مباحثات موسعة لإنهاء الحرب على غزة.. و74 شهيدا في عمليات قصف مكثفة للقطاع
مباحثات موسعة لإنهاء الحرب على غزة.. و74 شهيدا في عمليات قصف مكثفة للقطاع
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود مباحثات جادة بين عدد من الأطراف لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة مقابل إطلاق سراح نصف المحتجزين، واستئناف دخول المساعدات الإنسانية وإنهاء عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلى والانسحاب حتى حدود القطاع، كما تتضمن تسليم حماس سلاحها إلى طرف عربى.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، يرعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تلك المباحثات بعرض التوصل إلى تفاهمات بشأن هدنة قبل ختام زيارته المنطقة، بحسب ما جاء فى القناة «13 الإسرائيلية»، التى قالت إنَّ المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط «ستيف ويتكوف»، عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، عدة خيارات للتقدم فى مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة وصفقة التبادل مع حركة حماس.
وحول تطورات الأوضاع الميدانية، ارتفعت حصيلة الشهداء جراء قصف الاحتلال الإسرائيلى المتواصل منذ فجر أمس، إلى 74 شهيداً، بحسب وسائل إعلام فلسطينية أكدت أنَّ قوات الاحتلال شنَّت سلسلة غارات وأحزمة نارية استهدفت منازل الفلسطينيين شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاد 74 فلسطينياً، معظمهم من الأطفال والنساء، وأضافت أنه جرى نقل جثامين الشهداء والمصابين إلى المستشفى، كما أن عدداً من جثامين الشهداء لا يزال تحت أنقاض المنازل المستهدفة، كما استُشهد فلسطينيون وأصيب آخرون بجروح مختلفة، خلال قصف قوات الاحتلال الإسرائيلى لمناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأوضحت الوكالة الفلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين استُشهدوا جرّاء قصف طائرات الاحتلال منزلاً بمدينة دير البلح، كما استُشهد فلسطينى وأصيب آخرون بنيران قوات الاحتلال فى منطقة المواصى شمال غربى مدينة رفح، لافتة إلى استشهاد الصحفى حسن سمور وعدد من أفراد عائلته، جراء قصف الاحتلال منزله فى بلدة بنى سهيلا شرق خان يونس، كما استُشهدت الفلسطينية نجاح سليمان أبوذخير وأصيب 3 آخرون جراء قصف مدفعى على منطقة الإقليمى شمال غربى مدينة رفح.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدواناً على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 52908 فلسطينيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 119721، فى حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 شهراً، وبات نحو 1.5 مليون فلسطينى من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعانى القطاع المجاعة جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
وكشف الجهاز المركزى للإحصاء ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمى الفلسطينى، فى تقريره أمس، بمناسبة اليوم العالمى للاتصالات، أن قطاع غزة معزول عن العالم بسبب تدمير الاحتلال للبنية التحتية للاتصالات فى القطاع، وذكرت «الإحصاء» و«الاتصالات» - فى تقرير أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: «بينما يحتفى العالم بإمكانات التكنولوجيا لبناء مجتمعات أكثر شمولاً، يقف قطاع غزة المحاصر فى مواجهة أبشع أشكال التعتيم والعزل الرقمى، تحت عدوان إسرائيلى متواصل، يستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فى محاولة لعزل أكثر من مليونى إنسان عن العالم».
وجاء فى التقرير أن الفجوة الرقمية تحولت من تحدٍّ تنموى إلى معركة من أجل البقاء، إذ بات الإنترنت وسيلة أساسية للتواصل وطلب النجدة ورواية الحقيقة، فى محاولة لإنقاذ الأرواح وسط حرب إبادة جماعية مستمرة، وتُظهر نتائج مسح القوى العاملة، الذى نفذه «الإحصاء» خلال شهرى نوفمبر وديسمبر من عام 2024، تراجعاً ملحوظاً فى نسب استخدام الإنترنت بين الأفراد.
وفى الضفة الغربية، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلى، أكثر من 70 فلسطينياً، خلال اقتحام مخيم الفوار جنوب الخليل، أمس، وداهمت منازل الفلسطينيين ونكلت بعدد منهم، وأفادت مصادر محلية، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وداهمت منازل فلسطينيين واحتجزت عدداً كبيراً منهم، كما اعتدت على مدير العلاقات العامة بنادى الأسير أمجد النجار وزوجته وأبنائه، ما أدى إلى إصابة زوجته بكسور فى يدها، كما حطمت أثاث المنزل.