منذ نعومة أظافره، وتحديداً قبل عشرين عاماً، نما حب الحمام فى قلب إسلام إسماعيل، فلم يكن هذا الحب عابراً، بل تعمق مع مرور الوقت، خاصة عندما لمس بنفسه وفاء هذا الطائر وقدرته المذهلة على العودة إلى موطنه، مهما طالت المسافات، فكان جاره، الذى يمتلك سطحاً يعج بالحمام، هو مصدر إلهام لـ«إسلام»، فقرر أن يخوض هذه التجربة بنفسه. بدأ إسلام إسماعيل الذى يعمل فى مهنة المحاماة، المشاركة فى سباقات الحمام الزاجل فى 2020، بعدما أصبح عضواً بالاتحاد المصرى لسباقات الحمام الزاجل فرع الإسكندرية تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة.
وقال إن الحمام يخضع للمراقبة من مديرية الطب البيطرى لمتابعة ظروف التسليم والبيئة الآمنة أثناء السباق، ويكون السباق إما يدوياً؛ بأن يرتدى فرد الحمام دبلة يدوية مدوناً عليها رقمان داخلى وخارجى لا يطلع عليهما الهاوى ويُجرى تدوينهما على ساعة يدوية، أما السباق الإلكترونى فيرتدى الحمام دبلة إلكترونية وتكون مربوطة بالدبلة الخاصة به وهى عبارة عن بطاقة تعريف الطائر، ثم يُجرى وضعها على الماستر الإلكترونى الذى يُسجل وقت انطلاق وعودة الحمام بالساعة والدقيقة والثانية، ومن خلال هذه الإجراءات يُجرى احتساب الوقت على المسافة للحصول على السرعة، ثم يفوز الطير الأسرع.
وسباقات الحمام الزاجل بحسب «إسلام»، تكون فى أوقات ومواعيد محددة من حيث الحرارة والأمطار والسحب وسرعة الرياح والضغط الجوى، ويتم تحديد هذه الأوقات من خلال لجنة الأرصاد التابعة للاتحاد، وتتسلم لجنة السباق الحمام المشارك فى السباق وتكون هى المعنية بإصدار النتائج التى يعتمدها مجلس إدارة الاتحاد، ويطير الحمام لمدة تتراوح بين 13 و14 ساعة، ويستغرق نحو 4 إلى 5 أيام للعودة مرة أخرى، معتمداً على البوصلة الداخلية الموجودة بالدماغ.