وزيرة التخطيط: إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشهر المقبل
وزيرة التخطيط: إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشهر المقبل
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التخطيط والتعاون الدولي، أن مصر بصدد إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية خلال يونيو المقبل، التي تتضمن رؤى رئيسية، تشمل: الاستقرار الاقتصادي الكلي، تدفقات الاستثمار الأجنبي، أداء الصناعة والتجارة، وجاهزية القوى العاملة، مؤكدة أن هدف مصر يرتكز على تحقيق نمو حقيقي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز صلابة الاقتصاد في مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية.
المشاط: مصر تُعزز مكانتها الإقليمية كمركز للتحول الأخضر
وأوضحت «المشاط»، في كلمتها خلال منتدى قادة السياسات المصري الأمريكي، أن الحكومة حريصة على المشاركة الفعالة في الحوار المباشر مع الشركاء المحليين والدوليين، لافتة إلى أن الدولة المصرية تضع ملف الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص في مقدمة أولوياتها الوطنية، مستعرضه الإطار العام الذي تستند إليه السياسات الاقتصادية الحالية في مصر، والإصلاحات المتكاملة على مستوى السياسات المالية، أو النقدية، أو التجارية، أو الصناعية، أو الاستثمارية.
وأشارت إلى أن المنتدى ناقش عمق الفرص النوعية والدقيقة المتاحة أمام المستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية في مصر، لافتة إلى كتيب «فرص الاستثمار» الذي جرى إعداده مع غرفة التجارة الأمريكية، ويمثل خريطة استثمارية واضحة وشاملة تسلّط الضوء على أبرز الفرص المتاحة، سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب، وتشرح ما جرى اتخاذه من إصلاحات وسياسات لتمهيد الطريق أمام دخول استثمارات جديدة من شأنها دفع عجلة الاقتصاد المصري إلى الأمام.
وأضافت أن الإطار العام الذي يحكم العمل الاقتصادي في مصر، حيث تعتمد الأعمال حاليا على التنسيق الكامل بين مختلف الوزارات والجهات، لتحقيق تكامل حقيقي بين السياسات العامة بما يخدم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قوي، منتج، قادر على التصدير، ومُولّد لفرص عمل مستدامة، موضحة أن ذلك الإطار يرتكز على ثلاثة محاور هي، تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، عبر ضبط السياسة النقدية والمالية وضمان استقرار سعر الصرف وكبح التضخم وتحقيق الانضباط المالي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
تحقيق نمو اقتصادي مستدام
ولفتت إلى الخصائص التي تُميز الاقتصاد المصري عن غيره من اقتصادات المنطقة، ومنها تنوعه الكبير وقاعدته الإنتاجية العريضة، حيث يعتمد على العديد من القطاعات النشطة التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي وتوفر فرص عمل ضخمة، مثل قطاع الصناعة التحويلية، خاصة الصناعات غير البترولية، التي سجلت مؤخرًا معدلات نمو قياسية وصلت إلى نحو 18%، وهو نمو مستدام تحقق على مدى ثلاثة أرباع متتالية، وقطاع السياحة: الذي شهد انتعاشة قوية، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير في يوليو المقبل.
وفيما يتعلق بالتحول نحو اقتصاد منتج وقائم على التصدير؛ قالت المشاط إن مصر تنتقل تدريجيًا من نموذج اقتصادي يعتمد على القطاعات غير القابلة للتصدير، إلى نموذج يقوم على الإنتاج، والصناعة، والتصدير، لأن هذا هو الطريق لخلق فرص عمل مستدامة، وتحقيق نمو حقيقي ومرتفع الإنتاجية، لذلك فإن هناك تركيز كبير على جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة الخضراء.
وأكدت أن التحول الأخضر ليس فقط قضية بيئية، بل هو فرصة حقيقية للاستثمار، والتوظيف، والتصدير، وكل تلك الفرص تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية، وبالتالي خلق مساحة مالية أوسع للدولة، فنحن ننتقل إلى دائرة اقتصادية إيجابية تعتمد على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والإصلاحات الهيكلية، والتنمية.