احتفالا بذكرى مجمع نيقية.. اجتماع ممثلي الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط في لوجوس
احتفالا بذكرى مجمع نيقية.. اجتماع ممثلي الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط في لوجوس
عقدت مجامع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في الشرق الأوسط، اليوم، اجتماعًا رمزيًّا في إطار احتفالها باليوبيل المئوي السابع عشر لمجمع نيقية اول مجمع مسكوني في التاريخ، برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ومار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، والكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا الكبير، شارك فيه من كل كنيسة، عشرة أعضاء ممثلين لمجمعها المقدس من الآباء المطارنة والأساقفة، وذلك في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
بدأ الاجتماع بقراءة القوانين العشرين لمجمع نيقية، وقرأها باللغة العربية مار إغناطيوس أفرام الثاني، بينما قرأ الكاثوليكوس آرام الأول نصوص القوانين باللغة الإنجليزية.
ورحب البابا تواضروس، في كلمته بالاجتماع، بصاحبَي القداسة والأحبار الحاضرين، لافتًا إلى أن هذا اللقاء المجمعي يأتي في سياق الاحتفال بمجمع نيقية، الذي أكد أساسيات الإيمان المسيحي التي نحافظ عليها حتى الآن، وتلك هي المسؤولية الأولى لنا في كنائسنا.
وأشار البابا تواضروس إلى أن مجمع نيقية أقر مسؤولية كنيسة الإسكندرية عن تحديد موعد عيد القيامة، ودعا للعودة إلى الاعتماد على طريقة حساب الأبقطي التي تستخدمها الكنيسة القبطية لتحديد موعد العيد، وبذلك تحتفل كل الكنائس، في الشرق والغرب، معًا في يوم واحد يتغير من عام إلى آخر.
وفي كلمته، شكر مار إغناطيوس أفرام، البابا تواضروس والكنيسة القبطية على استضافة احتفالية "نيقية"، مشيرًا إلى أننا بهذه الاحتفالية نجدد الامتنان لآباء المجمع المسكوني الأول، الذي ثبَّت الإيمان المسيحي، وعرض كيف كان لكنيسة أنطاكية دور فعال في المجمع، وشدد على أننا إذ نحتفل بمجمع نيقية نتمسك من خلال إيمان نيقية برفض ومواجهة كافة التحديات الأخلاقية التي تواجه الكنيسة في هذه الأيام.
وتقدم البطريرك بعدة مقترحات لتعميق التعاون بين كنائسنا الثلاث في مجال التعليم والأنشطة الشبابية وغيرها.
احتفالية نيقية
بينما تحدث الكاثوليكوس آرام الأول في كلمته عن الأهمية التاريخية لمجمع نيقية (325م)، لأنه تحول إلى عملية مؤثرة على مر الزمن، ووضح الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انعقاده، مع التركيز على خصوصية تعاليمه اللاهوتية، وشرحه العقيدة المسيحية في قانون الإيمان النيقاوي حيث أنه صاغ الإيمان الرسولي القويم، الذي فسره بتفصيل أكثر المجمعان المسكونيان التاليان، في القسطنطينية (381م)، وأفسس (431م).
وقدم الآباء مطارنة وأساقفة المجامع عددًا من المداخلات والمقترحات في سياق تفعيل العمل المشترك بين الكنائس.