ارتبطت بأحداث مفصلية.. عرض تفصيلي لتاريخ القمم العربية منذ الأربعينيات

كتب: محمد عزالدين

ارتبطت بأحداث مفصلية.. عرض تفصيلي لتاريخ القمم العربية منذ الأربعينيات

ارتبطت بأحداث مفصلية.. عرض تفصيلي لتاريخ القمم العربية منذ الأربعينيات

قدّمت الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة القاهرة الإخبارية عرضًا تفصيليًا بعنوان «قمم عربية وُلدت من رحم الأزمات»، سلّطت فيه الضوء على تاريخ القمم العربية منذ أربعينيات القرن الماضي، والتي ارتبطت بأحداث مفصلية وتحوّلات كبرى في العالم العربي.

أوضحت أبو عميرة أن القمم العربية لم تكن يومًا مجرد لقاءات دورية، بل جاءت في معظمها استجابة مباشرة لأزمات سياسية وعسكرية واقتصادية عصفت بالمنطقة، فمنذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، عُقدت عشرات القمم، منها ما كان اعتياديًا ومنها ما جاء طارئًا بفعل اشتداد الأزمات.

من أنشاص إلى القاهرة 1964: البداية الرسمية للقمم العربية

رغم انعقاد قمة أنشاص عام 1946، التي تُعتبر أول محاولة عربية رسمية لمواجهة الخطر الصهيوني في فلسطين، وكذلك قمة بيروت عام 1956 التي جاءت ردًا على العدوان الثلاثي على مصر، إلا أن سجلات الجامعة لا تعترف بهاتين القمتين ضمن السجل الرسمي، ويبدأ العدّ الرسمي من قمة القاهرة عام 1964، التي جاءت لمواجهة المخطط الإسرائيلي لتحويل مجرى نهر الأردن، ما يجعلها القمة العربية الأولى المعترف بها على مستوى الجامعة.

ومن أبرز المحطات التاريخية في مسار القمم العربية، جاءت قمة الخرطوم عام 1967، والتي عُرفت بـ «قمة اللاءات الثلاث» بعد هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل، وأعلنت موقفًا موحدًا يرفض الصلح، والاعتراف، والتفاوض مع الاحتلال، تلتها قمة القاهرة عام 1970 التي عُقدت في محاولة لاحتواء الصدام المسلح بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية.

أما قمة الجزائر عام 1973، فقد انعقدت بعد انتصار العرب في حرب أكتوبر، وشكّلت محطة محورية في العمل العربي المشترك، حيث اشترطت انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه، كأرضية لأي سلام محتمل، وتوالت بعدها القمم، مثل قمة الرياض عام 1976 التي خُصصت لبحث تداعيات الحرب الأهلية في لبنان، وقمة الدار البيضاء عام 1985 التي تناولت الحرب العراقية الإيرانية.

قمة 2023 في الرياض: غزة في قلب الحدث

في عام 2015، عُقدت قمة شرم الشيخ مجددًا وسط أزمة اليمن، وهيمنت عليها عملية «عاصفة الحزم» التي قادها التحالف العربي، وتم خلالها تبنّي فكرة تشكيل قوة عربية مشتركة، أما القمة العربية الإسلامية الطارئة في الرياض عام 2023، فقد جاءت في خضم العدوان على غزة، وناقشت سبل التعامل مع تفاقم الوضع الإنساني هناك.

وخلال قمة القاهرة في مارس 2025، عبّر القادة العرب عن رفضهم القاطع لسياسة تهجير الفلسطينيين، وأعلنوا دعمهم الكامل للخطة المصرية التي هدفت إلى تحقيق التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.


مواضيع متعلقة