«الأحزاب»: التعديلات المطروحة تسهم فى صياغة تشريعات أكثر شمولا لضبط العملية الانتخابية

كتب: محمد أباظة

«الأحزاب»: التعديلات المطروحة تسهم فى صياغة تشريعات أكثر شمولا لضبط العملية الانتخابية

«الأحزاب»: التعديلات المطروحة تسهم فى صياغة تشريعات أكثر شمولا لضبط العملية الانتخابية

أكد العديد من الأحزاب السياسية دعمهم لتعديلات قوانين مجلسى النواب والشيوخ وتقسيم الدوائر الانتخابية، لافتة إلى أن التعديلات تهدف إلى صياغة تشريعات أكثر شمولاً وعدالة تسهم فى ضبط العملية الانتخابية.

وقال عصام هلال عفيفى، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، ووكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، لـ«الوطن»، إن التعديلات المقترحة على قوانين مجلسى النواب والشيوخ تأتى استجابة لمتغيرات واقعية تم رصدها من خلال إحصاءات دقيقة طلبتها اللجنة من الهيئة القومية للتنظيم والإحصاء، ضمن مناقشات عديدة جرت خلال الفترة الماضية، بما فى ذلك جلسات الحوار الوطنى.

أوضح «هلال» أن البيانات أظهرت وجود تفاوت واضح فى التوزيع السكانى والانتخابى بين عدد من الدوائر، الأمر الذى استوجب إعادة النظر فى تقسيم بعض المناطق؛ مشيراً إلى أن هناك دوائر تحتاج إلى زيادة عدد المقاعد، وأخرى تشهد فائضاً، كما توجد دوائر تستدعى ضم بعض المراكز معاً أو فصلها لتحقيق توازن حقيقى فى التمثيل النيابى. وشدد على أن التعديلات لا تتضمن أى تعديل فى النظام الانتخابى المعتمد، الذى يجمع بين القوائم المغلقة والنظام الفردى، وهو النظام الذى أجمعت عليه الأغلبية باعتباره الأنسب للواقع السياسى المصرى، لافتاً إلى أن عدد مقاعد مجلسى النواب والشيوخ سيظل ثابتاً.

وأشار إلى أن التعديلات تأتى فى إطار فنى وتنظيمى بحت، وهدفها ضبط العملية الانتخابية بما يحقق تمثيلاً عادلاً ومنصفاً لكافة فئات المجتمع، سواء من الناحية الجغرافية أو السكانية، مؤكداً أن التمثيل داخل البرلمان يجب أن يعكس التنوع المهنى، والفنى، والعمرى، والمجتمعى، بما يشمل المرأة، الشباب، الأقباط، ذوى الهمم، والمصريين بالخارج. وأضاف أن وجود هذه الفئات داخل البرلمان يسهم فى صياغة تشريعات أكثر شمولاً وعدالة، ويعزز من قدرة المجلس على إنتاج قوانين تعكس الواقع وتعالج مشكلاته بفاعلية، مختتماً بالتأكيد أن هذه التعديلات، تعكس حرص الدولة على تطوير المنظومة التشريعية والانتخابية بشكل دورى يواكب التغيرات الديموغرافية ويعزز من استقرار الحياة السياسية.

«حماة الوطن»: تتسق مع التطورات الديموغرافية

بدوره، قال أحمد بهاء شلبى، عضو مجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، إن التعديلات التشريعية تأتى فى إطار حرص الأحزاب والقوى السياسية على إحكام البناء القانونى للانتخابات النيابية، استناداً إلى أسس دستورية وموضوعية دقيقة، حيث جرى إعدادها نتاج تعاون بين حزب حماة الوطن، مستقبل وطن، والشعب الجمهورى، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين اتساقاً مع التطورات الديموغرافية والإدارية التى شهدتها البلاد، إذ تضمن إدماج المكونات الإدارية المستحدثة بعد تقسيم 2020، مثل أقسام ثالث مدينة نصر، وثان العبور، والمنيرة الغربية وغيرها، باعتبارها أحد الأسس الجوهرية فى البناء القانونى للدوائر الانتخابية.

«الشعب الجمهورى»: لضمان عدالة التمثيل.. وتعديل القوائم المغلقة توجه إيجابى نحو تمكين الأحزاب.. وتحالف «الأحزاب الوطنية»: تحقق التوازن والانضباط

وأكد «شلبى» أن إعادة النظر فى قوانين الانتخابات وتكييفها مع التغيرات الديموغرافية المتسارعة هو أمر بالغ الأهمية لضمان عدالة التمثيل واستمرارية الأنظمة الديمقراطية لضمان تمثيل أوسع وأكثر عدالة، تعزيز المشاركة السياسية، تجنب الركود السياسى، وأن تكييف قوانين الانتخابات مع التطورات الديموغرافية ليس مجرد تعديل إجرائى، بل هو استثمار فى مستقبل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

فيما أكد تيسير مطر، الأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، رئيس حزب إرادة جيل، ووكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أنّ مشروعات القوانين المعروضة بشأن انتخابات مجلسى النواب والشيوخ وتقسيم الدوائر الانتخابية متزنة ومنضبطة، ولا تختلف فى جوهرها عن التشريعات السابقة التى خضعت لمراجعات دقيقة ومعايير علمية مستقرة. قال «مطر» إنّ تحالف الأحزاب المصرية يُبدى تأييده الكامل للمشروعات، باعتبارها تعكس التوازن المطلوب بين المحددات الجغرافية والتوزيع السكانى، من خلال صياغة تقسيمات انتخابية تراعى العدالة فى التمثيل دون إخلال بوحدة النسيج الوطنى أو استقرار البنية التشريعية. من جانبها، أكدت إيلاريا حارص، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب الشعب الجمهورى، أن التعديلات التشريعية المطروحة على قوانين الانتخابات تمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز التعددية السياسية وتطوير الحياة النيابية، مشيرة إلى أن الدولة تتعامل بجدية ومسئولية مع متطلبات التحديث التشريعى بما يتماشى مع التطورات الديموغرافية والاجتماعية.

وأوضحت «إيلاريا» أن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية وفقاً لأحدث الإحصائيات السكانية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والهيئة الوطنية للانتخابات، أمر فى غاية الأهمية لضمان عدالة التمثيل وتكافؤ الأصوات، وتحقيق توازن حقيقى داخل المؤسسة التشريعية وتعزيز ثقة المواطن فى العملية الانتخابية. وأشارت إلى أن تعديل نظام القوائم المغلقة وتوسيع دوائرها يعكس توجهاً إيجابياً نحو تمكين الأحزاب السياسية ومنحها مساحة أوسع للمنافسة، ما يفتح المجال لتمثيل أكبر للشباب والمرأة والفئات الأقل تمثيلاً، وهو ما يتوافق مع المبادئ التى أرستها الجمهورية الجديدة.

وشددت على أن تطوير الإطار القانونى للعملية الانتخابية هو انعكاس مباشر لحرص القيادة السياسية على تعميق المشاركة الشعبية وبناء برلمان أكثر تعبيراً عن تطلعات المواطنين، داعية الأحزاب والقوى السياسية إلى الاستفادة من هذا المناخ التشريعى الإيجابى وتكثيف جهودها لبناء كوادر مؤهلة لخوض الاستحقاقات المقبلة.

فيما قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، إن مشروعى القانونين المتعلقين بتعديل قانون مجلس النواب وقانون مجلس الشيوخ، واللذين يناقشهما البرلمان حالياً، لم تتقدم بهما الحكومة هذه المرة، بل قدمهما عدد من نواب الأغلبية البرلمانية. وأكد «الشهابى» أن حزب الجيل الديمقراطى يثق فى حكمة مجلس النواب، صاحب السلطة الدستورية الأصيلة فى إقرار القوانين، ومن بينها قوانين الانتخابات، ويلتزم بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت أى نظام انتخابى يتم إقراره، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أن تطوير النظام الانتخابى من شأنه أن يدعم الحياة الحزبية ويعزز التعددية والتمثيل السياسى المتوازن.


مواضيع متعلقة