قبل المصيف.. طلاب ينظفون شاطئ ستانلي لحماية الحياة البحرية بالإسكندرية

كتب: كيرلس مجدي

قبل المصيف.. طلاب ينظفون شاطئ ستانلي لحماية الحياة البحرية بالإسكندرية

قبل المصيف.. طلاب ينظفون شاطئ ستانلي لحماية الحياة البحرية بالإسكندرية

لم تمنعهم ارتباطات الامتحانات المقبلة من تطوعهم في عمل مجتمعي مميز، ليجتمع 60 طالبًا وطالبة من المدارس الفرنسية بالإسكندرية على رمال شاطئ ستانلي الشهير، لقضاء يوم صيفي، بل للقيام بمهمة بيئية وإنسانية، قبيل بدء موسم المصيف والامتحانات.

بملابس بيضاء موحدة، وكابات يعلوها شعار الاتحاد الأوروبي، بدأ الطلاب يومهم مبكرًا، يحملون أكياسًا وجوانتيات، يتنقلون بين الرمال والصخور، يجمعون الزجاجات البلاستيكية، وبقايا الأكياس، وغيرها من المخلفات التي تهدد البيئة البحرية.

تجربة تعليمية على أرض الواقع

المبادرة التي نظمها المعهد الفرنسي بالإسكندرية، بالتعاون مع محافظة الإسكندرية ووزارة البيئة والإدارة المركزية للسياحة والمصايف، لم تكن مجرد نشاط تطوعي بل كانت بمثابة درس عملي في الاستدامة وحماية البيئة.

للعام الثاني على التوالي، يلتقي الطلاب على شاطئ ستانلي، أحد أبرز معالم المدينة الساحلية، في محاولة لإعادة رسم صورته كـ«شاطئ صديق للبيئة»، ورفع الوعي بمخاطر التلوث، خاصة التلوث البلاستيكي الذي أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا للتنوع البيولوجي البحري.

وأكدت لينا بلان، القنصل العام لفرنسا في الإسكندرية، إن المبادرة تُعد نموذجًا فريدًا للتعاون البيئي بين الشباب والمجتمع المحلي والدولي.

القنصل الفرنسي تجولت رفقة الطلاب على الرمال ينظفونها سويا وتقول لهم: «نحن لا نستهدف التنظيف فقط، بل نُقدّم تجربة تعليمية وتفاعلية تمنح الطلاب فهمًا عميقًا لدورة حياة البلاستيك، وإمكانيات إعادة تدويره باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد».

وشددت على أهمية إشراك الشباب، معتبرة أنهم قادة المستقبل، وبأن إشراكهم في هذه المبادرات يعزز انتماءهم، ويدربهم على العمل الجماعي، ويمنحهم الثقة لصنع التغيير.

جيل جديد واعي بالبيئة

لم تكن هذه المهمة مجرد تنظيف لرمال الشاطئ، بل كانت رسالة بيئية بصوت الشباب، هكذا تحدث الدكتور سامح رياض، وكيل وزارة البيئة بالإسكندرية، لـ«الوطن»، مشيرا إلى المبادرة مفادها أن حماية البيئة تبدأ بخطوة، وأن جيلاً جديدًا من المواطنين الواعين بدأ يأخذ مكانه على خط المواجهة مع التحديات البيئية.

رغم الأجواء الحارة إلا أن الطلاب كانوا سعداء بالمشاركة، فتجولت كارين مينا، طالبة بالمرحلة الثانوية، رفقة صديقاتها كالفراشات يقتنصن الأكياس البلاستيكية ويضعهن في الاجوال الكبرى، معبرة عن سعادتها بالمشاركة: «كانت تجربة حلوة جدا، واتعلمنا أن أي كيس بيترمي بيتبعه صعوبات أنه يتلم، والاصعب لو دخل جوا المياه ويأثر على الحياة البحرية».