قيادي بـفتح لـالوطن: إسرائيل هي المستفيدة من اشتعال المنطقة

كتب: إبراهيم مطر

قيادي بـفتح لـالوطن: إسرائيل هي المستفيدة من اشتعال المنطقة

قيادي بـفتح لـالوطن: إسرائيل هي المستفيدة من اشتعال المنطقة

أكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ القانون العام بجامعة القدس والقيادي بحركة فتح، أن إسرائيل هي الجهة الوحيدة المستفيدة من وجود أزمات في المنطقة واشتعالها، خاصة إذا كانت تلك الأزمات متعلقة بالأوضاع الداخلية للدول المحيطة بدولة الاحتلال لأنها ستضمن حالة من التفوق العسكري والسياسي وتبعث برسالة إلى العالم بأن إسرائيل هي "الدولة الوحيدة المستقرة في المنطقة الشرق أوسطية"، إلا أن هذا الأمر لا يعني بأن إسرائيل تعمل على افتعال الأزمات بالمنطقة لإلهاء الدور الروسي عما تقوم باتخاذه من إجراءات في الأراضي الفلسطينية لأن هذا الأمر لا علاقة له بالحقيقة.

وأضاف جهاد الحرازين، في تصريحات لـ"الوطن"، أن إسرائيل تمارس عنجهيتها وطغيانها دون أن يكون لها وازع أخلاقي أو حالة من القلق لاعتراض دولي أو روسي فإسرائيل التي ضربت بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية الصادرة بخصوص القضية الفلسطينية والقدس لا يهمها إن كان هذا الأمر يحدث أمام وعلى مرأى روسيا من عدمه ولكن دولة الاحتلال تعمل على استغلال حالة الاضطرابات والفوضى التي تمر بها المنطقة العربية والإسلامية للإسراع في تنفيذ مخططها الدموي الاستئصالي للوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة وفي الأرض الفلسطينية من خلال الاعتداءات والانتهاكات المتكررة والاستيطان والحفريات أسفل المسجد الأقصى وما تمارسه على أرض الواقع بحق المواطنين الفلسطينيين، خاصة في المدينة المقدسة من طرد وإبعاد وسحب بطاقات الهوية ومصادرة المنازل والمنع من ترميمها وفرض الضرائب الباهظة لإجبار المواطنين الفلسطينيين على الهروب من هذه المدينة وبذلك يتغير الواقع الديمغرافي، بالإضافة إلى إصدارها العديد من القرارات العسكرية التي تستهدف المس بالشعائر الدينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة قانون تحويل باحات المسجد الأقصى إلى متنزهات عامة.

وأوضح أستاذ القانون أن إسرائيل تحاول فرض قانون التقسيم المكاني وألزماني كأمر واقع في المدينة تمهيدا لإحداث الهزة الكبرى المتمثلة بمسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه، الأمر الذي لن يقبله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وسيتصدى لهذا المشروع بكل ما يملك من طاقات وإمكانات لذلك يجب أن يتم تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في القدس من خلال الدعم السياسي والمعنوي والمادي واتخاذ قرارات على مستوى التحديات القائمة من قبل منظمة التعاون الإسلامي لنصرة القدس وأهلها، أما عن دعوة اللاجئين للعودة فالجميع يعلم أن حق عودة اللاجئين هو حق مقدس لا يمكن التنازل عنه وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار رقم 194 وستكون هذه العودة آجلا أم عاجلا وهذا ما تخشاه دولة الاحتلال من التغيرات الديمغرافية التي تصاحب عودة اللاجئين في حال إن تمت الموافقة على عودتهم مع التأكيد أن الشعب الفلسطيني لن يتوانى عن الدفاع عن أرضه ومقدساته ولن يترك حقوقه المشروعية التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية.


مواضيع متعلقة