الهلال الأحمر الفلسطيني: الأوضاع الصحية في غزة كارثية.. والمجاعة واقع حقيقي
الهلال الأحمر الفلسطيني: الأوضاع الصحية في غزة كارثية.. والمجاعة واقع حقيقي
قالت نبال فرسخ، المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، إنّ الأوضاع في قطاع غزة «أكثر من كارثية»، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية المكثفة على محافظات القطاع، حيث شهد صباح اليوم غارات عنيفة على محافظة خان يونس، أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المدنيين، نُقلوا إلى مستشفى ناصر الطبي، الذي تعرّض محيطه ومخزن الأدوية التابع له للاستهداف المباشر.
مستشفى الأمل يعمل بقدرات محدودة
وأضافت خلال مداخلة عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الاستهداف ليس الأول للمستشفيات، حيث سبقه إخراج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، ما يعكس مدى التدهور الخطير في القطاع الصحي بالجنوب.
وتابعت أنّ مستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر لا يزال يعمل بقدرات محدودة لتقديم الرعاية للمرضى والجرحى، لكن استهداف المرافق الطبية بشكل متكرر، بما في ذلك المستشفى الإندونيسي في شمال القطاع، الذي لا يزال محاصرًا، يعكس تصعيدًا خطيرًا ضد المنظومة الصحية، موضحة أنّ المرضى والطواقم الطبية محاصرون داخله، وسط نداءات مستمرة لتوفير الحماية، محذّرة من أنّ استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها هو سبب رئيس في «الانهيار التام للقطاع الصحي».
سيارات الإسعاف تعمل بثلث قدرتها
ولفتت إلى أنّ سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر تعمل حاليا بثلث قدرتها فقط بسبب نفاد الوقود، مع عدم دخول البنزين إلى القطاع منذ أكثر من شهرين نتيجة إغلاق المعابر، ما يؤثر بشكل مباشر على سرعة نقل الجرحى وتقديم الإسعافات الأولية، خاصة في ظل القصف المستمر.
وفيما يتعلق بالمساعدات، اعتبرت فرسخ أنّ إدخال 9 شاحنات بعد انقطاع طويل «ليس كافيًا إطلاقًا»، ووصفتها بأنّها «نقطة في بحر الاحتياجات»، مؤكدة أنّ المجاعة باتت واقعًا حقيقيًا، وليست مجرد خطر، في ظل تقارير أممية تؤكد أنّ جميع سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ونصف مليون منهم يواجهون خطر الجوع الكارثي خلال الفترة المقبلة.