوير، ويتردّد عليه المئات من الأهالي.
بدأ حياته مساعداً في استوديو تصوير كان يملكه زوج عمته
جمال عبدالفتاح، 66 عاماً، وصاحب الاستوديو، بدأ حياته مساعداً في استوديو تصوير كان يملكه زوج عمته بمدينة بيلا، في منتصف سبعينات القرن الماضي، ومع مرور الأيام افتتح الاستوديو الخاص به في عام 1985، وأطلق عليه اسم «نسمة» تيمناً باسم ابنته الكبرى: «شربت مهنة التصوير من أيام الأبيض والأسود، فاكر أن أول أجر حصلت عليه من التصوير كان 10 قروش، وكان عندي 10 سنين وقتها»، حسب حديثه مع «الوطن».
مراحل متعدّدة مر بها «جمال» منذ دخول عالم التصوير الفوتوغرافي: «حضرت من أول تصوير الصور المائية وكان الزبون بيستلم الصورة في الوقت نفسه، وبعد كده دخلنا مرحلة الفيلم في منتصف التسعينات وكنا بنصور الزبون ونبعت الفيلم يتحمض وينطبع في القاهرة، وبعد كده الصور ترجع لنا بعد أسبوعين، وبعد كده دخلنا مرحلة الديجيتال وأثرت علينا كتير، يمكن أنا دلوقتي يعتبر أقدم مصور في بيلا لسه فاتح استوديو، لأن معظم المصورين القُدامى اعتزلوا المهنة بعد ظهور جيل جديد من المصورين».
«جمال»: ظهور الموبايلات موتنا خالص
يتذكر «جمال» آخر «سيشن» زفاف قام بتصويره، كان في أوائل الألفينات: «ظهور الموبايلات موتنا خالص، في موسم الأعياد كان الزبون بييجي يتصور وهو وأولاده وعيلته كلها، وكنت باصور حوالي 100 صورة في اليوم الواحد، ودلوقتي التصوير في الاستوديو اقتصر على تصوير الطلبة لتقديم المدارس أو الجامعات أو حد متوفب، أهله عايزين يكبروا له صورة ببرواز».
ورغم تجاوز «جمال» الستين من عُمره، إلا أنه ما زال يسعى من أجل طلب الرزق، ويرفض الجلوس في المنزل أو التقاعد داخل مكتب التصوير الخاص به: «ماقدرش أقعد في البيت، هو فعلاً مفيش شغل زى زمان، بس إني أنزل الصبح من بيتي وأروح الاستوديو بتاعي هو ده الحياة بالنسبة لي».