«الاحتلال» يواصل ارتكاب المجازر ضد أهالي غزة.. والعدوان على «طولكرم ونور شمس»

كتب: ماريان سعيد

«الاحتلال» يواصل ارتكاب المجازر ضد أهالي غزة.. والعدوان على «طولكرم ونور شمس»

«الاحتلال» يواصل ارتكاب المجازر ضد أهالي غزة.. والعدوان على «طولكرم ونور شمس»

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلى ارتكاب المجازر ضد المدنيين فى قطاع غزة المحاصر أمس، واستُشهد 5 مواطنين، وأصيب آخرون، جراء قصف طائرات الاحتلال أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بأن طائرة مُسيّرة ألقت قنبلة صوب تجمع للمواطنين فى مخيم البريج وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح، مضيفة أن شهيداً ارتقى برصاص طائرة مسيّرة شمال غرب مخيم النصيرات، فضلاً عن استشهاد 3 مواطنين، فى قصف طائرات الاحتلال الحربية حى الشجاعية شرق مدينة غزة، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فيما أفرجت سلطات الاحتلال عن 9 معتقلين من قطاع غزة، جميعهم اعتُقلوا خلال العدوان المتواصل على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.

أممياً، قال متحدث الأمم المتحدة «ستيفان دوجاريك»، إن عدد الوجبات اليومية المقدمة للمواطنين فى قطاع غزة انخفض هذا الأسبوع 70%، مقارنة بالأسبوع الماضى، مشدداً فى تصريحات خلال مؤتمر صحفى بمقر الأمم المتحدة فى نيويورك، على أهمية دخول الفرق الأممية إلى غزة وتحديد احتياجات المواطنين ميدانياً، إذ إن عدد الوجبات اليومية فى قطاع غزة انخفض من 840 ألف وجبة الأسبوع الماضى إلى 260 ألفاً.

وأكد «دوجاريك» أنّ المساعدات الإنسانية لا تقتصر على الغذاء فقط، مشيراً إلى ضرورة تقديم خدمات المياه والصحة والتغذية والتعليم والحماية بشكل مباشر للفلسطينيين بقطاع غزة، محذراً من نفاد الوقود فى منشآت الصحة وباتت الرعاية الصحية على حافة الانهيار، إذ تستقبل المستشفيات أعداداً كبيرة من الجرحى فى ظل نقص حاد فى المستلزمات الأساسية والمعدات والدم والكوادر الطبية.

وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت، فى وقت سابق، أن منع الوصول الفورى إلى الغذاء والإمدادات الأساسية فى قطاع غزة يتسبب فى مزيد من الوفيات والانزلاق إلى المجاعة، وأشارت إلى تحليل التصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى (IPC) الصادر أمس الأول، الذى تحدث عن مواجهة 470 ألف مواطن فى غزة مستويات كارثية من الجوع ويعانى كل السكان من انعدام الأمن الغذائى.

كما دعت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، وبرنامج الأغذية العالمى، و«اليونيسف»، إلى فتح المعابر والسماح الفورى بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذرين من خطر المجاعة الوشيك، والانهيار الكامل للقطاع الزراعى، وارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات، نتيجة الحصار المستمر وحرمان السكان من الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ودعت المنظمتان إلى فتح المعابر والسماح الفورى بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وحذرتا من خطر المجاعة الوشيك، والانهيار الكامل للقطاع الزراعى، وارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات، نتيجة الحصار المستمر وحرمان السكان من الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وأشارت «الفاو» إلى أن 42% من أراضى غزة (أكثر من 15 ألف هكتار) كانت مزروعة قبل أكتوبر 2023، إلا أن 75% من الحقول وبساتين الزيتون تضررت أو دمرت خلال العمليات العسكرية، وأن ثلثى آبار الزراعة (1٫531 بئر) لم تعد صالحة للاستخدام مطلع 2025، وعلى الرغم من توزيع المنظمة أكثر من 2٫100 طن من الأعلاف والمستلزمات البيطرية على أكثر من 4٫800 راعٍ، إلا أن الإمدادات لا تلبى الاحتياجات، وأكدت أن نحو 20-30% إضافية من الماشية مهددة بالنفوق إذا استمر منع دخول مستلزمات الرعاية.

وأكدت «كاثرين راسل» مديرة منظمة اليونيسف، أن الجوع وسوء التغذية أصبحا واقعاً يومياً لأطفال غزة، داعية إلى تحرك فورى لتفادى كارثة إنسانية، وأشار التقرير إلى أن أكثر من 116٫000 طن من المساعدات الغذائية جاهزة على المعابر، وتكفى لإطعام نحو مليون شخص لمدة أربعة أشهر، لكنها لم تدخل بسبب الحصار، كما استُنفدت مخزونات الغذاء بالكامل، وأُغلقت جميع المخابز الـ25 المدعومة بسبب نفاد دقيق القمح ووقود الطهى منذ نهاية أبريل الماضى.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة بلغت مستويات كارثية، مطالبةً باستئناف وقف إطلاق النار بشكل عاجل، وتوفير الحماية للمدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فى بيان صدر الليلة الماضية: «هناك حاجة ملحة إلى إرادة سياسية لإنقاذ الأرواح، واستئناف وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، ومن الضرورى تجنيب المدنيين ويلات الأعمال العدائية، وضمان إيصال الدعم الإنسانى بشكل آمن ودون عوائق».

وفى الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 107 على التوالى، ولليوم 94 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية وتصعيد ميدانى متواصل، إذ تدفع قوات الاحتلال على مدار الساعة بتعزيزات عسكرية من الآليات وفرق المشاة نحو المدينة ومخيميها، حيث تجوب الشوارع الرئيسية، وهى تطلق أبواق مركباتها بشكل استفزازى ومرورها المتعمد بعكس اتجاه السير، وتعرقل حركة المواطنين والمركبات، وتزامن ذلك مع مواصلتها إجبار عدد من سكان الحى الشرقى للمدينة وتحديداً المنطقة المحاذية لحارة أبوالفول فى مخيم طولكرم على إخلاء منازلهم.

كما تواصل قوات الاحتلال تصعيدها الميدانى فى مخيم نور شمس وسط حصار مطبق عليه، تزامناً مع سماع دوى انفجارات ضخمة فى أرجاء المنطقة، وحسب التقديرات المحلية، بلغ عدد المبانى التى هدمتها جرافات الاحتلال خلال الأسبوع الماضى 15 مبنى بما تضمه من شقق سكنية، أخلاها سكانها بعد حصولهم على تنسيق مسبق بذلك، وتهجيرهم قسراً منها خلال العدوان المتواصل.

وفى القدس اقتحم مستعمرون، باحات المسجد الأقصى المبارك فى مدينة القدس المحتلة، أمس، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلى، وشوهد عشرات المستوطنين وهم يقتحمون المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات، ونفّذوا جولات استفزازية فى باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى، صباح أمس، مدينة بيت لحم، وتمركزت فى عدد من أحيائها وشوارعها، إذ دخلت قوة كبيرة من جيش الاحتلال المدينة، وانتشرت فى مناطق عدة، من بينها حارة الفواغرة، منطقة السينما، المدبسة، سوق الذهب، وادى معالى، وساحة المهد، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات حتى اللحظة، ولا يزال الاقتحام مستمراً، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فى أجواء المدينة.


مواضيع متعلقة