«وحش شمسي» يهدد الأرض.. هل يشهد 2025 عاصفة تضرب التكنولوجيا على الكوكب؟

كتب: ندى قطب

«وحش شمسي» يهدد الأرض.. هل يشهد 2025 عاصفة تضرب التكنولوجيا على الكوكب؟

«وحش شمسي» يهدد الأرض.. هل يشهد 2025 عاصفة تضرب التكنولوجيا على الكوكب؟

مع اقتراب عام 2025 من ذروته، يستعد علماء الفلك لمواجهة واحدة من أقوى مراحل الدورة الشمسية الحالية، والتي قد تحمل معها تهديدات حقيقية للبنية التحتية التكنولوجية على كوكب الأرض، وزاد من هذا الخطر البقعة الشمسية العملاقة التي تم رصدها، والتي تثير المخاوف من احتمالية حدوث عاصفة شمسية قد تؤثر بشكل مباشر على الكوكب.

وحش شمسي في مواجهة الأرض

رصد علماء الفلك حديثاً بقعة شمسية هائلة تحمل اسم AR 4079، وأطلق عليها لقب «الوحش الشمسي» الذي يواجه الأرض في الوقت الحالي، إذ تقع قرب خط استواء الشمس، ويقدر قطرها بأكثر من 140 كيلومتر، أي ما يعادل أكثر من عشرة أضعاف حجم كوكب الأرض، هذا الحجم الضخم يجعلها واحدة من أكبر البقع الشمسية التي تم رصدها في الدورة الشمسية الحالية، ويعد ظهورها مؤشراً قوياً على أننا نقترب من ذروة النشاط الشمسي المتوقعة خلال هذا العام، في إشارة إلى أن هذا العام قد يشهد العاصفة الشمسية الأقوى على الإطلاق، بحسب موقع «ماركا».

وفي مقابلة على قناة أمريكية، أكدت بريندا كولبيرتسون، سفيرة مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، أنّ هذه البقعة الشمسية تتجه مباشرة نحو الأرض، وهو ما ينذر بإمكانية تعرض الكوكب لآثار مباشرة في حال حدوث انبعاث كتلي إكليلي من الشمس.

ماذا يحدث إذا انفجرت العاصفة الشمسية؟

في حال وقوع انبعاث شمسي ضخم، فإن الأرض قد تواجه اضطرابات كبيرة في المجال المغناطيسي، ما يؤدي إلى زيادة نشاط الشفق القطبي في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، احتمال حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي، تعطل في أنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية، تشويش على أنظمة الملاحة GPS، وتأثيرات غير متوقعة على الطيران والطاقة.

رغم عدم حدوث أي انبعاث حتى اللحظة، فإنّ علماء الفلك يواصلون مراقبة دقيقة للنشاط الشمسي وتحديد احتمالات تعرض الأرض لعاصفة جيومغناطيسية في الأيام أو الأسابيع المقبلة.

ما الدورة الشمسية ولماذا عام 2025 مهم؟

الدورات الشمسية هي فترات تستغرق نحو 11 عاماً، وتتسم بتغيرات في نشاط الشمس، وتقاس بشكل أساسي بعدد البقع الشمسية على سطحها، ففي فترات الذروة، يزداد عدد هذه البقع بشكل ملحوظ، ويُصاحب ذلك ارتفاع في مستويات الإشعاع، وزيادة في حالات الانبعاثات الشمسية والانفجارات المعروفة بالتوهجات الشمسية.

ويعتقد أن الدورة الحالية في طريقها للوصول إلى أقصى نشاط لها خلال عام 2025، ما يعني أن هذا العام قد يشهد عدداً قياسياً من الظواهر الشمسية العنيفة.

رغم أن ظهور البقعة AR 4079 لا يعني بالضرورة حدوث عاصفة شمسية مدمرة، فإنّ استعداد العلماء ومراقبتهم المستمرة للنشاط الشمسي تبقى عاملاً حاسماً في توقع أي تهديد محتمل، وحتى الآن تعد الإجراءات الاستباقية وفهم طبيعة هذه الظواهر من أبرز سبل الحماية من تأثيراتها الكارثية المحتملة.