الألوية المسلحة تتقاتل في ليبيا.. استقالات ومظاهرات ومنع الدبيبة من السفر

كتب: حسن رمضان

الألوية المسلحة تتقاتل في ليبيا.. استقالات ومظاهرات ومنع الدبيبة من السفر

الألوية المسلحة تتقاتل في ليبيا.. استقالات ومظاهرات ومنع الدبيبة من السفر

تطورات متلاحقة شهدتها ليبيا منذ مساء الاثنين الماضي، على خلفية اشتباكات وقعت عقب مقتل قائد جهاز دعم الاستقرار، عبد الغني الككلي، وإصدار رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة قرارات بحل وإعادة هيكلة أجهزة أمنية.

ومنذ مساء الاثنين الماضي، دارت اشتباكات مسلحة في طرابلس عقب الإعلان عن مقتل قائد جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي، المعروف باسم غنيوة، واندلعت المواجهات بين قوات الجهاز واللواء 444 قتال التابع لحكومة عبد الحميد الدبيبة، كما وقعت اشتباكات بين اللواء 444 قتال وجهاز الردع بعد قرار عبد الحميد الدبيبة حل جهار الردع، ما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين والمدنيين، بينما لم تعلن أي جهة عن حصيلة رسمية للضحايا، وفقا وسائل إعلام ليبية.

ليبيا

واحتشد ليبيون، أمس الجمعة، في عدة مدن بغرب ليبيا للمطالبة بإسقاط حكومة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية اقتتال عنيف شهدته طرابلس، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.

مطالبات بإسقاط حكومة الدبيبة

وشهدت مناطق «سوق الجمعة» و«الحشان» و«ورشفانة»، احتشاد الليبيين، آملين في التوجه إلى ميدان الشهداء بوسط العاصمة «طرابلس» للمشاركة فيما أُطلق عليه «جمعة الغضب»، على الرغم من التشديدات الأمنية التي استعدت بها حكومة الوحدة، فيما هتف المتظاهرون في طرابلس: «الشعب يريد إسقاط الحكومة»، وفقا لقناة «القاهرة الإخبارية»

ليبيا

وخرجت مظاهرات تضم آلاف الليبيين في ميدان الشهداء بـ«طرابلس»، ومدن أخرى، عبر خلالها الليبيون، عن رفضهم القاطع لاستمرار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

تضارب الأنباء حول استقالة وزراء في حكومة الدبيبة

وأعلن بعض الوزراء استقالاتهم احتجاجا على عمل الحكومة وتسببها في تأزم الموقف، ومنهم وزراء الاقتصاد محمد الحويج، والإسكان أبوبكر الغاوي، والثقافة مبروكة توغي، والموارد المائية فرج قنيدي، بجانب وزير الصحة المعفى من منصبه رمضان أبوجناح، وفقا لوسائل إعلام ليبية.

في المقابل، نفت حكومة عبد الحميد الدبيبة صحة أنباء استقالة أي من وزرائها، مؤكدة أن جميع الوزراء يمارسون عملهم بصورة طبيعية وأن أي قرارات رسمية تصدر عبر القنوات المعتمدة.

من جانبه، استنكر مجلس «النواب» الليبي، بشدة قيام مجموعة مسلحة تابعة لحكومة عبد الحميد الدبيبة المقالة، بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، رغم التحذيرات التي صدرت عن المجلس وبعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا قبل انطلاق المظاهرات السلمية.

وفي بيان، أوضح «النواب»، أن الحكومة سقطت منذ 3 سنوات بموجب قرار سحب الثقة منها، واليوم أسقطها الشعب، فهي والعدم سواء، مطالبا المتظاهرين بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

الأعلى للدولة الليبي: حكومة الدبيبة لم تعد تمثل إرادة الليبيين

وأكد «النواب» الليبي أنه يتم التنسيق مع المجلس الأعلى للدولة لاختيار شخصية وطنية لتشكيل الحكومة الجديدة، مهيبا الجهات الأمنية في طرابلس، بعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، وحمايتهم للتعبير عن مطالبهم المشروعة.

من جانبه، أشار المجلس الأعلى للدولة الليبي، إلى أن حكومة عبد الحميد الدبيبة تجاوزت مدتها القانونية، وأخفقت في إجراء الانتخابات، ما عمَّق الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

منع الدبيبة من السفر

ووصف المجلس الأعلى للدولة الليبي، حكومة الدبيبة بأنها «ساقطة الشرعية» سياسيًا وقانونيًا، مؤكدًا أنها لم تعد تمثل إرادة الليبيين ولا يجوز لها الاستمرار في ممارسة مهامها.

ودعا المجلس رئيس «النواب» إلى التواصل الفوري مع رئيس المجلس الأعلى للدولة لتكليف شخصية وطنية لتولي مهام رئاسة حكومة مؤقتة.

وكلف مجلس النواب الليبي، النائب العام بالتحقيق مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة في أحداث قمع المتظاهرين وإشعاله الحرب بطرابلس، كما كلف المجلس، النائب العام بمنع الدبيبة من السفر.

ردود الأفعال الدولية

دوليا، دعا وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، اليوم، جميع الأطراف في ليبيا إلى التهدئة والعودة إلى الحوار، مشيرا عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، إلى أن «روما» تتابع بقلق آخر التطورات في ليبيا.

الوزير الإيطالي، أوضح أن وحدة الأزمات في وزارة الخارجية تتابع عن كثب أوضاع الإيطاليين بالتنسيق مع السفارة الإيطالية في طرابلس.سفارة الولايات المتحدة في ليبيا، دعت في وقت سابق، جميع الأطراف في طرابلس إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد.

وكانت مجموعة العمل المعنية بليبيا المنبثقة عن عملية برلين، دعت في وقت سابق، السلطات إلى إجراء تحقيقات مستقلة في القمع العنيف ومحاسبة الجناة، مضيفة إن يجب ضمان حقوق جميع الليبيين في حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام

وأعربت المجموعة، عن شعورها بقلق خاص إزاء التقارير التي تفيد باستخدام الذخيرة الحية من قبل الجهات الأمنية لتفريق المتظاهرين، كما أعربت عن قلقها إزاء التصعيد الأخير للعنف في طرابلس، موضحة أنه يتعين على الأطراف اتخاذ تدابير لحماية المدنيين والممتلكات العامة بطرابلس مع منح المستشفيات حماية خاصة

وتابعت المجموعة قائلة، إن قتل وإصابة المدنيين بطرابلس يمثل فشلا واضحا من قبل جميع الأطراف في الالتزام بواجباتهم مجموعة العمل المعنية بليبيا المنبثقة عن عملية


مواضيع متعلقة