غارات وهجمات متبادلة بين الهند وباكستان.. هل تزداد حدة التوتر؟
غارات وهجمات متبادلة بين الهند وباكستان.. هل تزداد حدة التوتر؟
قال المدير العام للعلاقات العامة بين الخدمات العسكرية الباكستانية الفريق أحمد شريف شودري، إنّ القوات الهندية نفذت غارات جوية على 5 مواقع داخل باكستان، استهدفت كوتلي، وبهاوالبور، ومظفر آباد، وباغ، وموريديكه.
ونقلت صحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية عن مصادر أمنية، قولها إنّ القوات المسلحة الباكستانية تردّ بقوة وتنسيق على الغارات الجوية الهندية، وتشير التقارير الأولية إلى أنّ القوات الجوية الباكستانية أسقطت بنجاح طائرتين معاديتين ردًا على العدوان عبر الحدود.
وأفادت التقارير بأنّ جميع طائرات القوات الجوية الباكستانية المشاركة في العمليات سالمة، بينما صرح مسؤولون أمنيون بأنّ القوات الباكستانية تُنفذ ردًا ساحقًا على ما وصفوه بالعدوان الهندي غير المبرر، مؤكدين أنّ الإجراءات الانتقامية جارية على قدم وساق.
وقالت المصادر: «يرد سلاح الجو والجيش الباكستانيان ردًا مناسبًا على الهجوم الهندي الجبان، وسيتم الثأر لدماء الباكستانيين الأبرياء دون تردد».
ووفقًا للتقييمات الأولية للأضرار، استهدفت الغارات الجوية الهندية مناطق مدنية فقط، دون إصابة أي منشآت عسكرية، وبحسب مصادر: «حتى الآن، تشير جميع الأضرار المؤكدة إلى تضرر البنية التحتية المدنية، والباكستانيون الأبرياء والعُزّل هم المستهدفون الوحيدون».
وأكدت وزارة الدفاع الهندية رسميًا تنفيذها غارات جوية داخل باكستان، موضحة في بيان أنّ القوات الهندية استهدفت 9 مواقع متفرقة في أنحاء باكستان، إلا أنّها لم تُقدم تفاصيل محددة حول المواقع المحددة أو طبيعة الأهداف.
وبحسب مصادر أمنية، أسفرت الغارة الهندية عن استشهاد طفل، وإصابة امرأة ورجل بجروح خطيرة. وردًا على ذلك، أفادت التقارير بأنّ القوات الباكستانية ردت على الهجوم.
أعلنت مصادر أمنية إصدار حالة تأهب قصوى في مطار إسلام آباد الدولي الجديد، وتعليق الرحلات الجوية في المطار، وإغلاق المجال الجوي الباكستاني في المنطقة أمام الطائرات التجارية، فضلا عن تحويل 3 رحلات كانت في الجو إلى مطارات بديلة كإجراء احترازي، ولم تعلن السلطات بعد عن موعد استئناف الرحلات المنتظمة.
وأرسلت القوات الجوية الباكستانية طائراتها ردًا على الهجوم، موضحة في بيان: «جميع طائراتنا الجوية في الجو، هذا الهجوم الجبان والمخزي نُفذ من داخل المجال الجوي الهندي، لم يُسمح لهم قط بالمجيء والتسلل إلى المجال الجوي الباكستاني».
أصدر المتحدث العسكري تحذيرًا شديد اللهجة، قائلا: «دعوني أقولها صراحةً: سترد باكستان على هذا في الوقت والمكان اللذين تختارهما. لن يمر هذا الاستفزاز الشنيع دون رد».
وعند سؤاله عن الخسائر المحتملة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، أشار المدير العام تشودري إلى أنّ جهود التقييم مستمرة ووعد بمشاركة المزيد من التفاصيل بمجرد التأكد منها.
وكشفت مصادر محلية عن انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل في مظفر آباد عقب الانفجارات، ما أثار مخاوف بشأن حجم الأضرار والوضع الأمني المستمر.
في ضوء التطورات الأخيرة، أصدر وزير الدفاع خواجة آصف تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أنّ الصدام مع الهند أصبح لا مفر منه وقد يحدث في أي لحظة، وتأتي تصريحاته وسط مخاوف متزايدة من مواجهة عسكرية مباشرة بين الجارتين النوويتين.
ويأتي الحادث بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة بعد هجوم مميت في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، والذي ألقت نيودلهي باللوم فيه على باكستان وهو الاتهام الذي تنفيه إسلام آباد بشدة.