حرب الإبادة: سقوط عشرات الشهداء والمصابين في غزة.. والمجاعة تحصد أرواح الفلسطينيين

كتب: فادية إيهاب

حرب الإبادة: سقوط عشرات الشهداء والمصابين في غزة.. والمجاعة تحصد أرواح الفلسطينيين

حرب الإبادة: سقوط عشرات الشهداء والمصابين في غزة.. والمجاعة تحصد أرواح الفلسطينيين

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى حرب الإبادة ضد المدنيين فى غزة اليوم، وأعلنت وسائل إعلام فلسطينية سقوط عشرات الشهداء والمصابين، جراء قصف إسرائيلى على مخيم «النصيرات»، وسط القطاع، فى الوقت الذى كشف فيه التقرير الأسبوعى للمرصد الإعلامى، التابع لمنظمة التعاون الإسلامى، عن سقوط 258 شهيداً خلال الفترة من 29 أبريل الماضى، حتى 5 مايو الجارى، بالإضافة إلى 840 جريحاً، ليرتفع بذلك إجمالى عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ 7 أكتوبر 2023، حتى ليلة أمس، إلى 53 ألفاً و503 شهداء، و125 ألفاً و191 جريحاً.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن أكثر من 66 ألف طفل فى قطاع غزة يعانون سوء تغذية خطيراً، جراء سياسة التجويع التى تواصل سلطات الاحتلال تنفيذها، بعد إغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإغاثية منذ أكثر من شهرين، وقال المتحدث الإعلامى باسم الوكالة، عدنان أبوحسنة، إن مئات الآلاف من الفلسطينيين يتناولون وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أنه منذ 2 مارس الماضى، أغلقت سلطات الاحتلال المعابر مع قطاع غزة، أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، مما تسبب فى تدهور كبير للأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وفق تقارير حكومية وحقوقية ودولية.

وبحسب مصادر طبية، فقد ارتفع عدد الوفيات بين الفلسطينيين فى قطاع غزة، بسبب المجاعة، إلى 57 حالة، منذ بدء العدوان، وحذرت المصادر من تزايد العدد، فى ظل إغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإغاثية منذ أكثر من شهرين، وحذر مسئولون فلسطينيون حكوميون وأمميون، فى أكثر من مرة، من مخاطر استمرار إغلاق إسرائيل للمعابر، ومنع دخول الإمدادات الأساسية، من غذاء وأدوية ووقود ومياه، إلى القطاع منذ أكثر من شهرين.

فى المقابل، حذرت حركة «حماس» من أن قرار «مجلس الحرب» فى حكومة الاحتلال الإسرائيلى، برئاسة بنيامين نتنياهو، بتوسيع العملية العسكرية فى قطاع غزة، من شأنه أن يعرض حياة المحتجزين الإسرائيليين للخطر، ووصفت الحركة القرار بأنه «تضحية صريحة بأرواح المحتجزين»، وأضاف أن «القرار يُعيد إنتاج دورة الفشل، التى بدأها الاحتلال قبل 18 شهراً، دون أن ينجح فى تحقيق أى من أهدافه المعلنة».

وشددت «حماس»، فى بيان لها أمس، على أن تصريحات «نتنياهو»، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، تُظهر إصراره على ارتكاب مزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين الأبرياء فى قطاع غزة، بغطاء أمريكى كامل، وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطينى ومقاومته، الذين أسقطوا، بصمودهم وثباتهم، رئيس الأركان الإسرائيلى السابق، هرتسى هاليفى، وخططه الإجرامية، لن ترهبهم تهديدات وخطط رئيس الأركان الحالى، زامير، واختتمت بيانها بالقول: «نحن أصحاب الأرض، وسنبقى عليها، مهما تطاول عدوان الاحتلال الفاشى».

وفى سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن «كواليس» اجتماع المجلس الوزارى الأمنى المصغّر «الكابينت»، الذى شهد تحذيرات من قادة فى جيش الاحتلال للحكومة من أن توسيع العملية العسكرية فى غزة، قد يعرض حياة المحتجزين المتبقين فى القطاع للخطر، وعرض مسئولون عسكريون سيناريوهات ترجح فرار عناصر «حماس» من مناطق القتال، ويتركون المحتجزين داخل الأنفاق بدون ماء أو طعام، مما قد يؤدى إلى وفاتهم فى غضون أيام، كما حذر جيش الاحتلال من أنه مع اتساع نطاق العمليات البرية، سيكون من الصعب وصول المساعدات إلى أماكن اختباء المحتجزين، كما أفادت تقارير إعلامية بأن استطلاعاً للرأى أظهر معارضة 46% من الإسرائيليين لقرار توسيع الحرب فى قطاع غزة، وذلك بعدما أعلنت حكومة الاحتلال اعتزامها الاستيلاء على القطاع الفلسطينى، وأسفرت نتائج الاستطلاع عن أن 57% من الإسرائيليين يرون أن توسيع العمليات العسكرية فى غزة يعرض المحتجزين للخطر.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على قرار حكومة الاحتلال، أعرب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء الخطط الإسرائيلية لتوسيع العمليات البرية وإطالة أمد وجودها العسكرى فى غزة، الأمر الذى سيؤدى حتماً إلى مقتل أعداد لا تحصى من المدنيين، وتدمير غزة بشكل أكبر، وكذلك، أدانت فرنسا خطة حكومة الاحتلال للسيطرة على قطاع غزة، وأعرب وزير الخارجية الفرنسى، جان نويل-بارو، عن إدانته الشديدة لهذه الخطة، وقال «بارو»، فى تصريحات لإذاعة «آر تى إل»، ونقلتها وكالة الأنباء الفرنسية: «هذا أمر غير مقبول»، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تنتهك القانون الإنسانى، وأضاف أن الحاجة الأكثر إلحاحاً هى وقف إطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما جددت العديد من الدول العربية والإسلامية دعوتها إلى المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى تحمل مسئولياتهم، والتحرك الفورى لِلَجْم حكومة الاحتلال، وكبح جرائمها الوحشية بحق الشعب الفلسطينى، والعمل على تقديم قادتها للعدالة الدولية.

وفى الضفة الغربية، اقتحمت عصابات من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، فى مدينة القدس المحتلة، مساء أمس، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلى، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية فى باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، بحماية قوات الاحتلال، فى الوقت الذى تواصل فيه قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ107 على التوالى، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم؛ بهدف تغيير معالمه وبنيته، مع استمرار منع الدخول إليه.


مواضيع متعلقة