أسر مستفيدة من «تكافل وكرامة»: الدعم فتح بيوتنا وطوق نجاة لينا ولأولادنا
أسر مستفيدة من «تكافل وكرامة»: الدعم فتح بيوتنا وطوق نجاة لينا ولأولادنا
ما بين تعليم الأبناء وإنشاء مشروع صغير، تنوعت استفادة الأسر المصرية من برنامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة»، الذى وصفوه بأنه «طوق نجاة» لهم فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إذ رتّبت الأسر قائمة الاحتياجات الأساسية وفق قيمة الدعم، خاصة بعد أن زادتها الدولة المصرية بنسبة 25%، اعتباراً من الشهر الماضى، بجانب «رزق» أزواجهن اليومى.
منذ عامين تحصل عبير صالح على الدعم، الذى حقّق لها الكثير من المزايا فى محورين أساسيين فى حياتها وحياة أسرتها، الأول هو التعليم، إذ تمكّنت من إلحاق نجليها بالمدرسة الابتدائية، وتوفير المستلزمات المدرسية لهما من الدعم، والثانى الصحة، إذ تتابع شهرياً فى الوحدة الصحية التابعة لها بمركز «كفر حمام» بمحافظة الغربية.
«عبير»: أبنائى التحقوا بالتعليم
وترى «عبير»، وفق حديثها لـ«الوطن»، أن الدعم بمثابة طوق نجاة لها: «ننتظر يوم 15 بفارغ الصبر»، موضحة أنها تُرتب ميزانية منزلها من قيمة الدعم و«اليومية» التى يحصل عليها زوجها: «قيمته 800 جنيه، بتوفر معايا احتياجات الأبناء فى المدرسة، ومعايا ولدين فى تانية ابتدائى، والصف السادس الابتدائى».
قيمة الدعم ساعدت عبير صالح على تمكين أبنائها من التعليم فى المدرسة: «بفضل ربنا، ثم دعم تكافل وكرامة، أبنائى فى المدرسة وبيتعلموا كويس»، مشيدة بتحركات الدولة المصرية والقيادة السياسية لزيادة قيمة الدعم بين الحين والآخر.
منذ 4 سنوات، تتقاضى هانم أحمد من أبناء محافظة أسيوط دعم «تكافل وكرامة»، الذى يعتبر بمثابة حياة لها ولأسرتها، موضحة أن أهم استفادة لها من الدعم هى إلحاق أبنائها بالتعليم: «البرنامج ساعد مع الدخل الشهرى لزوجى».
«هبة»: التحقت بأحد مصانع الملابس
لم تقف هبة عويس، واحدة من المستفيدين من الدعم، عند الاستفادة من الدعم فقط، بل فكرت فى إنشاء مشروع يُمكنها اقتصادياً، تنفيذاً لتوجّه وزارة التضامن، فى تمكين المستفيدين اقتصادياً، موضحة أن الدعم حقّق لها الكثير من المزايا التى كانت فى حاجة إليها، خاصة بعد أن أنجبت من زوجها الذى يعمل فى مهنة «المحارة» 5 أطفال، أولاها التمتّع بتخفيضات كبيرة على المصروفات الدراسية، الأمر الذى ساعدها على استكمال رحلة تعليم أبنائها حتى الآن، ثانيها الاستفادة من الخدمات الصحية شهرياً.
يوماً تلو الآخر، بدأت «هبة» فى ترتيب مصروفات منزلها حسب قيمة الدعم ودخل زوجها لتتمكن من توفير مستلزمات المنزل والأبناء: «الدعم حاجة حلوة، الواحد حس إن له كيان فى الدولة، وموجود فى الحياة عامة والدولة شايفانا»، مشيدة بجهود وزارة التضامن فى دعم «الأولى بالرعاية».
لم تكتفِ «هبة» بالحصول على «تكافل وكرامة» فقط، بل قرّرت التقديم فى برنامج «فرصة» الذى يُسهم فى تخريج الفئات القادرة على العمل من برامج الدعم النقدى تحت شعار «من الدعم النقدى إلى الاستقلالية المالية»، والتحقت بأحد المصانع المتخصّصة فى الملابس.
تعلّمت «هبة» فن الحياكة وبدأت فى إنتاج ملابس «حريمى وأطفال»، موضّحة أنها تذهب إلى المصنع يومياً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً: «مرتبى من المصنع 2500 جنيه مع الدعم بيساعدنى إنى أوفر احتياجات المنزل»، لافتة إلى أن برنامج «فرصة» يهدف إلى تعزيز سُبل التمكين الاقتصادى للراغبين فى الالتحاق بوظيفة، أو الحصول على معدات إنتاج أو قرض متناهى الصغر، من الفئات المهمشة.
ساعدت فرصة العمل «هبة» فى توفير احتياجات أبنائها، موضحة أن تعليمهم ما بين مرحلة رياض الأطفال والابتدائية والإعدادية: «فرصة العمل حسّستنا كستات إننا لينا كيان ونساعد بيتنا ومعانا مرتب».
«ميرفت»: بيسند فى الإيجار ومصاريف المدارس
ميزة جديدة كشفت عنها ميرفت ماهر، إحدى المستفيدات من البرنامج بمحافظة المنيا، تتمثّل فى الحصول على اللحوم التى يتم توزيعها من خلال الوحدة الاجتماعية التابعة لها، بجانب مساندة الدعم فى سداد جزء من قيمة الإيجار الشهرى للوحدة السكنية التى تقطن بها فى مدينة المنيا الجديدة: «إيجار شقتى 1300 جنيه شهرياً».
لدى «ميرفت» 5 أبناء فى التعليم الابتدائى والإعدادى والفنى، يُحقّق لهم الدعم ميزة فى المصاريف الدراسية، خاصة أن زوجها لا يعمل فى الوقت الحالى، نظراً لظروفه الصحية: «الدعم فاتح بيتنا بيسند فى إيجار ومصاريف مدارس»، موضحة أنها تحصل عليه منذ عام 2017.
تزوجت كوثر محمد، ابنة محافظة الغربية قبل 14 عاماً، وأنجبت 3 أبناء، أحدهم توفى، واثنان فى مرحلتى التعليم الابتدائية والإعدادية، وأوضحت أن زوجها يعمل حالياً فى أحد المخابز، وهى أيضاً تبيع «الخبز» فى الشارع، حتى تستطيع الوفاء بالتزامات المنزل، ما بين الإيجار الشهرى والمأكل والملبس.
تعتبر «كوثر» الدعم النقدى «تكافل وكرامة» بمثابة طوق نجاة لها، إذ أعانها -ولا يزال- على مواجهة الظروف المعيشية، وقالت: «الإيجار كان 350 جنيهاً، دلوقتى أصبح 2000 جنيه شهرياً»، موضحة أنها تجمع الدعم مع رزقها اليومى من بيع «الخبز»، لتُكمل الإيجار بجانب عمل زوجها، مشيدة بتعامل موظفى الوحدة الاجتماعية معها بداية من التقديم على الدعم، والتظلم، إلى أن تسلمته.
تأمل ابنة محافظة الغربية فى أن يكون لها وحدة سكنية خاصة بها ترحمها من معاملة مالك المنزل، وأن يكون لها مشروع يُمكنها اقتصادياً من خلال توفير دخل شهرى ثابت لها، مشيدة بحرص الدولة على دعمها من خلال برنامج «تكافل وكرامة»: الحكومة بتساعدنا وتراعينا، مضيفة: «حافظة تعليمات القبض كويس، وباتابع مع الوحدة الصحية كل شهر، وأبنائى يحرصون على التعليم، علشان كده ماقدرش أستغنى عن تكافل وكرامة، لولاه كنت هاقعد بره فى الشارع أنا وأسرتى».
