مدير «الأوروبي الآسيوي للدراسات»: ماكرون يحاول الترويج لدور فرنسي مستقل
مدير «الأوروبي الآسيوي للدراسات»: ماكرون يحاول الترويج لدور فرنسي مستقل
قال ماهر نقلا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نحو منطقة المحيطين الهادئ والهندي يعكس غياب التركيز الاستراتيجي لدى فرنسا، سواء على المستوى الجغرافي أو الموضوعي، في ظل تحولات كبيرة في موازين القوى العالمية.
وأضاف «نقلا»، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن فرنسا، على خلاف الولايات المتحدة والصين، لا تمتلك رؤية استراتيجية اقتصادية أو عسكرية واضحة، مشيرًا إلى أن ماكرون فشل في بناء شراكات مؤثرة مع دول الجوار الجغرافي مثل الجزائر وإيطاليا، وهو ما يجعله يسعى الآن إلى توسيع النفوذ في مناطق بعيدة جغرافيًا عن محيط فرنسا الطبيعي.
وأكد أن منطقة المحيطين الهادئ والهندي أصبحت ساحة التنافس الأساسية بين بكين وواشنطن، مشيرًا إلى أن ماكرون يحاول الترويج لدور فرنسي وأوروبي مستقل في هذه المنطقة، لكن دون امتلاك المقومات الاقتصادية أو السياسية لتحقيق هذا الطموح، واصفًا تحركاته بأنها «محاولة مسرحية لاختراع دور رمزي في اللعبة الكبرى الجديدة بين أمريكا والصين».
ورأى أن ماكرون يسعى إلى استخدام الصين كقوة موازية للولايات المتحدة، خاصة في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين، لكن هذا الطرح قد يتصادم مع المصالح الأمريكية، لا سيما وأن إدارة ترامب الحالية – في ولايتها الثانية – باتت أكثر سيطرة داخل الحزب الجمهوري وأكثر حزماً في مواجهة بكين.