غارات إسرائيلية تُسقط 65 شهيداً في غزة.. و«الأمم المتحدة»: القطاع يواجه المجاعة

كتب: فادية إيهاب

غارات إسرائيلية تُسقط 65 شهيداً في غزة.. و«الأمم المتحدة»: القطاع يواجه المجاعة

غارات إسرائيلية تُسقط 65 شهيداً في غزة.. و«الأمم المتحدة»: القطاع يواجه المجاعة

استشهد 65 فلسطينياً على الأقل وأصيب العشرات، فجر اليوم، فى غارات عنيفة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على منازل وأحياء متفرقة من مخيم جباليا وجباليا البلد شمال قطاع غزة.

وأعلن الدفاع المدنى فى غزة، أن طواقمه فى محافظة الشمال عملت على انتشال عدد كبير من الشهداء وإجلاء مصابين، فيما نقلت وسائل إعلام فلسطينية لقطات من داخل مستشفى الإندونيسى شمال قطاع غزة، تظهر تكدّس جثامين الشهداء على الأرض، بعد سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت منازل المدنيين فى مخيم جباليا وجباليا البلد.

واستأنفت إسرائيل فى 18 مارس الماضى عدوانها فى قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذى جرى التوصل إليه بوساطة مصرية قطرية أمريكية فى 19 يناير 2025، فى ظل عدم التفاهم بين الطرفين بشأن بدء مرحلته الثانية أو تمديده. من جانب آخر، طالب ممثلو الدول الأعضاء بمجلس الأمن، أمس، بوقف دائم وشامل للعدوان الإسرائيلى على قطاع غزة ورفع الحصار عن سكانه، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية، ووقف كل أشكال التهجير القسرى.

وعقد مجلس الأمن الدولى اجتماعاً حول الوضع فى الشرق الأوسط، بما يشمل القضية الفلسطينية، والوضع الإنسانى المتدهور فى قطاع غزة. واستمع المجلس إلى إحاطتين من توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية، وأنجليكا جاكوم، مديرة مكتب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) فى نيويورك.

وفى إحاطته، قال «فليتشر» إن إسرائيل تفرض عمداً ودون خجل ظروفاً غير إنسانية على المدنيين فى الأرض الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أن كل فرد من بين 2.1 مليون فلسطينى فى قطاع غزة يواجه خطر المجاعة. وتابع بأن الأمم المتحدة وشركاءها يسعون جاهدين لاستئناف تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع فى جميع أنحاء القطاع، مضيفاً: «لدينا آليات صارمة لضمان وصول مساعداتنا إلى المدنيين، لكن إسرائيل تمنعنا من الوصول، وتضع هدفها المتمثل فى إخلاء غزة من السكان قبل حياة المدنيين».

وأكد أن على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، الموافقة على تقديم المساعدة وتسهيلها، مشدداً على أنه لمن لا يزال يتظاهر بالشك، فإن آلية التوزيع التى صممتها إسرائيل ليست الحل، قائلاً إن الخطة الإسرائيلية تجعل المساعدة مشروطة بأهداف سياسية وعسكرية، وتجعل من التجويع ورقة مساومة.

وفى الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ108 على التوالى، بينما يستمر لليوم الـ95 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميدانى متزايد، وتعزيزات عسكرية مستمرة.

ودفعت قوات الاحتلال بآليات عسكرية نحو المدينة ومخيميها من بوابة حاجز «نتسانى عوز» غرباً، حيث تجوب الشوارع الرئيسية، وهى تطلق أبواق مركباتها بشكل استفزازى، ومرورها المتعمد بعكس اتجاه السير، وتعرقل حركة المواطنين والمركبات. فى سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال تصعيدها الميدانى فى مخيمى طولكرم، ونور شمس، وسط حصار مطبق، ومنع المواطنين من الدخول، لتفقد منازلهم، أو أخذ أى شىء من احتياجاتهم، مترافقاً مع سماع دوىّ انفجارات، وإطلاق الرصاص الحى والقنابل الصوتية فى أرجاء المنطقة. وشهد مخيم نور شمس خلال الأيام الماضية عمليات هدم، ونسف واسعة للمبانى السكنية، فى حارات المنشية، والمسلخ، والجامع، والعيادة، والشهداء، ضمن خطة الاحتلال لهدم 106 منازل وبنايات سكنية فى مخيمى طولكرم ونور شمس، وما زال التوتر يسود المخيم، وسط ترقب الأهالى لموجة جديدة من عمليات الهدم، بعد تهجيرهم من منازلهم قسراً. ويستمر الاحتلال فى الاستيلاء على المنازل والمبانى السكنية فى شارع نابلس، والحى الشمالى المجاور، محولاً إياها إلى ثكنات عسكرية، بعد إجبار السكان على الإخلاء القسرى، فيما تواصل الآليات العسكرية تمركزها فى المنطقة، علماً أن بعض هذه المبانى لا تزال خاضعة لسيطرة الاحتلال منذ أكثر من شهرين.

وأسفر العدوان الإسرائيلى وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل فى الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وإلحاق دمار شامل فى البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التى تعرضت للهدم الكلى والجزئى والحرق والتخريب والنهب والسرقة. كما تسبب العدوان فى حركة نزوح قسرى لأكثر من 4200 عائلة من مخيمى طولكرم ونور شمس، تضم ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير فاق 400 منزل بشكل كامل، و2573 بشكل جزئى، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية، ما حوّلهما إلى مناطق معزولة خالية من مظاهر الحياة.


مواضيع متعلقة