كوكلا رفعت تروي كواليس رحلتها لـ«أولاد النيل».. حلم تحقق في 5 أيام

كتب: نرمين عزت

كوكلا رفعت تروي كواليس رحلتها لـ«أولاد النيل».. حلم تحقق في 5 أيام

كوكلا رفعت تروي كواليس رحلتها لـ«أولاد النيل».. حلم تحقق في 5 أيام

كتبت: نرمين عزت

أيام قليلة عاشتها المصورة التجارية والوثائقية، كوكلا رفعت في أسوان، وثّقت خلالها مجموعة رائعة من الصور، في تجربة لن تنساها بين أحضان النيل ومع أطفاله بضحكتهم الصافية المتأصلة في بلاد الذهب، أسوان الجميلة، وعادت إلى القاهرة تحمل عدستها صورًا لأوقات من المرح والسعادة عاشتها مع أطفال أسوان، ولحظات من السحر في العالم الحقيقي، وطيبة هؤلاء الصغار، حيث لا مكان إلا لخفة الظل وحسن المعاملة في التجربة الإنسانية الفريدة التي لن ينساها أي زائر لهم، ونُشرت الصور ضمن أسبوع القاهرة للصورة في أحد معارض التجمع الخامس.

كواليس معرض «أولاد النيل» لـ كوكلا رفعت

تقول كوكلا رفعت، في تصريحات لـ«الوطن»، عن كواليس رحلتها لتوثيق صور معرضها «أولاد النيل»، إنها منذ سنوات طويلة تسافر إلى أسوان وتحب أهلها، ويربطها بالمكان علاقة عمل أيضًا، كانت في كل مرة ترى هؤلاء الصغار يتسابقون في رسم صورة جميلة وذكريات رائعة في قلوب السياح، يغنون لهم بلغاتهم المختلفة، يحسنون المعاملة، ويرسمون الضحكة بخفة ظلهم، حتمًا من يراهم يحبهم ويتعلق بهم، حتى بدأت تفكر في قرارة نفسها في التقاط صور للأطفال.

وأوضحت: «بسافر أسوان من زمان علشان الشغل، كنت بشوف الأطفال دول وهما بيجروا، وبيغنوا للسياح بكل اللغات على حسب جنسياتهم كانوا بيغنوا، وده كان بيبهرني ودمهم خفيف، وبعدين سنة ورا سنة جت في بالي فكرة إني أصورهم».

وفي فبراير الماضي قررت أن يكون لها معرض هذا العام عن مصر: «كنت عايزة أعمل حاجة لمعرض، عشان كان بقالي كتير أوي معملتش معارض من 2013، كنت بعمل معارض من 2009 لـ2013 وكتير منها عن آسيا والثقافات والطقوس الدينية».

معرض كوكلا رفعت

فكرة «أولاد النيل» خطفت كوكلا في زيارة سريعة لأسوان استمرت 5 أيام فقط، بداية من أول يوم وحتى اليوم الخامس، لم يكن هناك خطة أو جدول أعمال، هي فقط حددت الفئة العمرية التي سوف تصورها «الأطفال من 7 أو 8 لـ14 سنة»، واشترت لهم الملابس والحلوى وبدأت التجربة.

وقالت: «أنا نمت صحيت لقيت نفسي حاسة إني عايزة أركب الطيارة وأروح أسوان من غير أي استعداد أو خطة، أنا عارفة إنّي هنزل الأطفال سنهم من 8 لـ14، نزلت اشتريت لهم لبس ونظارات، لأنّ الأطفال عامة بيحبوا تجيب لهم حاجة لبس أو نظارات أو شوكولاتة، رحت 5 أيام وكنت كل يوم آخذ الفلوكة وأشوف هقابل مين النهارده».

كوكلا رفعت

معرض كوكلا رفعت

تأثير التجربة على كوكلا

ببساطة وحب وضحكة صافية، عاشت كوكلا تجربة إنسانية رائعة على ضفاف النيل، أصبحت «الخالة الشقراء الطيبة» التي دخلت قلوب الصغار وشاركوها لعبهم وحكاياتهم وتزلجوا على النيل، ثم التقطت صور معرضها التي برز فيها الجانب الحنون الطيب، كما قالت: «جبت لهم اللي يثبتهم، وكل يوم باخد الفلوكة وأشوف هقابل مين النهارده وبوظف كادراتي على حسب الظروف الموجودة، دي ميزة الحمد لله وبستعملها في الشغل التجاري».

أولاد النيل

وأضافت «كوكلا» أنها شعرت بفيض من الأمومة والحنية مع الصغار بشكل كبير ظهر في الصور: «بعدين واضح إن عندي حنية وأمومة جامدة جدًا طلعت مع الأطفال وظهرت في الصور، وخلتني أستمتع بالتجربة مع الأطفال جدًا، كنا بنغني ونرقص مع بعض، شكلي كمان كان غريب عليهم علشان شعري الأصفر، كانوا فاكريني أجنبية، وكل ما أتكلم عربي يضحكوا، الحالة اللي بيني وبينهم إدّت حياة للصور، وبعدين كان معايا اللبس، وكل ما أقابل حد 7 سنين أوقّفه أشوفه لو مقاسه ويشاركني في رحلتي وينبسط، وكنت عايزاهم ينبسطوا، وعملت ذكريات حلوة أوي وطلعت في الصور».

هدف كوكلا من معرضها

أهم 3 أشياء أرادت كوكلا أن تبرزها في صورها بمعرض أولاد النيل هي: أسوان التي تحبها من قلبها، وجمال مصر وطيبة أهلها، موضحة: «أسوان حبيبة قلبي، مصر حبيبة قلبي، مبسوطة إن عندي قابلية وأعرف أوثّق حضارات وثقافات أعرف أُبيّنها»، والشيء الثالث هو روح الأطفال وروح المصريين ودمهم الخفيف.

ومن الرحلة القصيرة، قالت كوكلا إنّ أكثر الأشياء التي أثرت وتعلقت في ذكرياتها هي عندما ناداها الصغار «خالتو»: «كوكلا بالنسبة لهم كان اسم تقيل، فاحترامًا ليا قالوا لي يا خالتو، لما بصيت على كادراتي وصوري كل يوم حسيت إنهم فرحتي، كل صورة بتدي لوكيشن في أسوان، مفيش صورة متكررة، بيظهر فيها جمال البلد».


مواضيع متعلقة