بصيص أمل جديد.. شريحة إيلون ماسك تعيد صوت رجل مصاب بالتصلب الضموري
بصيص أمل جديد.. شريحة إيلون ماسك تعيد صوت رجل مصاب بالتصلب الضموري
في إنجاز طبي يبعث على الأمل، أصبح رجل من ولاية أريزونا ثالث شخص على مستوى العالم يتلقى زراعة شريحة دماغية من شركة Neuralink التابعة لإيلون ماسك، ليتمكن بذلك من التحدث مرة أخرى بصوته الخاص، بعد إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري.
دور شريحة إيلون ماسك في مرض التصلب الضموري
وهذا الرجل الذي تلقى الشريحة يُدعى براد سميث، ويعاني من مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي متفاقم يفقده تدريجيًا القدرة على تحريك أي جزء من جسده، باستثناء عينيه وزوايا فمه، وقد حرمه هذا المرض أيضًا من القدرة على الكلام، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
الغرسة المبتكرة التي طورتها شركة Neuralink، المملوكة لرائد الأعمال إيلون ماسك، نجحت في إقامة اتصال مباشر بين دماغ السيد سميث وجهاز كمبيوتر، هذه الشريحة الصغيرة، التي لا يتجاوز حجمها خمسة أرباع دولار أمريكي مكدسة فوق بعضها البعض، تتيح للمريض التحكم في مؤشر الفأرة على جهاز الكمبيوتر المحمول MacBook Pro الخاص به للكتابة، وبعد ذلك، يقوم نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بماسك «جروك»، بإنشاء استنساخ صوتي دقيق لصوت السيد سميث، جرى تدريبه باستخدام تسجيلات صوتية حقيقية له قبل أن يفقد القدرة على الكلام بسبب المرض، ليقوم هذا الصوت الاصطناعي بقراءة النصوص التي يكتبها.
وقد شارك السيد سميث، الذي يُعد أول مريض مصاب بالتصلب الجانبي الضموري وأول شخص غير قادر على الكلام يحصل على هذه الغرسة، مقطع فيديو يوثق تجربته على منصة X «تويتر سابقًا»، معبرًا عن سعادته قائلًا: «أستطيع التحكم بالكمبيوتر عن طريق التخاطر - الحياة جميلة، نيورالينك لا تقرأ أفكاري العميقة أو الكلمات التي أفكر بها».
I am the 3rd person in the world to receive the @Neuralink brain implant.
— Bradford G Smith (Brad) (@ALScyborg) April 27, 2025
1st with ALS. 1st Nonverbal.
I am typing this with my brain. It is my primary communication.
Ask me anything! I will answer at least all verified users!
Thank you @elonmusk! pic.twitter.com/bxYO3SBfA2
ويوضح السيد سميث في مقطع الفيديو الخاص به كيف أن مرض التصلب الجانبي الضموري يؤدي إلى فقدان تدريجي للسيطرة على العضلات، مما حرمه من القدرة على الكلام، مع التأكيد على أن المرض لا يؤثر على وظائفه العقلية، يقول: «أعاني من مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض فريد حقًا يدمر الخلايا العصبية الحركية التي تتحكم في عضلاتي، لكنه لا يمس عقلي»، ويصف رحلته مع المرض بأنها مدهشة إلى حد كبير، بدءًا من إصابة في الكتف لم تلتئم وصولًا إلى وضعه الحالي حيث لا يستطيع تحريك أي شيء سوى عينه، ويعتمد كليًا على جهاز التنفس الصناعي للبقاء على قيد الحياة والتنفس.
وقد زُرعت شريحة Neuralink في منطقة محددة من الدماغ مسؤولة عن التحكم في الرغبة في الحركة، وذلك بواسطة جراح روبوتي متطور يشبه في عمله ماكينة الخياطة الدقيقة، يقوم هذا الروبوت بإزالة جزء صغير من الجمجمة، ثم يربط أقطابًا كهربائية دقيقة تشبه الخيوط بمناطق معينة في الدماغ، قبل أن يقوم بخياطة موضع الجراحة، ولا يترك خلفه سوى ندبة صغيرة تشير إلى مكان الشق الجراحي.

ويضيف السيد سميث موضحًا دقة العملية: «يتم وضع هذه الخيوط بواسطة الروبوت على بعد بضعة ملليمترات فقط من دماغي، مع تجنب الأوعية الدموية بعناية فائقة لضمان عدم حدوث نزيف تقريبًا».
الشريحة تلتقط الإطلاقات العصبية
وتعمل الغرسة الدماغية عن طريق التقاط الإطلاقات العصبية، وهي الإشارات الكهربائية التي تصدرها الخلايا العصبية في الدماغ، وذلك بمعدل مرة كل 15 جزءًا من الألف من الثانية، مما ينتج عنه كمية هائلة من البيانات.
ويوضح السيد سميث أن الذكاء الاصطناعي يقوم بمعالجة هذه البيانات على جهاز MacBook Pro المتصل بالغرسة لفك تشفير حركاته المقصودة في الوقت الفعلي، وبالتالي تحريك المؤشر على الشاشة وفقًا لما يود فعله، وتتمثل مهمة الكمبيوتر في تحديد المعلومات الهامة من خلال العثور على الإشارة المطلوبة وتجاهل أي ضوضاء أو بيانات غير ذات صلة.

وقبل زراعة شريحة Neuralink، كان السيد سميث يعتمد على جهاز كمبيوتر يتم التحكم فيه بحركة العين للتواصل مع الآخرين، إلا أن هذا النظام كان يعمل بكفاءة أكبر في الغرف المظلمة، مما كان يحد من قدرته على الخروج والمغامرة في الأماكن المضيئة، ويشير المريض إلى أن الشريحة تسمح له بالخروج وتجاهل تغيرات الإضاءة المحيطة.
ووفقًا لشركة Neuralink، فإن الخطط المستقبلية تتضمن غرس خيوط الشريحة بعمق أكبر داخل الدماغ وعلى أعماق متفاوتة، بهدف زيادة دقة التقنية وتحقيق أقصى قدر من الفعالية، وقد وعد إيلون ماسك، الذي أسس شركة Neuralink في عام 2016 مع فريق من العلماء والمهندسين، بأن الأمور ستتحسن من هنا فصاعدًا.