كاتب صحفي: رؤية ترامب للشرق الأوسط تراهن على الاقتصاد وتصطدم بملفات ملتهبة
كاتب صحفي: رؤية ترامب للشرق الأوسط تراهن على الاقتصاد وتصطدم بملفات ملتهبة
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن فهم العقيدة السياسية للإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، بعد فوزه بولاية ثانية، ينطلق من فهم شخصية ترامب نفسه، الذي يتبنى نهجًا سياسيًا يرتكز على تقليل الانخراط في الصراعات الخارجية، وتعظيم المكاسب الاقتصادية من النفوذ السياسي والعسكري.
وأضاف السعيد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زوم»، على قناة «إكسترا نيوز»، اليوم، أن ترامب يفضل التعاون الاقتصادي وإحلال السلام كأساس لبناء العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحتل مكانة محورية في استراتيجياته، سواء من حيث المصالح الاقتصادية أو العلاقات الاستراتيجية مع دول كبرى مثل مصر والأردن والخليج، إلى جانب إسرائيل وتركيا، وبطبيعة الحال في ظل التوتر المستمر مع إيران.
وعن ما يميز الزيارة المرتقبة لترامب إلى الشرق الأوسط مقارنة بزيارته السابقة عام 2017، أوضح السعيد، أن الظروف الآن أكثر تعقيدًا، مع تعدد الملفات الشائكة، مثل الحرب المستمرة في غزة، التوترات حول أمن الملاحة في البحر الأحمر، والصراع مع إيران، إضافة إلى الأوضاع غير المستقرة في ليبيا والسودان، لافتا إلى أن ترامب إذا أراد تنفيذ رؤيته السياسية والاقتصادية التي تشمل السلام وتطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل، فعليه أن يدرك أن لا تنمية اقتصادية دون معالجة جوهر الأزمات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تمثل لب الصراع في المنطقة.
وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد في غزة، قال الكاتب الصحفي، إن هناك قراءتين للمشهد: الأولى متفائلة ترى تغيرًا في الخطاب الأمريكي تجاه إسرائيل، مع تصريحات تشير إلى ضرورة إنهاء الحرب والاعتراف بحقوق الفلسطينيين، والثانية أكثر تحفظًا ترى أن هذا الخطاب لم يُترجم إلى خطوات عملية على الأرض، مثل وقف تصدير السلاح أو ممارسة ضغوط دبلوماسية حقيقية على الحكومة الإسرائيلية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية، وتحديدًا ترامب، يسعى لتحقيق إنجاز شخصي يتمثل في إنهاء الحرب، خاصة أن سلفه جو بايدن فشل في ذلك، إلا أن إتمام هدنة خلال الزيارة المرتقبة يبدو مستبعدًا زمنيًا، نظرًا لتعقيدات المشهد وتعدد الملفات، أبرزها قضايا الأسرى وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.