مجسّمات خشبية ومشغولات يدوية.. عبقرية الصانع تتألق في معرض «مصري وبس» بالإسكندرية

كتب: كيرلس مجدي

مجسّمات خشبية ومشغولات يدوية.. عبقرية الصانع تتألق في معرض «مصري وبس» بالإسكندرية

مجسّمات خشبية ومشغولات يدوية.. عبقرية الصانع تتألق في معرض «مصري وبس» بالإسكندرية

بألوان زاهية ونفحات تراثية، تجمَّل المركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية، على مدار يومين بمشغولات يدوية تُجسِّد عبقرية الصانع المصري وتنوعه الثقافي ضمن معرض «مصري وبس»، الذي حمل هذا العام روح الصيف خلال دورته الـ11.

المعرض الذي فتح أبوابه للجمهور في بهو المعهد الفرنسي بشارع النبي دانيال، قدَّم عشرات النماذج من الحرف اليدوية المحلية التي تعكس تراث المحافظات المصرية من أقصى الجنوب إلى شمال الدلتا. من أطباق السعف والخوص، إلى الحُلي، والتطريز، والخزف، وحتى المجسّمات السياحية ثلاثية الأبعاد.

منظمو المعرض، وعلى رأسهم رحاب منصور، أكدوا أن الهدف الرئيسي من «مصري وبس» هو دعم الصناعات اليدوية والمشروعات متناهية الصغر، خاصة تلك التي تقودها السيدات المعيلات، وذوو القدرات الخاصة، والفئات المهمشة، حيث شهدت الدورة الحالية مشاركة جمعيات نسائية من محافظات متعددة مثل الفيوم وسوهاج وسيناء، إضافة إلى مشروعات فردية لرواد أعمال شباب وكبار السن على حد سواء.

تحكي «رحاب» لـ«الوطن» أن المعرض خُصِّص هذا العام للمشغولات الصيفية لإبراز الجمال المصري وتقديمه للجالية الفرنسية ورواد المركز الثقافي بصورة إبداعية، بهدف إعادة تسليط الضوء على الحرف التراثية، التي بدأت تندثر، من خلال منحها منصات عرض وفرص تسويق مستدامة.

من بين المشاركين، كانت أميرة يسري، ممثلة جمعية تدعم سيدات أخميم، التي عرضت منتجات مطرَّزة يدويًا تعكس هوية الصعيد المصري، وعلى النهج ذاته قدَّمت جاكلين ماهر من الفيوم أطباقًا من السعف والجريد، وهي منتجات صيفية بامتياز تتميز بخفة الوزن والطابع التراثي وتناسب المصايف.

ولكواليس تلك المنتجات البديعة شهور من السعي والتدريب، إذ تقول «جاكلين»: «نعمل على تدريب أكثر من 50 سيدة لاستخدام الجريد والخوص في صناعة منتجات عملية وتراثية، ونعمل جاهدين على تسويقها من خلال هذه المعارض».

لم يقتصر المعرض على الحرف التقليدية فقط، بل ضم أعمالًا فنية معاصرة، أبرزها للفنانة مروة الفقي التي قدَّمت لوحات ومجسّمات ديكورية، مؤكدة أن شغفها بالفن تحول إلى مصدر دخل ووسيلة لتجميل البيوت المصرية بلمستها الخاصة.

ومن النماذج الملهمة، شارك مصطفى الشناوي، رجل ستيني، بمجسّمات خشبية مطبوعة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من المعالم المصرية. تجربة جديدة خاضها بعد التقاعد، محولًا رسوماته إلى وسيلة ترويج سياحي تحمل بُعدًا ثقافيًا وفنيًا.