خبير سياسي: مبادرة بوتين للمفاوضات مع أوكرانيا وضعت كييف في موقف محرج
خبير سياسي: مبادرة بوتين للمفاوضات مع أوكرانيا وضعت كييف في موقف محرج
كتب: شريف سليمان
قال الدكتور محمود الأفندي باحث في الشؤون الروسية، إنّ المبادرة الروسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين لاستئناف المفاوضات مع أوكرانيا أربكت حسابات كييف، ووضعتها في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، متسائلًا: «هل ستثبت أوكرانيا أنها تسعى فعلاً للسلام أم أنها تستغل الوقت لإعادة التسلّح».
كييف تحاول كسب الوقت لإعادة ترتيب الجبهة
وأضاف «الأفندي»، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الجانب الأوكراني يهدف من وراء أي هدنة مقترحة إلى كسب الوقت من أجل إعادة ترتيب صفوفه العسكرية، والحصول على مزيد من الدعم العسكري من أوروبا.
واعتبر أن المفاوضات الجارية ما هي إلا استمرار لمحادثات إسطنبول التي جرت في عام 2022، لكنه أبدى شكوكًا حول جدية الحكومة الأوكرانية في التوصل إلى اتفاق دائم.
وتابع، أن ما يثير قلق الجانب الروسي حاليًا هو الموقف الأوروبي، الذي لا يظهر أي نية حقيقية لدعم جهود السلام، على عكس التقارب النسبي بين واشنطن وموسكو: «النخب السياسية في أوروبا باتت مرتبطة سياسيًا بمصير الحرب، وهي تخشى فقدان سلطتها في حال انتهى النزاع».
وذكر أن اتفاق إسطنبول، الذي رفضته كييف في السابق، كان سيمنحها سيطرة على أربع مناطق، واليوم، وبعد تغيّر موازين القوى، يصعب على القيادة الأوكرانية والأوروبية إقناع شعوبهم برفضهم السابق للاتفاق، وهو ما يعقّد فرص القبول بأي تسوية جديدة.