فتحي عبد الوهاب: السيناريو القوي يحمي الدراما من المبالغة والانفصال عن الواقع
فتحي عبد الوهاب: السيناريو القوي يحمي الدراما من المبالغة والانفصال عن الواقع
كتب: شريف سليمان
قال الفنان فتحي عبد الوهاب إنه لا يشاهد أعماله أثناء تصويرها، لأنه يرى نفسه سيئًا ورديئًا، مؤكدًا أن عليه أن يترك بعض الوقت يمر قبل أن يتمكن من مشاهدة العمل.
العلاقة بين الإخراج والإنتاج معقدة
وأضاف «عبد الوهاب»، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «كلمة أخيرة»، عبر قناة «on»، قائلا: «الأمر له تفسير شخصي؛ فالشخصية التي أؤديها تكون مشحونة داخليًا بالكثير من المشاعر، وعندما أشاهد المشهد بعد أدائه مباشرة، أظن دائمًا أن ما خرج أمام الكاميرا أقل بكثير مما كان داخلي، وهذا التباين يسبب لي أزمة، لأنني أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا أو أنني أخفقت في نقل إحساس الشخصية».
وعن تجربته في مسلسل «ظلم المصطبة»، قال عبد الوهاب: «نعم، شاهدت المسلسل بعد عرضه، وكان عملًا واقعيًا بدرجة كبيرة، وأود أن أوجه الشكر للمخرج هاني خليفة، على الرغم من مغادرته العمل، لا أرفض مغادرته، فالعلاقة بين الإخراج والإنتاج دائمًا ما تكون معقدة، وهناك أمور تُناقش خلف الأبواب المغلقة لا نعرف عنها نحن، كفريق عمل، أي شيء، كأنها خلافات بين أب وأم لا يدرك الأبناء تفاصيلها".
انسحاب المخرج هاني خليفة من المسلسل
ودافع «عبد الوهاب» عن المخرج هاني خليفة، قائلًا: «رغم مغادرته، إلا أن له فضلًا كبيرًا في ترسيخ الشكل العام لعالم المسلسل الذي كتبه أحمد فوزي صالح ومحمد رجاء، فقد أخرج أول ست حلقات، وترك بصمته واضحة حتى الحلقات الأخيرة، إضافة إلى اختياره لأغنية التتر، ما منح العمل أساسًا قويًا يعكس واقعية وصدق الشخصيات».
وأشار إلى أن المسلسل لا يحتوي على أي مبالغة، سواء في أحداثه أو حواراته، قائلاً: «العمل قائم بالكامل على نص مُحكم، وكل ما ظهر على الشاشة كان نابعًا من الورق، لم نشهد أي جملة مصطنعة أو حدث مفتعل».
وفي ردّه على سؤال لميس الحديدي حول ما إذا كان شعر بالارتباك بعد انسحاب المخرج، قال: «بالفعل، شعرت ببعض الارتباك في أول يومين بعد أن علمت بانسحاب هاني خليفة، لكنني كنت دائمًا أتخيله موجودًا في موقع التصوير».
وواصل: «أثناء تأديتي للمشاهد، كنت أسأل نفسي: لو كان موجودًا، ماذا كان سيوجّهني أن أفعل؟.. علاقتي به ممتدة منذ فيلم سهر الليالي، أولى تجاربه الإخراجية، وكنت فخورًا بالعمل معه فيه، وأنا أعرفه منذ أن كان مساعدًا للإخراج مع المخرج خيري بشارة وآخرين، فقد عملنا سويًا منذ كنت طالبًا في الجامعة».