رصد طائر غامض بالقرب من الشمس.. حجمه 10 أضعاف الأرض
رصد طائر غامض بالقرب من الشمس.. حجمه 10 أضعاف الأرض
في الساعات الماضية، التقط العلماء جسمًا بصريًا غامضًا فوق الشمس يشبه طائرًا، ويُقدّر حجمه بأكثر من عشرة أضعاف حجم كوكب الأرض، وقد أُعلن عن هذا الاكتشاف في مختبر علم الفلك الشمسي التابع للأكاديمية الملكية للعلوم في إيركوتسك، ما أثار موجة من التساؤلات حول طبيعة هذا الجسم الذي بدا وكأنه فرد جناحيه وحلّق في تلك المنطقة البعيدة، التي لا يستطيع أحد تحمّل حرارتها.
رصد طائر غامض فوق الشمس
التقط باحثون صورة مدهشة وغامضة إلى حدٍّ ما بواسطة أحد تلسكوبات LASCO، ويبدو أنها تُظهر بوضوح شكل «طائر» أو «طائرة» يتبعها «درب ناري»، ووفقًا لحسابات علماء الفيزياء الفلكية، يبلغ طول جناحي هذا الجسم نحو 150 ألف كيلومتر، ويقع على بُعد نحو مليوني كيلومتر من الشمس، بحسب ما نقله موقع «mail» البريطاني.
وقالت يفجينيا كرافشينكو، الزميلة البحثية في مختبر فيزياء الطاقة العالية التابع لمعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، لوكالة «تاس»: «من المحتمل أن يكون الجسم الذي يشبه الطائر عبارة عن قذف كتلي إكليلي»، وأضافت: «يُرجّح أن قطر هذا الجسم يعادل عشرة أضعاف قطر الأرض، ومن الشائع حدوث مثل هذه الانبعاثات من الشمس، فهي ظواهر منتظمة».
وقد سجّل التلسكوب الجسم الغريب بالتزامن مع وصول الأرض إلى أقصى مرحلة من دورتها الشمسية التي تستمر 11 عامًا، وهي فترة تشهد تغيّر الأقطاب المغناطيسية للشمس. وتابعت كرافشينكو: «في اللقطات الملتقطة من تلسكوب LASCO، نرى قذفًا كتلويًا إكليليًا، وهو سحابة من الجسيمات المشحونة (مثل البروتونات، ونوى الهيليوم، والإلكترونات، وغيرها) التي يتم تسخينها إلى ملايين الدرجات وتُقذف من الهالة نتيجة نشاط المجال المغناطيسي للشمس».
انبعاثات قوية أم طائر غامض؟
وتصاحب مثل هذه الانبعاثات توهجات قوية، قد تصل إلى أحجام هائلة؛ فعلى سبيل المثال، يبلغ حجم الجسم المسمى «الطائر» نحو 150 ألف كيلومتر، بينما يرتفع فوق القرص المرئي للشمس بمقدار مليوني كيلومتر، وأشارت كرافشينكو إلى أن الشكل الغريب لهذا الجسم لا يعدو كونه تأثيرًا بصريًا عشوائيًا.
وأضافت أنّ السحابة التي تم رصدها أُطلقت في الفضاء بين الكواكب بسرعة عالية، ولن يكون لها أي تأثير على الأرض، رغم أنه كان من الممكن أن تؤثر لو تم توجيه القذف نحو كوكبنا، وفي هذه الحالة، كانت ستؤدي إلى ظهور الشفق القطبى الساطع.
من جانبه، قال البروفيسور سيرجى يازيف من جامعة إيركوتسك الحكومية لوكالة «تاس» إنّ الجسم قد يكون كتلة بلازمية في الهالة الشمسية، حيث يتركز البلازما في قمة قوس مغناطيسى مرتفع يمتد إلى هالة الشمس. وأوضح: «إذا نظرنا إلى الصورة بالأشعة السينية أو فوق البنفسجية الشديدة، فسنرى الحلقة بأكملها مع سماكة في الأعلى، بينما في النطاق البصرى، غالبًا ما تكون هذه الحلقات غير مرئية».