أسباب انحسار اللثة وتخلخل الأسنان.. إليك طرق العلاج والوقاية
أسباب انحسار اللثة وتخلخل الأسنان.. إليك طرق العلاج والوقاية
يعرف انحسار اللثة بأنّه تراجع نسيج اللثة المحيط بالأسنان، مما يكشف جزءًا أكبر من السن أو جذوره ويؤدي إلى تخلخل الأسنان، وهذه العملية تخلق فراغات بين الأسنان واللثة، مما يسهل تراكم البكتيريا ويؤدي إلى التهابات.
أسباب انحسار اللثة وتخلخل الأسنان
وإذا تُرك انحسار اللثة دون علاج، فقد يؤدي ذلك إلى تلف شديد في الأنسجة المحيطة بالسن والعظام الداعمة وتخليل الأسنان، مما قد ينتج عنه في النهاية فقدان السن، ويتطور انحسار اللثة تدريجيًا، وقد يعاني المصابون به من حساسية الأسنان وقد يلاحظون أن أسنانهم تبدو أطول من المعتاد، وعند ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري زيارة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.
الدكتورة آسيل محمد، استشاري طب الأسنان تقول في حديثها لـ«الوطن» إنّ البعض قد يظن أنّ انحسار اللثة ناتج فقط عن سوء نظافة الفم، لكن هناك عوامل أخرى يمكن أن تسبب هذه المشكلة حتى مع الاهتمام بنظافة الأسنان، وتتمثل في الآتي:
أمراض اللثة:
تُعد أمراض اللثة أحد الأسباب الرئيسية لانحسار اللثة، إذ تؤدي إلى فقدان نسيج اللثة والعظام الداعمة للأسنان، وتنشأ هذه الأمراض غالبًا بسبب أنواع معينة من البكتيريا التي تسبب التهاب اللثة، والذي قد يتطور لاحقًا إلى انحسار، وتزداد خطورة الإصابة بأمراض اللثة في حال وجود ضعف في نسيج اللثة، مما يساهم في تكون البلاك وتفاقم الالتهاب.
طرق تنظيف الأسنان الخاطئة:
إذا كنت تنظف أسنانك بقوة مفرطة أو بطريقة غير صحيحة، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل طبقة المينا، وبالتالي انحسار اللثة، وغالبًا ما يؤثر هذا على اللثة في الجهة اليسرى، نظرًا لأن معظم الناس يستخدمون يدهم اليمنى في تنظيف أسنانهم.
عدم العناية الكافية بالأسنان:
يؤدي الإهمال في نظافة الأسنان، أو التنظيف غير الصحيح، أو عدم استخدام خيط الأسنان وغسول الفم، إلى تحول البلاك إلى تكلسات صلبة تُعرف باسم القلح السني، فهذه المادة الصلبة تتراكم بين الأسنان وتسبب انحسار اللثة، ولا يمكن إزالتها إلا بواسطة طبيب الأسنان.
التغيرات الهرمونية:
تلعب التغيرات الهرمونية دورًا هامًا في زيادة تعرض اللثة للانحسار لدى الإناث، فخلال فترات مثل البلوغ، والحمل، وانقطاع الطمث، تصبح اللثة أكثر حساسية وعرضة لهذه المشكلة.

أعراض انحسار اللثة
ويتطور انحسار اللثة بشكل تدريجي، وقد لا يلاحظ المصابون به أي أعراض في مراحله المبكرة بحسب استشاري طب الأسنان، لكن مع مرور الوقت، قد تبدأ الأعراض التالية بالظهور:
- تراجع اللثة الواضح: يصبح جزء أكبر من السن أو جذوره مكشوفًا.
- رائحة الفم الكريهة: قد تكون مؤشرًا على تراكم البكتيريا والالتهاب.
- تورم اللثة واحمرارها: علامة على وجود التهاب.
- الإحساس بطعم سيء في الفم: ناتج عن وجود البكتيريا والالتهاب.
- تخلخل الأسنان واحتمال فقدانها: في الحالات المتقدمة حيث تتأثر الأنسجة الداعمة.
- الإحساس بتغير في طريقة العض: قد تتغير كيفية إطباق الأسنان على بعضها.
- ألم اللثة: يمكن أن يكون خفيفًا أو شديدًا حسب شدة الانحسار.
- حساسية الأسنان: غالبًا ما تزداد حساسية الأسنان للأطعمة والمشروبات الباردة أو الساخنة.
- نزيف اللثة: خاصة عند تفريش الأسنان أو استخدام خيط الأسنان.
علاج انحسار اللثة
وتقول الدكتورة آسيل محمد، إنّ علاج انحسار اللثة يهدف بشكل أساسي إلى وقف تقدم الحالة ومنع تفاقمها، خاصة وأنّ نسيج اللثة الذي تراجع لا يمكن أن ينمو مرة أخرى إلى وضعه الطبيعي، أي أن العلاج لن يعكس الانحسار بشكل كامل.
ويعتمد علاج انحسار اللثة على معالجة السبب الجذري للمشكلة، فعلى سبيل المثال، إذا كان السبب هو استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات خشنة، فسينصح الطبيب بتغيير نوع الفرشاة واستخدام واحدة بشعيرات ناعمة، ويمكن للمريض أيضًا استشارة طبيبه بخصوص استخدام غسول الفم وأدوات خاصة تساعد في تنظيف المناطق التي يصعب الوصول إليها بفرشاة الأسنان العادية، مثل الخيط الطبي أو الفرش ما بين الأسنان، وأحيانًا قد يحتاج علاج انحسار اللثة إلى التدخل الجراحي.