أعراض الإصابة بمرض التهاب الدماغ في يومه العالمي.. «تشبه الإنفلونزا»
أعراض الإصابة بمرض التهاب الدماغ في يومه العالمي.. «تشبه الإنفلونزا»
- يوم التهاب الدماغ العالمي
- اليوم العالمي لالتهاب الدماغ
- متلازمة التعب المزمن
- التعب المزمن
- أعراض التهاب الدماغ
- أعراض التعب المزمن
يوافق 12 مايو من كل عام اليوم العالمي للتوعية بالتهاب الدماغ، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز فهم هذا المرض وضرورة توفير العلاج والدعم اللازمين للمصابين به، وقد جرى اختيار هذا التاريخ تحديدًا لأنه يصادف عيد ميلاد فلورنس نايتنجيل، رائدة التمريض الحديث، والتي يُعتقد أنها عانت في مراحل لاحقة من حياتها من أعراض مشابهة لالتهاب الدماغ الذي يُعرف أيضًا بمتلازمة التعب المزمن.
اليوم العالمي للتوعية بالتهاب الدماغ
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، ينتج التهاب الدماغ عندما يؤدي تنشيط جهاز المناعة بفعل عدوى أو حالات طبية كامنة تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي إلى حدوث التهاب، ويمكن أن يتسبب هذا الالتهاب في ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى تلف في الدماغ أو الإصابة بسكتة دماغية، بل وقد يكون مميتًا.
وينجم التهاب الدماغ والحبل الشوكي عن أسباب متنوعة، تشمل العدوى الفيروسية بشكل خاص، بالإضافة إلى آليات المناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي خلايا الدماغ عن طريق الخطأ، ويحدث التهاب الدماغ المعدي إما كنتيجة مباشرة لغزو الكائنات الدقيقة للدماغ أو بسبب إعادة تنشيط عدوى سابقة ألحقت ضررًا به، ويمكن أن ينشأ التهاب الدماغ المناعي الذاتي عندما يحفز فيروس أو لقاح استجابة مناعية خاطئة تؤدي إلى مهاجمة أنسجة الدماغ السليمة، وقد يكون هذا النوع من الالتهاب ناتجًا عن أورام أو قد يكون أوليًا، وعلى الرغم من ندرته، فقد جرى تسجيل حالات من التهاب الدماغ المناعي الذاتي التي تلت عدوى أولية، وأدت الاستجابة المناعية للعامل المعدي إلى مهاجمة أنسجة الدماغ.

أعراض التهاب الدماغ (متلازمة التعب المزمن)
تتفاوت الأعراض التي تظهر على مرضى التهاب الدماغ بشكل كبير، ففي كثير من الأحيان، قد يعاني الأفراد من أعراض خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا الشائعة، مثل الحمى والشعور بالتعب والصداع وآلام في مختلف أنحاء الجسم، إلا أنّ العديد من المصابين بالتهاب الدماغ قد لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.
وفي حالات أخرى أكثر حدة، يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب الدماغ من مجموعة متنوعة من الأعراض الأكثر وضوحًا وتأثيرًا على حياتهم اليومية، وتشمل هذه الأعراض صعوبات في الكلام أو السمع، وازدواج الرؤية أو فقدان القدرة على الإبصار، وارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة قد يكون مصحوبًا بحمى شديدة.
وقد يعاني المرضى من الهلوسة، وتغيرات ملحوظة في الشخصية أو السلوك، وفقدان الوعي بشكل مؤقت أو دائم، كما يمكن أن تشمل الأعراض فقدان الإحساس في أجزاء معينة من الجسم، وتغيرات في القدرة على التفكير والتركيز، وتصلب في منطقة الرقبة، وقد تظهر اضطرابات في الوظيفة الحركية، مثل حركات ارتعاشية لا إرادية في الرأس أو الجذع أو الأطراف (تُعرف بالارتعاشات الرمعية العضلية)، وشلل جزئي في الذراعين والساقين، وضعف في القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، والرعشة، والنوبات التشنجية، وفقدان الذاكرة، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يصل الأمر إلى حد الغيبوبة.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الدماغ
والتهاب الدماغ لا يميز بين الأعمار، إذ يمكن أن يصيب أي شخص في أي مرحلة من مراحل حياته، ومع ذلك، يكون الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، وتشمل هذه الفئة الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الذين يتناولون أدوية تعمل على تثبيط عمل الجهاز المناعي لأسباب طبية أخرى.
وتعتبر بعض أنواع التهاب الدماغ معدية ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق ملامسة إفرازات الجسم المختلفة، وتشمل هذه الإفرازات اللعاب وإفرازات الأنف والبراز وإفرازات الجهاز التنفسي والحلق، وغالبًا ما ينتشر التهاب الدماغ المعدي من خلال طرق الاتصال الوثيق مثل التقبيل، أو السعال، أو مشاركة أكواب الشرب أو أدوات تناول الطعام، أو حتى مشاركة فرشاة الأسنان أو أحمر الشفاه، وعلى سبيل المثال، يمكن أن ينتقل المرض بسهولة بين الأفراد الذين يعيشون في نفس المنزل، أو الأطفال الموجودين في مراكز الرعاية النهارية، أو الطلاب في الفصول الدراسية إذا كان أحدهم مصابًا بالعدوى.

الوقاية من التهاب الدماغ
وتتضمن الوقاية من التهاب الدماغ الناتج عن الفيروسات والالتهابات اتباع مجموعة من الإجراءات الصحية التي تساعد في الحد من انتشار العديد من الأمراض المعدية، ومن أهم هذه الإجراءات تجنب مشاركة الطعام والأواني والأكواب وغيرها من الأدوات الشخصية مع أي شخص قد يكون حاملًا للعدوى أو مصابًا بها، كما يُعد غسل اليدين بشكل متكرر بالماء والصابون وشطفهما جيدًا من الممارسات الأساسية للحفاظ على النظافة والوقاية من الجراثيم.
ويُنصح الأطفال والبالغون بتلقي التطعيمات الروتينية الموصى بها ضد الفيروسات التي قد تؤدي إلى التهاب الدماغ، وتشمل هذه التطعيمات لقاحات الحصبة والنكاف وشلل الأطفال وداء الكلب والحصبة الألمانية وجدري الماء، أما بالنسبة للمسافرين إلى مناطق معينة مثل آسيا، حيث ينتشر التهاب الدماغ المنقول بالقراد والتهاب الدماغ الياباني، فيُوصى بتلقي لقاحات محددة للوقاية من هذه الأنواع من الالتهابات، وللوقاية من التهاب الدماغ الناجم عن فيروس داء الكلب، يجب تجنب ملامسة الحيوانات البرية والحرص على تطعيم الحيوانات الأليفة بشكل منتظم.