«الأحزاب» تطالب بإعادة النظر في قانون الإيجار القديم.. ومراعاة الأبعاد الإنسانية والاقتصادية
«الأحزاب» تطالب بإعادة النظر في قانون الإيجار القديم.. ومراعاة الأبعاد الإنسانية والاقتصادية
تعددت آراء الأحزاب السياسية حول مشروع قانون الإيجارات القديمة، المقدم من الحكومة، والذى يناقشه مجلس النواب حالياً، حيث تقدم عدد كبير من الأحزاب ببعض المقترحات، لتحقيق التوازن المجتمعى المنشود، وضمان حقوق الطرفين «الملاك والمستأجرين»، مع التأكيد على عقد «حوار مجتمعى» يضم كل الأصوات المعنية بالقضية، مع مراعاة الأبعاد الإنسانية للمستأجرين، وكذلك حقوق الملاك.
«مستقبل وطن»: الزيادات المقررة على الإيجارات يجب أن تخضع للمراجعة
وطالب حزب «مستقبل وطن»، من خلال أغلبيته البرلمانية، بضرورة إعادة النظر فى مشروع قانون الإيجارات القديمة، وذلك انطلاقاً من المسئولية الاجتماعية للحزب تجاه المواطنين، وخاصة الأسر المتضررة، حال الموافقة على مشروع القانون بصيغته الحالية، وعبرت الأغلبية البرلمانية عن موقف الحزب بضرورة إعادة النظر فى مشروع قانون الإيجارات القديمة، خاصةً ما ورد بشأن الزيادات المقررة على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية، وكذلك مدة الخمس سنوات المحددة لتحرير العقود الإيجارية.
«الجبهة الوطنية»: معالجة أثر الحكم بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية
وطالب حزب «الجبهة الوطنية» بالاكتفاء بمعالجة أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وأن يتناول القانون الجديد تعديل القيمة الإيجارية فقط، وبزيادة تستند إلى مؤشرات ومرجعيات حقيقية، داعياً إلى تأجيل أى أفكار أخرى، مثل الفترة الانتقالية والوضع بعدها، لحين انعقاد البرلمان المقبل، وذلك لمزيد من الدراسة للموضوع، ولحين توافر بيانات كمية ورقمية محدثة عن الحالات الخاضعة لأحكام القانون الجديد، فضلاً عن حالات الوحدات المغلقة، أو التى تم تغيير الغرض من استخدامها، بما يخالف عقد الإيجار، أو الحالات التى تم التصرف فيها لطرف ثالث، كما طلب الحزب من الحكومة توفير بيانات إحصائية محدثة ودقيقة، حول الشقق الخاضعة لأحكام قانون الإيجارات، وتوزيعها، وعدد الشقق المغلقة، وكذلك نوعية المستأجرين، وهل هم من الأصليين من الجيل الأول، كما حدد حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002، أم من أجيال ثالثة، أم أن هناك أطرافاً أخرى، وكذلك بيان الأوضاع الاجتماعية وأعمار المستأجرين، كما يمكن الاستفادة من القانون الجديد الخاص بتحديد الرقم القومى للعقارات، حال تطبيقه، فى توافر هذه البيانات.
«الجبهة الوطنية» خلال مناقشة قانون العلاقة بين المالك والمستأجر
وأوضح حزب «الجبهة الوطنية» أن مشروع القانون المطروح لم يتضمن آليات محددة وواضحة لعلاج الأوضاع بعد الفترة الانتقالية، الأمر الذى قد يؤدى إلى تشريد عدد من المواطنين، خاصةً كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين لا يستطيعون تحمل القيمة الإيجارية بعد نهاية الفترة الانتقالية، مع دراسة توفير سكن بديل مناسب لهم.
«حماة الوطن»: عقدنا جلسة حوار فى هذا الشأن وانتهينا إلى عدد من التوصيات سيتم تقديمها لـ«النواب» لتضمينها فى مقترحات التعديل
ودعا حزب «حماة الوطن» إلى إعادة النظر فيما يتعلق بالمادة الخاصة بزيادة القيمة الإيجارية، حيث ينص مقترح الحكومة أن تكون 20 مثلاً، بحد أدنى 1000 جنيه، وكذلك مراجعة ما يتعلق بتحرير العلاقة الإيجارية خلال 5 سنوات، وذلك مراعاةً لتحقيق السلم المجتمعى، وأكد الحزب أنه سبق وعقد جلسة حوار فى شأن تعديل قانون الإيجارات القديمة، على خلفية حكم المحكمة الدستورية العليا، الذى قضى بعدم دستورية ثبات الأجرة، حيث انتهى الحزب إلى عدد من التوصيات فى هذا الشأن، سيتم التقدم بها من خلال الهيئة البرلمانية إلى مجلس النواب، لتضمينها فى مقترحات التعديل.
«الجيل الديمقراطى»: معالجة القضية يجب أن تتم وفق التدرج والعدالة الاجتماعية
وأكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطى، على ضرورة إعادة طرح مشروع قانون الإيجار القديم للحوار المجتمعى، للوصول إلى معالجة فعالة تعمل على تحقيق التوازن والعدالة والإنصاف فى العلاقة بين المالك والمستأجر، بما يحفظ حقوق الجميع ويعزز الاستقرار الاجتماعى.
وأوضح «هجرس» أن معالجة قضية الإيجارات القديمة يجب أن تتم وفق مبادئ التدرج والعدالة الاجتماعية، مع مراعاة الأبعاد الإنسانية والاقتصادية للمستأجرين، خاصة محدودى الدخل، مشدداً على أهمية أن تتضمن التعديلات ضمانات واضحة تحول دون الإضرار بأى طرف.
فيما أكدت النائبة ريهام عبدالنبى، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، على أهمية أن يصدر القانون الجديد متوازناً، مراعياً الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، مع ضمان حماية حقوق الملاك، مشددة على ضرورة الاستماع إلى آراء أساتذة القانون وممثلى الجهات المختصة من مختلف الجامعات ومؤسسات المجتمع المدنى. وأضافت أن البعد الاجتماعى يجب أن يكون حاضراً بقوة، استناداً إلى المادتين (5) و(7) من مشروع القانون، حيث تتولى وزارة التنمية المحلية حصر الأراضى الصالحة لإقامة مشروعات سكنية، على أن يتم التنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق، بهدف إتاحة هذه الأراضى لصندوق الإسكان الاجتماعى لإنشاء وحدات سكنية جديدة يمكن الاستفادة منها فى ضوء تطبيق القانون.