«الستات ما يعرفوش يكدبوا»: الاعتذار فن يعكس النضج والاحترام
«الستات ما يعرفوش يكدبوا»: الاعتذار فن يعكس النضج والاحترام
قالت الإعلامية منى عبدالغني، إن ثقافة الاعتذار لا تقتصر على قول «أنا آسف»، بل تتطلب صدقًا حقيقيًا واعترافًا بالخطأ، مؤكدة أن الاعتذار يكون واجبًا عندما نشعر بأننا أخطأنا بحق الآخرين، ويجب أن يُعبّر عن ندم حقيقي وفهم للأذى الذي تسبّبنا فيه.
الموقف يحدد شكل الاعتذار
وأضافت منى خلال تقديمها برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة cbc، أن بعض الخبراء يؤكدون أن كلمة «أنا آسف» وحدها لا تكفي، بل يجب أن يكون الاعتذار متناسبًا مع حجم الخطأ، ومصحوبًا بمحاولة جادة لتدارك ما حدث، مشيرة إلى أن الاعتذار لا يجب أن يكون فقط بالكلام بل قد يشمل أيضًا تصرفًا أو تعويضًا ماديًا أو رمزيًا مثل إحضار هدية بسيطة تُعبّر عن النية الطيبة.
وتابعت: «لو حد جرح حد قدام أهله أو أحرجه في موقف صعب، ماينفعش يكتفي باعتذار سريع في البيت.. لازم الاعتذار يكون على قد الموقف، ويُراعي شعور الطرف الآخر».
وشددت على أهمية اختيار التوقيت المناسب للاعتذار، موضحة أنه من الأفضل تجنب الاعتذار أثناء الغضب لأن الشخص وقتها لا يكون مستعدًا للاستماع، قائلة: «الحوار وقت الهدوء بيوصل لنتائج أفضل».
كما أشارت إلى أن بعض المشكلات تُفتح من جديد لأن جذورها لم تُعالج بشكل صحيح: «الجرح اللي اتقفل على مشاعر ما تنظفتش، بيفتح تاني مع أول مشكلة».
ومن جانبها، أكدت الإعلامية إيمان عز الدين أن بعض الأشخاص لا يستطيعون قول «أنا آسف» بشكل مباشر، رغم خطأهم، معتبرة أن الاعتذار فن يتطلب صدقًا ووعيًا، وأنه لا يجب أن يُستخدم بشكل ساخر أو استهتاري.
وأوضحت خلال تقديمها نفس البرنامج: «في ناس تقولها بطريقة مستفزة، زي اللي يقولك خلاص يا سيدي أنا آسف.. كأنه بيهينك مش بيعتذر»، وأضافت أن بعض الناس تفضل التعبير عن الاعتذار بطرق غير مباشرة مثل تقديم هدية أو قول «حقك عليا» أو «أنا حاسس بالذنب».
نهاية برسالة مؤثرة
وحذّرت من الاعتذار المتكرر عن نفس الخطأ: «لما الغلط يتحول لطبع مش هينفع نكمل بنفس الطريقة.. الطبع ما بيتغيرش، لكن الغلط ممكن يتصلّح».
كما شددت على أهمية التقدير المتبادل، لافتة إلى أن العفو مرتبط بالمقدرة، وقالت: «لو كل مرة بتسامح على نفس الحاجة، إنت كده بتسامح على طبع مش على خطأ.. وساعتها لازم تعيد تقييم العلاقة».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الاعتذار الصادق لا يصلح العلاقات فقط، بل يعكس نضجًا شخصيًا واحترامًا للذات والآخرين، مضيفة: «الخطر الحقيقي لما حد يغلط فيك وأنت تبطل تزعل.. ده معناه إنك شلته من حساباتك».