مدير «الأهلية الفلسطينية»: الاحتلال الإسرائيلي يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
مدير «الأهلية الفلسطينية»: الاحتلال الإسرائيلي يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن إعلان الاحتلال الإسرائيلي إدخال عدد محدود من الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لا يعكس أي تحسن حقيقي، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واصفا الأمر بأنه «ذر للرماد في العيون».
600 شاحنة يوميا لم تكن كافية
وأوضح «الشوا»، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن فترة التهدئة التي سبقت استئناف العمليات العسكرية، كانت تشهد دخول نحو 600 شاحنة يوميا، ومع ذلك لم تكن هذه الكمية كافية لتلبية الاحتياجات اليومية لسكان القطاع، فكيف بـ9 شاحنات فقط؟.
وأكد أن ما يحدث هو محاولة مكشوفة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، للتهرب من الضغوط الدولية، عبر إدخال عدد قليل من الشاحنات، تحتوي على أصناف محدودة من المواد الغذائية، في حين يواصل احتجاز الجزء الأكبر من المساعدات.
وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إلى أن الأزمة الإنسانية باتت أعمق وأخطر، نتيجة إغلاق المعابر منذ أكثر من 80 يوما، ما تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية، والمستلزمات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من المستشفيات، لافتا إلى أن معظم المستشفيات خرجت عن الخدمة بالفعل.
تنفيذ مخطط أوسع يتمثل في «عسكرة المساعدات»
وأضاف أمجد الشوا، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى عبر هذه المرحلة الانتقالية، إلى تنفيذ مخطط أوسع يتمثل في «عسكرة المساعدات»، عبر تسليمها لشركات أمنية تتولى توزيعها وفق الشروط الإسرائيلية، ما يعني استبعاد مؤسسات دولية وفلسطينية عريقة مثل «الأونروا» من عملية التوزيع، واستبدال منظومة العمل الإنساني بمنظومة أمنية، تُخضع المواطنين للفحص الأمني حتى في تلقي المساعدات، الأمر الذي سيحرم عدد كبير من الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وأكد «الشوا»، أن هذا التوجه يندرج في إطار مخطط الاحتلال الإسرائيلي لإجبار السكان على النزوح القسري، نحو منطقة رفح الفلسطينية جنوب القطاع، من خلال التضييق المعيشي، والإخلاءات القسرية، وتوسيع العمليات العسكرية، بهدف فرض واقع إنساني وأمني جديد يخدم خططه في التهجير.