من الحب إلى ساحات القضاء.. نادين تطلب الخلع بعد 3 أشهر من الزواج
من الحب إلى ساحات القضاء.. نادين تطلب الخلع بعد 3 أشهر من الزواج
مشهد معتاد يوميًا أمام محكمة الأسرة بإمبابة، عشرات السيدات يجلسن يواسين بعضهن، يجمعهن الألم ذاته، وسط هذا المشهد، جلست فتاة في منتصف العشرينيات تدعى «نادين»، تمسك أوراق دعواها بقوة، وتحاول أن تستوعب الموقف الذي وجدت نفسها فيه، لم تتخيل يومًا أن تقضي أجمل أيام حياتها بين المحاكم، بدلًا من أن تعيش بسعادة مع من ظنت أنه فتى أحلامها.

من الحب إلى المحكمة
تنتمي «نادين» إلى عائلة محافظة، والدها وأفراد أسرتها يشغلون وظائف مرموقة، وكانت تسعى لأن تكون مثلهم، لكن حياتها انقلبت رأسًا على عقب بعد أن تعرفت على شاب يعمل موظفًا في نفس الشركة التي تعمل بها، بدأت العلاقة بزمالة، ثم تطورت إلى إعجاب متبادل، رغم أنها لاحظت أنه لا يجيد التعامل في بعض المواقف، فكان يبرر ذلك بالخجل وبأنه ما زال في مرحلة التعارف، حسبما روت لـ«الوطن».
وبحكم العادات والتقاليد، طلبت منه أن يعلن العلاقة رسميًا، فوافق وطلب لقاء أهلها، لكن والديها رفضا بسبب الفارق الاجتماعي والوظيفي، لم تيأس نادين، واستمرت في المحاولة حتى اقتنع والدها بمنحه فرصة، إلا أن اللقاء الأول انتهى برفض صريح، لكنها أصرت، وتمت الخطوبة.
وخلال فترة الخطبة، أبدى الشاب احترامًا لعائلتها وقراراتها، وساعدها في البحث عن فرصة عمل أفضل، وبعد عامين، تمكنا من تجهيز شقة الزوجية بالمناصفة، وأقيم حفل زفاف كبير تكفل به والدها، لم تكن نادين تتوقع أن تنقلب حياتها بعد أسابيع قليلة من الزواج.
بداية الانهيار
بدأت الحياة الزوجية بهدوء، ولم يشبها سوى مشكلات بسيطة كانا يتعاملان معها بحكمة، لكن الحال تبدل، وأصبحت عائلته تتحكم في تفاصيل حياتهما، حتى في الطعام، وهو ما أثار استياء نادين، وتفاقمت الأمور حين طلبت والدة الزوج منها ترك العمل والتفرغ لخدمتهم، بحسب روايتها.
تقول «نادين»: «طلبت منه يمنع تدخل أهله، خصوصًا بعد ما والدته طلبت مني أسيب الشغل، اتفاجئت إنه أجبرني فعلاً على ترك الوظيفة، وبدأ يهددني بالطلاق أكتر من مرة، وبعدها بأسبوعين، أهله جم يعيشوا معانا في الشقة الصغيرة، أنا اللي كنت بصرف على البيت بحجة إن مرتبي أعلى، وهو بيحوش مرتبه، ولما طلبت يشاركني المصروف رفض، وبدأ يضربني يوميًا بسبب شكاوى والدته وأخواته».
مع مرور الأيام وتكرار المواقف، تطورت الأمور إلى الاعتداء الجسدي، حتى انتهت بطردها من المنزل أمام الجميع، بحسب ما وثقته «نادين» في محاضر الشرطة.
النهاية الحزينة
تروي «نادين» أن القشة التي قصمت ظهر زواجها كانت عندما رفضت العودة إلى بيت الزوجية، وطلبت الطلاق، فاشترط أن تتنازل عن كل حقوقها، بإيعاز من والدته: «كنت فاكرة إنهم طمعانين في فلوسه، لكن الحقيقة إنهم عايزين يتخلصوا مني، لأني غيّرت حياته وكانوا شايفين ده تهديد ليهم».
ومع تصاعد الخلافات، وجدت نادين نفسها تسير في أروقة محكمة الأسرة، تطلب الخلع بعد 3 أشهر فقط من الزواج، في دعوى طلاق للضرر حملت رقم 47423.