مفاوضات إسطنبول.. تأجيل المحادثات الروسية الأوكرانية وترقّب لجلسة ثلاثية
مفاوضات إسطنبول.. تأجيل المحادثات الروسية الأوكرانية وترقّب لجلسة ثلاثية
قالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، أمس الخميس، إن المحادثات المباشرة بين المبعوثين الأوكرانيين والروس في إسطنبول، والرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، قد تأجّلت إلى اليوم الجمعة، فيما أنهى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لقاءات مع الوفد الروسي، على أن تُعقد محادثات أخرى مع الوفد الأوكراني.
ووفقاً للمصادر، فإن جدول الأعمال يشمل مشاورات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا وتركيا، وأخرى بصيغة تجمع أوكرانيا وتركيا والولايات المتحدة، فيما لا تزال إمكانية عقد اجتماع رباعي بمشاركة موسكو وواشنطن غير مؤكدة.
والتقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، مساء الخميس، بالتزامن مع استعدادات المفاوضات، من جانبه، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يحضر الاجتماعات، بأنه يأمل في جمع الوفدين الروسي والأوكراني، لكنه أعرب عن تشاؤمه قائلاً: «لا نتوقع الكثير».
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يحضر المحادثات، وعيّن مساعده الكبير فلاديمير ميدينسكي لرئاسة الوفد الروسي، يرافقه مسؤولون كبار من الخارجية والدفاع، في المقابل، قال زيلينسكي إنه لن يتخذ قرارًا بالمشاركة حتى يعرف تشكيلة الوفد الروسي، واعتبر التصريحات الروسية «غير مقنعة».
وصرح ميدينسكي بأن المحادثات تهدف إلى إرساء «سلام دائم» يعالج جذور النزاع، بينما انتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ما وصفه بـ«عدم احترافية» الجانب الأوكراني، مشيرا إلى تباين واضح في الرؤى حول مسألة وقف إطلاق النار.
وفي وقت بدا فيه التأخر بوصول الوفد الأوكراني، قال الكرملين إنه لا توجد تفاصيل واضحة حتى الآن حول التوقيت الدقيق لبدء المحادثات، مشيراً إلى أن بوتين لن يزور إسطنبول قريبًا.
وفي السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، إن لا مؤشرات حالياً على إمكانية عقد لقاء بين وزيري خارجية روسيا وأميركا، فيما وصف مبعوث الرئيس الروسي كيريل دميترييف المحادثات بأنها فرصة تاريخية إن لم تنهار في اللحظة الأخيرة.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فصرّح من الدوحة بأنه لا يرى جدوى من حضوره شخصياً إن لم يحضر بوتين، رغم تأكيده على أهمية إنهاء الحرب، مشيرا إلى أن وزير خارجيته ماركو روبيو يتابع التطورات ميدانيا.
وتُعد هذه المفاوضات المرتقبة في إسطنبول الأولى من نوعها منذ آخر جولة مباشرة بين الجانبين في عام 2022، لكنها تجري وسط أجواء مشوبة بالحذر، إذ يرى مراقبون أن الخلافات الجوهرية، خصوصاً بشأن السيادة الأوكرانية وتوسع «الناتو»، لا تزال تعيق أي اتفاق حقيقي.