ترامب يواصل جهود إنهاء الحرب «الروسية - الأوكرانية» وسط تفاؤل أوروبي
ترامب يواصل جهود إنهاء الحرب «الروسية - الأوكرانية» وسط تفاؤل أوروبي
عاد الحديث عن وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بدء المفاوضات لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، عقب مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الروسى، فلاديمير بوتين، استمرت ساعتين.
وقال «ترامب» إن المحادثة سارت «بشكل جيد للغاية»، مؤكداً ضرورة التفاوض بين الطرفين على شروط السلام، فيما أعرب بوتين عن استعداده للعمل مع أوكرانيا على «مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مستقبلى محتمل»، بينما قال زيلينسكى: «هذه لحظة حاسمة»، وحثّ الولايات المتحدة على عدم النأى بنفسها عن المحادثات.
ورغم إبداء «ترامب» تفاؤله بمحادثاته مع «بوتين»، فإنه لم يُشر إلى موعد بدء مفاوضات السلام، كما لم يتطرق الرئيس الروسى إلى مطالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية بوقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً، فيما قال المتحدث باسم الكرملين «ديمترى بيسكوف»، إن صياغة مذكرة تفاهم بين موسكو وكييف بشأن وقف إطلاق النار وعملية السلام ستكون عملية معقدة، مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد نهائى للتوصل إلى اتفاق، وتابع: «لا توجد مواعيد نهائية ولا يمكن أن يكون هناك أية مواعيد نهائية، من الواضح أن الجميع يريد إنجاز ذلك فى أسرع وقت ممكن، ولكن، بالطبع، الشيطان يكمن فى التفاصيل، كما أن الجانبين، الروسى والأوكرانى، سيعملان على صياغة مسودات الوثائق، وسيتم تبادلها، ثم ستجرى اتصالات معقدة من أجل التوصل إلى نص موحد».
فيما رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسى «مارك روته»، أن سلسلة المكالمات الهاتفية التى أجراها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن أوكرانيا، أمس، كانت إيجابية فى طريق إحلال السلام بأوكرانيا، معرباً عن ارتياحه للجهود المبذولة فى هذا الصدد، وأوضح خلال حضوره اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبى فى بروكسل، أمس، ، أن قضايا مثل «التهديد الروسى المستمر، والحشد العسكرى الصينى»، والإرهاب، تشكل مخاطر على أراضى الاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلسى، مشيداً بجهود الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام فى أوكرانيا بعد تولى «ترامب»، منصبه.
بينما قال وزير الدفاع الألمانى «بوريس بيستوريوس»، إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وحده القادر على إنهاء الحرب مع أوكرانيا، لكنه لا يأبه بتحقيق السلام، ويلعب لكسب الوقت فى المحادثات مع الولايات المتحدة، وأضاف قبل اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبى فى بروكسل، أن أوروبا تحتاج إلى زيادة الضغط على روسيا عبر فرض المزيد من العقوبات، سيما على مبيعات الطاقة الروسية.
وفى سياق موازٍ، أعلنت مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، «كايا كالاس»، أن الاتحاد سيبدأ إعداد الحزمة الـ18 من العقوبات ضد روسيا فور الموافقة على الحزمة 17، وقالت «كالاس»، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء الخارجية والدفاع لدول الاتحاد الأوروبى: «سيتم اليوم الموافقة على الحزمة 17 من العقوبات، وسنبدأ على الفور فى وضع حزمة جديدة حتى ترغب روسيا فى السلام».
اقتصادياً، ارتفعت مؤشرات الأسواق الأوروبية، خلال تعاملات أمس، مع تزايد التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وسجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبى ارتفاعاً بنسبة 1.7% إلى 550.93 نقطة، كما ارتفع مؤشر فوتسى 100 البريطانى بنسبة 0.2% إلى 8722.94 نقطة، وسجل مؤشر «كاك 40» الفرنسى مكاسب طفيفة بنسبة 0.1% إلى 7896.40 نقطة، بينما استقر مؤشر داكس الألمانى دون تغيير يذكر.
وفى وقت سابق، أعلنت روسيا وقف إطلاق النار بشكل مؤقت، فى الفترة من 8 إلى 11 مايو، تزامناً مع احتفالات النصر، لكن كييف رفضت معللة موقفها بعدم الوثوق فى «بوتين»، مشددة على أنَّ وقْفَ إطلاقِ نارٍ فورياً لمدة 30 يوماً بات ضرورة، كما أعلن «الكرملين» عن هدنة مماثلة لمدة 30 ساعة خلال عيد الفصح، بينما أفاد كلا الجانبين بانخفاض حدة القتال، وتبادلا الاتهامات بمئات الانتهاكات.