دراسة: فصيلة الدم «A» قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي
دراسة: فصيلة الدم «A» قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي
كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن صلة مقلقة بين فصيلة الدم «A» وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ما يفتح آفاقًا جديدة في فهم آليات المرض وإمكانيات الكشف المبكر عنه.
فصائل الدم وقابلية الإصابة بأمراض مختلفة
تأتي هذه النتائج لتؤكد أن فصائل الدم قد تحمل مفاتيح مهمة لفهم مدى قابلية أجسامنا للإصابة بأمراض متنوعة، بدءًا من الأورام الخبيثة وصولًا إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، حسبما ورد على موقع «روسيا اليوم».

تفاصيل الدراسة الأكبر من نوعها
تُعد هذه الدراسة، التي شملت بيانات من 4 قارات هي آسيا، أوروبا، أفريقيا، والأمريكتين، الأكثر شمولًا في هذا المجال حتى الآن، وتوصلت إلى أن النساء اللاتي يحملن فصيلة الدم «A» قد يكن أكثر عُرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 18% مقارنة بالنساء اللاتي يحملن فصيلة الدم «O».
اللافت للنظر هو أن الدراسة لم ترصد أي ارتباط واضح بين فصيلتي الدم «B» و«AB» أو عامل ريسوس (Rh) – سواء كان موجبًا أو سالبًا – وبين خطر الإصابة بالمرض.
تفسير علمي محتمل للارتباط
ويطرح العلماء تفسيرًا مثيرًا للاهتمام حول كيفية تأثير فصيلة الدم على احتمالية الإصابة بالسرطان، يعتمد على تفاعل المستضدات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء مع أنسجة الثدي، كما يعتقد الباحثون أن هذه المستضدات قد تؤثر على سلوك الخلايا أو على استجابة الجهاز المناعي، مما قد يخلق بيئة داخل الجسم أكثر ملاءمة لنمو الأورام السرطانية وتطورها.

انعكاسات مستقبلية وتحذيرات هامة
قد يكون لهذه النتائج انعكاسات مهمة على برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي؛ إذ يقترح الباحثون إدراج فصيلة الدم كأحد العوامل التي تستحق النظر عند تقييم المخاطر الفردية للإصابة بالمرض، مع التأكيد أن هذا لا يعني أن فصيلة الدم ستكون عاملًا حاسمًا، بل ستضاف إلى مجموعة من العوامل الأخرى.
ويحذر الخبراء من المبالغة في رد الفعل أو الوقوع في سوء فهم لهذه النتائج؛ فوجود فصيلة الدم «A» لا يعني حتمية الإصابة بسرطان الثدي، تمامًا كما أن غياب هذه الفصيلة لا يضمن الوقاية المطلقة من المرض، كما يشدد الأطباء والباحثون على أن العوامل الوراثية ونمط الحياة، مثل النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة بانتظام، تظل هي العوامل الأكثر تأثيرًا وأهمية في تحديد خطر الإصابة بسرطان الثدي والوقاية منه.