مشروع «أهل مصر للأطفال» يرسخ الهوية الوطنية ويحمي وعي الأجيال

كتب: محمد عزالدين

مشروع «أهل مصر للأطفال» يرسخ الهوية الوطنية ويحمي وعي الأجيال

مشروع «أهل مصر للأطفال» يرسخ الهوية الوطنية ويحمي وعي الأجيال

أكدت لميس الشرنوبي، رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي والمسؤولة بمشروع «أهل مصر للأطفال»، أن المشروع يسعى إلى بناء وعي الأطفال في المحافظات الحدودية من خلال برامج ثقافية وتربوية متكاملة، تستهدف الفئة العمرية من 12 إلى 16 عاما، وهي المرحلة التي يبدأ فيها تشكيل وعي الطفل واتجاهاته الفكرية.

وقالت خلال حديثها في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة cbc، وتقدمه الإعلاميتين منى عبدالغني ومها بهنسي، «هذا السن هو الأنسب لغرس القيم الوطنية، وتعزيز الانتماء، وتشكيل وعي ناضج يواجه تحديات العصر، فبناء الإنسان يبدأ من تشكيل الوعي، والطفل هو نبتة المستقبل وأساس التحضر».

انطلاق المشروع منذ 2018 رغم التحديات

أشارت إلى أن المشروع بدأ منذ عام 2018، واستمر لمدة ست سنوات متواصلة، باستثناء توقف مؤقت خلال جائحة كورونا، لافتة إلى أن الفكرة الأساسية للمشروع تقوم على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية مثل التسامح، وقبول الآخر، والعمل الجماعي.

وأضافت لميس: «اخترنا التركيز على المحافظات الحدودية لتفعيل مبدأ اللامركزية، ولإيصال رسالة لأهالينا في تلك المناطق بأنهم في قلب الوطن، وأنهم ليسوا بعيدين عن الاهتمام والرعاية».

وتحدثت عن ملتقى الشباب الأخير الذي أقيم في محافظة دمياط، بمشاركة شباب من ست محافظات حدودية، إلى جانب نظرائهم من القاهرة ودمياط، حيث تم تنظيم عدد كبير من الورش الفنية والتراثية، وورش الشعر والمسرح، بالإضافة إلى زيارات ميدانية وأنشطة رياضية وثقافية متنوعة.

وأوضحت أن المشروع يواجه ما سمّته بـ «الغزو الثقافي» من خلال إعادة إحياء التراث الشعبي والألعاب التقليدية، حيث قالت: «نعلم جيدًا أن هناك محاولة لمحو الهوية، خصوصًا بين الأطفال عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، لذلك نركز على تعريف الأطفال بتراثهم، مثل الألعاب الشعبية، والحِرَف اليدوية، والأزياء التراثية».

لعبة «السيجا» مثال على تنوع التراث

وضربت مثالًا بلعبة «السيجا»، التي يعرفها أهل القاهرة بثلاثة أحجار فقط، بينما يلعبها الأطفال في البدو بـ24 حجرًا وقوانين خاصة، مؤكدة أن التراث الشعبي هو أحد أدوات مواجهة التفكك الثقافي والانفصال عن الجذور.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية نقل هذا التراث للأجيال المقبلة، وقالت: «إذا لم نحفظ هذا التراث، فسنفقد هويتنا، وهذا ما نسعى لتجنبه من خلال عملنا الميداني مع الأطفال، ليصبحوا هم حُماة التراث في المستقبل».


مواضيع متعلقة