محمود الجارحي يكتب: «سلمى بهجت».. هل ارتاح قلبك؟

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: «سلمى بهجت».. هل ارتاح قلبك؟

محمود الجارحي يكتب: «سلمى بهجت».. هل ارتاح قلبك؟

تفاصيل أشبه بالتفاصيل.. وقتيله اشبه بالقتيلة.. ومتهم حمل نفس نبرة وسلاح القاتل.. سلمى طالبة أكاديمية قتلت بنفس بنفس طريقة نيرة أشرف طالبة جامعة المنصورة.. التفاصيل التى دارت يوم الثلاثاء الموافق 9 اغسطس 2022 كانت تفاصيل جريمة قتل لفتاة تدعى سلمى بهجت طالبة باكاديمية الشروق.. قتلت ب33 طعنة على يد صديقها بعد أن رفضت الارتباط بيه لسوء سلوكه.. المتهم يدعى إسلام محمد هو زميل للضحية تخلص منها أمام عقار سكنى بمدينة الزقازيق فى محافظة الشرقية.. اليوم محكمة النقض اسدلت الستار على القضية ورفضت الطعن المقدم من المتهم، وأيدت حكم الإعدام الصادر ضده من محكمة الجنايات عام 2022 الذي جاء بعد محاكمة استمرت 4 جلسات.. انتهت بإعدام المتهم.

صباح اليوم.. حضر الشاب إسلام محمد المنسوب إليه تهمة القتل العمد للضحية سلمى بهجت.. إلى محكمة النقض.. حضر المتهم وهيئة الدفاع عنه، وتغيبت الضحية.. تغيبت عن حضور الجلسة بجسدها لكنها حضرت بروحها.. كانت روحها حاضرة.. وتحدثت الى هيئة المحكمة قائله.. سيدي القاضي.. السادة المستشارون الحضور الكرام.. السادة المتابعون.. أهلا بحضراتكم جميعا.. أنا سلمى بهجت طالبة الشروق كما هو معروف لدى.. هل تسمحون لي بـ«الكلام».. قبل بدء جلستكم الموقرة.. هل قلوبكم بها متسع لكلماتى.. أتمنى أن تسمعوا.. سادتي لن أطيل.. أعتذر أنني أوجعتكم.. لكنه وجع لا يقارن بالوجع الذي أنهى حياتي.. ليس الوجع في ألم الطعنات التي شاهدتموها تخترق جسدى.. ولا فى ألم مرور سكين حاد على عنقى الضعيف من خلال مقطع فيديو تم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعى.. ربما تألمت من قسوة الطعنات.. يقينا صرخت عندما اخترق السكين أحشائي واقترب من قلبى.. حاولت المقاومة ولكنى فشلت.. كنت فقط أركل بقدمى فى الهواء وأحاول تحريك ذراعى ليتصدى.. حاولت وحاولت وحاولت وفشلت.

سادتى.. أعلم أنه نصيبى وقدرى.. وعمرى وأنفاسى الأخيرة.. سأشرح أكثر.. كانت حوالى الساعة 1 ظهر يوم الثلاثاء كان 8 أغسطس فى الصيف.. كنت رايحه انا وصاحبتي مكان للشغل بتاعنا كنت بتدرب فيه.. مكتب الجريدة كان فى عقار سكنى قريب من بيتي فى مدنية الزقازيق بالشرقية.. ولما وصلت كان المتهم الماثل أمام عدالتكم.. كان واقف فى انتظاري.. وبمجرد وصولي الى مدخل العقار.. اخرج سلاح أبيض.. سكينا من ملابسه.. وفضل يعطن فيا فى كل جسدى.. ضربني حوالى 32 طعنة.. وكانت اصحابى واقفين يصرخوا.. وناس كتير جت ومحدش عرف يمسكه.. وهو كان بيتصور بجوار جثتي وبتفاخر بجريمة قتلى.. تعرضت للنحر فى عز الضهر.

سيدي.. هل ستبرد نار أبى؟.. لا أظن.. هل يرتاح قلبى أمى؟.. لن يحدث.. هل جفّت دمائى يا سيدى؟.. لا.. هى باقية وشاهدة.. هل تعاقبه بالإعدام ليصعد إلى السماء ويعاقبه رب العالمين مرة ثانية بعيداً عن عقاب الأرض.. سيدى أعتذر أننى أوجعت قلوبكم وأبكيتها.


مواضيع متعلقة