تحذير من ثقب إكليلي ضخم يواجه الأرض مباشرة ويرسل رياحا شمسية نحو الأرض
تحذير من ثقب إكليلي ضخم يواجه الأرض مباشرة ويرسل رياحا شمسية نحو الأرض
ثقب إكليلي كبير يواجه كوكب الأرض بشكل مباشر، ويمتد عبر الجزء الجنوبي من قرص الشمس، جرى رصده اليوم الأحد الموافق الثامن عشر من مايو عام 2025، وقد بدأ هذا الثقب بالفعل في إطلاق تدفقات قوية من الرياح الشمسية عالية السرعة، والتي من المتوقع أن تتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض خلال الأيام القليلة المقبلة.
إدارة المحيطات تصدر تنبيهًا بحدوث عاصفة جيومغناطيسية
وفي ضوء هذه التطورات، أصدرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي «نوًا» تنبيهًا بخصوص احتمال حدوث عاصفة جيومغناطيسية ضعيفة نسبيًا، مصنفة من الدرجة G1، والتي من المتوقع أن تبدأ تأثيراتها في نهاية هذا الأسبوع، وعلى الرغم من أن العواصف الجيومغناطيسية من الفئة G1 تعتبر ذات شدة منخفضة نسبيًا، إلا أنها تمتلك القدرة على تعزيز ظهور الشفق القطبي بشكل واضح في مناطق خطوط العرض العليا، بالإضافة إلى ذلك، قد تتسبب هذه العواصف في حدوث اضطرابات طفيفة في أداء أنظمة الأقمار الصناعية المختلفة، وأنظمة الملاحة، وشبكات الاتصالات اللاسلكية، وفقًا للمهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة.
والثقوب الإكليلية تمثل مناطق محددة في الغلاف الجوي الخارجي للشمس، المعروف باسم الهالة الشمسية، وفي هذه المناطق، ينفتح الحقل المغناطيسي للشمس نحو الفضاء الخارجي، بدلًا من أن ينحني ويعود ليغلق على نفسه بالقرب من سطح الشمس، وهذا التركيب المغناطيسي الفريد يسمح للبلازما الشمسية بالهروب من الشمس، لتشكل تيارات قوية من الرياح الشمسية ذات السرعات العالية.

نشاط الدورة الشمسية
وتظهر هذه الثقوب الإكليلية في شكل بقع داكنة في الصور التي جرى التقاطها بالأشعة فوق البنفسجية بواسطة المراصد الفضائية المتخصصة، مثل مرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا، ويعود هذا المظهر الداكن إلى الانخفاض الملحوظ في كثافة ودرجة حرارة البلازما في تلك المناطق مقارنة بمحيطها.
ومن الملاحظ أن وتيرة وحجم هذه الظواهر الشمسية يزدادان عادة خلال فترة ذروة النشاط الشمسي، والتي تمثل المرحلة الأكثر نشاطًا في الدورة الشمسية التي تستغرق حوالي 11 عامًا لإكمالها، وعلى الرغم من أن الثقوب الإكليلية لا ترتبط بشكل مباشر بالانفجارات الشمسية المفاجئة أو الانبعاثات الكتلية الإكليلية الضخمة، إلا أنها تظل مصدرًا مستمرًا للتقلبات والتغيرات في حالة الطقس الفضائي وتأثيراته على كوكبنا.