أبو الغيط: العالم العربي موحد ثقافيا رغم التباين السياسي

كتب: محمد عزالدين

أبو الغيط: العالم العربي موحد ثقافيا رغم التباين السياسي

أبو الغيط: العالم العربي موحد ثقافيا رغم التباين السياسي

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن العالم العربي لا يزال موجودًا بقوة رغم التباينات السياسية بين دوله، مشيرًا إلى أن اللغة والثقافة العربية المشتركة تظل دليلًا على وجود أمة عربية واحدة، جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، بمناسبة مرور 80 عامًا على إنشاء الجامعة العربية.

وردًا على سؤال الحديدي: «هل لا يزال هناك عالم عربي؟»، قال أبو الغيط: «بالطبع هناك عالم عربي، فعندما نتحدث جميعًا باللغة العربية الفصحى فهذا بحد ذاته يعكس وجود عالم عربي واحد، أحيانًا أسخر من الأوروبيين، فهم عندما يجتمعون يتحدثون 27 لغة، بينما نحن العرب نتحدث لغة واحدة في 22 دولة، وهذا يدل على وحدة الأمة والثقافة، وأم كلثوم لا تزال تُسمع في كل مكان».

مصالح الدول العربية

وعندما أشارت الحديدي إلى التباين السياسي بين الدول العربية، قال أبو الغيط: «من الطبيعي أن تختلف المصالح، تمامًا كما اختلفت مصالح بريطانيا والولايات المتحدة، هذا لا يعني غياب الوحدة الثقافية أو التاريخية»، موضحًا أن التباين في المصالح بين الدول العربية لا يقلل من وحدة الثقافة والتاريخ المشترك.

تأسيس الجامعة العربية

وفيما يتعلق بعدم تحول الجامعة العربية إلى كيان يشبه الاتحاد الأوروبي، كشف أبو الغيط أن النقاش حول هذا الموضوع بدأ منذ تأسيس الجامعة في عام 1945، قائلاً: «طرح رئيس الوزراء المصري آنذاك، النحاس باشا، فكرة إنشاء جهاز فوقي للجامعة بسلطة توافقية على الدول، لكن بعض الدول رفضت هذا المقترح»، مضيفًا: «بالتالي، جاء ميثاق الجامعة العربية بصيغة تنسيقية بين الدول، وليس بصيغة إلزامية أو اتحادية كما حدث لاحقًا مع الاتحاد الأوروبي».

وأشار أبو الغيط إلى أن محاولات تطوير الجامعة العربية إلى كيان اتحادي قد طُرحت من قبل، بما في ذلك محاولة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قائلاً: «البعض من الدول العربية ترى نفسها دولاً ذات استقلال حديث، بعضها لا يتجاوز خمسين عامًا، وتتمسك بقرارها المستقل، ولا ترغب في تجاوز مبدأ التنسيق إلى سلطة فوقية».

إرادة الدول العربية

وختم أبو الغيط حديثه بالتأكيد على أن استمرار الجامعة العربية بعد 80 عامًا يتوقف على إرادة الدول العربية، مؤكدًا أن الحفاظ على الجامعة يجب أن يكون هدفًا جماعيًا، مضيفًا: «بالتأكيد هناك من لا يريد بقاء الجامعة، وعلى رأسهم إسرائيل وبعض دول الجوار».


مواضيع متعلقة