إسبانيا تحت رحمة غاز الكلور.. سحابة سامة تحبس 150 ألف شخص في منازلهم

كتب: تامر نادر

إسبانيا تحت رحمة غاز الكلور.. سحابة سامة تحبس 150 ألف شخص في منازلهم

إسبانيا تحت رحمة غاز الكلور.. سحابة سامة تحبس 150 ألف شخص في منازلهم

وثق مقطع فيديو جرى التقاطه في إسبانيا انتشار سحابة سامة تسببت في احتجاز ما يقارب 150 ألف شخص من قاطني بلدة فيلانوفا إي لا جيلترو والمناطق السكنية المحيطة بها والواقعة في الجنوب الغربي من مدينة برشلونة داخل منازلهم، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ سنوات عدة.

حجز 150 ألف شخص في منازلهم

ووفقًا لموقع «روسيا اليوم»، فإنه قد طُلب من حوالي 150 ألف شخص من قاطني بلدة فيلانوفا إي لا جيلترو والمناطق السكنية المحيطة بها والواقعة في الجنوب الغربي من مدينة برشلونة، ملازمة منازلهم لعدة ساعات متواصلة؛ وجاء هذا الإجراء الاحترازي عقب اندلاع حريق في مستودع صناعي، الأمر الذي نتج عنه انبعاث سحابة سامة مكونة من غاز الكلور.

وأعلنت وحدة الحماية المدنية المحلية، في بيان صدر عنها يوم السبت 10 مايو، ضرورة بقاء السكان داخل مساكنهم وإحكام إغلاق النوافذ والأبواب كتدبير وقائي لضمان سلامتهم، وتزامن هذا مع جهود رجال الإطفاء الذين كانوا يكافحون للسيطرة على النيران المشتعلة في المصنع، والذي تبين أنه كان يحتوي على كمية تقدر بحوالي 70 طنًا من أقراص تستخدم في تنظيف حمامات السباحة.

حدوث تفاعل كيميائي

ووفقًا لما نشرته صحيفة «الباييس» الإسبانية، فإن تفاعلًا كيميائيًا حدث بين تلك الأقراص والمياه التي استخدمت في عمليات إخماد الحريق، وهو ما أدى بدوره إلى تكون تلك السحابة السامة التي استدعت اتخاذ إجراءات السلامة.

حريق

وجرى رفع حالة الإغلاق في حوالي الساعة 12:15 ظهرًا (أي الساعة 10:15 صباحًا بتوقيت جرينتش)، ومع ذلك، أشارت السلطات إلى أنها لم تستبعد إمكانية فرض المزيد من القيود إذا استدعت تطورات الوضع ذلك، إذ استمرت في مراقبة الأوضاع عن كثب.

أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر

وحثت السلطات جميع السكان على أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، ولا سيما أولئك الذين يعانون من عوامل خطر صحية أعلى، مثل كبار السن والأفراد الذين لديهم تاريخ مرضي وحالات صحية مزمنة.

وبحلول الساعة 7 مساءً، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق بشكل كامل، وحتى الساعة 07:45 مساء يوم السبت، أفاد نظام الطوارئ الطبية بأنه عالج 7 أشخاص تضرروا من الحادث، من بينهم حالتان وصفت بالخطيرة وحالة أخرى حرجة، ولا يزال السبب الرئيسي وراء اندلاع هذا الحريق مجهولًا.

تجدر الإشارة إلى أن الغاز المهيج الذي انبعث في الهواء نتيجة الحريق لديه القدرة على التفاعل مع جزيئات الماء الموجودة في الأغشية المخاطية التي تبطن مناطق حساسة في جسم الإنسان مثل العينين والأنف والحلق والرئتين، وينتج عن هذا التفاعل تكوين حمض الهيدروكلوريك، وهو مادة كيميائية قادرة على حرق الأنسجة الحساسة في تلك المناطق.


مواضيع متعلقة