يا جريد النخل.. «عادل» ينحت التاريخ: هعلِّم كل الناس
يا جريد النخل.. «عادل» ينحت التاريخ: هعلِّم كل الناس
بحرفية شديدة ولمسات سحرية يتحول جريد النخيل إلى قطع فنية لا مثيل لها، أيام وليالٍ يقضيها «عم عادل» أمام منحوتاته، وتسرقه الساعات حتى يُخرج أجمل المنحوتات التى تحمل طابعاً تراثياً وتاريخياً وحكايات أهل القرى على تفاصيل دقيقة جداً.
مجسمات «عم عادل» من جريد النخل
يعتبر «عم عادل» نفسه منتمياً إلى تلك المجسَّمات، إذ يحكى أن واحداً من المجسمات التى صمَّمها هى قريته «تنيدة» فى الوادى الجديد، منحوتة كاملة من جذوع النخل بتفاصيل عالية الدقة، فضلاً عن أن كل الأشكال التى نحتها من التراث المحيط به: «حاولت أجسّد التراث المصرى فى العموم، عملت مسجد محمد على فى القلعة من كعب جريدة من النخل الحجازى، بيكون عملاق، دمج الألوان الطبيعية مع العمل بتزيده جمال وإحساس».

منذ أكثر من 20 عاماً فُتن «عادل» بهذا الفن، ويحكى أنه فى البداية فكَّر فى إعادة تدوير مخلفات النخيل لصنع أشكال مفيدة ومعبرة، وهى خامة موجودة بكثرة: «أنا بأهِّلها لعمل فنى وتوفر عليا خامات تانية، اللى يشوفها يحس إنها تراثية مع أنها منحوتة جديد»، ويضيف، عن انتشار المنحوتات الخاصة به، أنه يحاول بقدر الإمكان الوصول للعملاء من خلال معارض مثل «تراثنا» و«ديارنا»: «بشارك بشكل مستمر، بحاول أوصل لأكبر شريحة من الناس علشان يبقى فيه تواصل بعد كده».
الأشكال المنحوتة في ورشة عم عادل
بعض الأشكال منحوتة من شجر الدوم وأخرى من النخيل، يستغل «عادل» أن الدوم من نباتات الصحراء ومنطقة الوادى تحديداً: «أنا ورا فكرتى لحد ما أعممها بين الناس، وبدرََّب ابنى محمد، عنده 8 سنين ونص، بدأ ينتج معايا، بيعمل أشكال وبيوت صغيرة، بس قبلها درّبته ازاى يمسك الأدوات وينفذ الأشكال، المهنة لازم اللى يمارسها يكون فنان، أنا بتخيل الشكل قبل ما أنفذه، لأنى بعمل شكل هيكلى للعمل ككل، وتفاصيل تحسس اللى قدامى إن فيه بُعد فى الشكل نفسه».
لا ينفذ ما يهواه فقط، ولكنه يعمل على ما يطلبه زبائنه أيضاً: «فيه أشكال بيطلبوها الناس ويبعتولى صورها وأنا أنفذ، وفيه حاجات بتخيلها فى دماغى، ممكن حد من الناس الكبيرة تحكى وأنا أترجم لعمل فنى».