محمود الجارحي يكتب.. هذا ما حدث داخل فيلا حفيد نوال الدجوي؟

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب.. هذا ما حدث داخل فيلا حفيد نوال الدجوي؟

محمود الجارحي يكتب.. هذا ما حدث داخل فيلا حفيد نوال الدجوي؟

هبطت في مطار القاهرة الدولي، طائرة قادمة من إسبانيا، تحرك رجل وقور، هبط درج السلم، كان بكامل أناقته، وتوقف قليلا على أسفلت الممر، ليملأ رئتيه، عن أخرهما بدفء أنفاس القاهرة.. لم يستغرق الأستاذ الجامعي أحمد الدجوي 46 سنة، أستاذ بإحدى الجامعات، وقتا في المطار، فسرعان ما أنهى إجراءات الخروج، وكان في استقباله، زوجته، واصطحبها في سيارته، إلى فيلته في مدينة 6 أكتوبر، وبالتحديد داخل كمبوند بالم هيلز.. وصل الأستاذ الجامعي إلى فيلته في تمام الثامنة مساء أمس السبت، وقبل ساعات وبالتحديد الساعة الثالثة عصر اليوم الأحد 25 مايو 2025، ترك زوجته في صالة الفيلا، وتوجه إلى غرفة استبدال ملابسه، وأخرج طبنجة مرخصة مملوكة له، وأطلق النار على نفسه، وضع مقدمة الطبنجة في فمه، وأطلق الرصاص، وانتهت حياته، بعد أن اخترقت الطلقة رأسه وأحدثت فتحة دخول وخروج.

قضي الأستاذ الجامعي، عدة أيام في تلقي جلسات علاج لأنه يعاني من اضطرابات نفسية منذ فترة، بحسب ما جاء على لسان زوجته وأسرته، خطط للعودة إلى القاهرة، لينهي حياته بطريقة مأساوية في حضور زوجته، كان فارغ الرصاصة خرج من مؤخرة رأسه والصرخات داخل الفيلا من زوجته التي قالت "إلحقوني.. إلحقوني".. ودخل حارس الفيلا ليشاهد جثمان المتوفى غارقا في دمائه داخل غرفة استبدال ملابسه.

مع دقات الثالثة والنصف صباحا، كانت الفيلا التي يقيم فيها المتوفى قد امتلات بالضباط ومحقق النيابة، والطبيب الشرعي، وتوجه المحقق للواء هاني شعراوي مدير المباحث الجنائية، وسأله على ملابسات الواقعة وأخبره اللواء شعراوي: "كانت الساعة الثالثة 3 و5 دقائق.. جالي تليفون من المقدم محمد راغب رئيس مباحث أول أكتوبر، وقال ليا حارس عقار المتوفى بيقول إنه ضرب نفسه بالنار".

وتابع: دقائق وكنت عنده في القسم.. وبعدين دخلنا الفيلا.. وتوجهنا على أوضة اللبس الخاصة بالمتوفى.. عثرنا عليه جثمان وسط بركة دماء.. وكان ماسك طبنجة، عرفنا أن هي طبنجته ومرخصة، وأنه أطلق على نفسه الرصاص، والرصاصة اخترقت رأسه وأحدثت فتحة دخول وخروج، ومكنش فيه أي بعثرة في محتويات الغرفة، وبجوار الجثمان المتعلقات الشخصية الخاصة بالمتوفى.. طبعا إحنا حرزنا التليفون بتاعه.

وسأله المحقق ماذا عن زوجته، رد اللواء شعراوي: "قمنا بمناقشتها.. وقالت إنه بيعاني من حالة نفسية سيئة وكان في رحلة علاج في إسبانيا، ولسه راجع امبارح بالليل.. وقبل الحادث كان بيتكلم عادي جدا.. ودخل الأوضة وسمعت صوت الرصاص.. دخلت عليه وجدته جثة هامدة.

وسأله المحقق وماذا عن الطب الشرعي، رد عليه اللواء شعراوي قائلا: "الطبيب الشرعي أكد أن مناظرة الجثمان تشير إلى أن المتوفى أنهى حياته بإطلاق الرصاص على نفسه، وأن قرب المسافة أحدث فتحة دخول وخروج في الرأس.

عقب الانتهاء من الاستماع لحديث اللواء هاني شعراوي، قرر محقق النيابة، حمل الجثمان إلى الطب الشرعي لتشريحه والوقوف على ملابسات الوفاة، وحرز هواتف المتوفى، وكاميرات المراقبة، واستدعى الزوجة وحارس الفيلا لمناقشهما حول ملابسات الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.