ذكرى «النكبة» التي لن تتكرر!

نهي الزيني

نهي الزيني

كاتب صحفي

مائة عام من التآمر والتخطيط والعمل على الأرض حتى وصلت المنظمات الصهيونية إلى تلك اللحظة من عام ١٩٤٨ التى استغلت إنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين لإعلان الدولة الصهيونية!
سنوات طويلة من عمليات الهجرة من كل بلاد العالم تتغلب فيها المنظمات الصهيونية على أى عقبات تقف فى طريقها، بما فيها التى تمت فى بريطانيا نفسها بتحجيم عمليات الهجرة إلى فلسطين فى محاولة لإرضاء العرب لتوظيفهم فى الحرب العالمية.. لكن لم تتوقف الهجرة يوماً واحداً!
عشرات العصابات الصهيونية، وأشهرها «الهاجاناه» و«الأرجون» و«شتيرن» التى ارتكبت فظائع لا يمكن وصفها من مذابح بحق الأبرياء الفلسطينيين من الأطفال والنساء بصورة قريبة مما يجرى اليوم، وكان قادة هذه العصابات مجرمين تحولوا إلى ساسة وقادة فى الكيان الصهيونى المجرم من عينة شامير وبيريز وبيجن!!
أدى الإجرام المذكور وغيره إلى إجبار الفلسطينيين على ترك بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم هرباً بحياتهم حتى بلغ عدد الفارين فى الشهور الأخيرة من عام ١٩٤٧ أكثر من ٧٥٠ ألف فلسطينى.
اليوم.. ونحن نحيى الذكرى لنتعلم منها الدرس والتأكيد على حق العودة لهؤلاء اللاجئين الأبرياء التى تظل ممتلكاتهم فى بلادهم يملكون وثائق وحجج ملكيتها.. لنؤكد أن التهجير لن يتم مرة أخرى.. وعى الجميع الأمر.. لن يترك الأشقاء أرضهم مهما جرى.. اليوم ونحن أمام ذات المخطط الممتد منذ إعلان الدولة العبرية وما قبله، فلا بد من إفشاله بكل الطرق وهذا الإفشال لا ولن يتم إلا بالتشبث بالأرض وإلى تحقيق النصر.. اليوم كل شعوب العالم تدعم الصمود الفلسطينى وتحييه وتتقدمهم مصر وشعبها وقيادتها ممن يدعمون كل صور الصمود وحتى الحصول على الحق الفلسطينى الأصيل والمشروع فى دولة مستقلة وصيانة حق العودة لمن يريد وكافة الحقوق الفلسطينية الأخرى!
فى ذكرى النكبة نقول ونؤكد.. تحيا مصر.. تحيا فلسطين.. تحيا العروبة!