في ذكرى وفاة رفاعة الطهطاوي.. محطات فارقة في حياة «المعلم الأول»

كتب: إلهام الكردوسي

في ذكرى وفاة رفاعة الطهطاوي.. محطات فارقة في حياة «المعلم الأول»

في ذكرى وفاة رفاعة الطهطاوي.. محطات فارقة في حياة «المعلم الأول»

توافق اليوم ذكرى رحيل رفاعة رافع الطهطاوي، أحد قادة النهضة العلمية والتنوير في مصر والعالم العربي خلال القرن التاسع عشر، لقب برائد التنوير في العصر الحديث؛ لما أحدثه من أثر في تطور التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، اختير إمامًا مشرفًا ومرافقًا للبعثة العلمية الأولى التي أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا بعد أن رشحه الشيخ حسن العطار لهذه المهمة وزكاه عند السلطان.

وتضمن كتابه الأشهر «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» تعليق يلخص أبرز المحطات في حياة رفاعة الطهطاوي، والتي تبدأ بميلاده في 15 أكتوبر عام 1801، في مركز طهطا التابعة لمحافظة سوهاج، ويتولى أبوه وأخواله تعليمه الأول بالعلوم التقليدية وعلى الأسلوب الأزهري.

محطات في حياة رفاعة الطهطاوي

في 1817 يأتي إلى القاهرة ويلتحق بالأزهر، وفي 1882 يبدأ التدريس في الأزهر، وتدعيم علاقته بالشيخ حسن العطار، قبل أن يلتحق في 1824 بالجيش الجديد الذي أكبر مؤسسات محمد علي
كإمام وواعظ.

وفي 1826 يسافر إلى باريس، إمامًا لبعثة من 34 طالبًا، نصفهم من أصل مصري، لدراسة العلوم الفيزيقية والإنسانية، والاجتماعية المختلفة، وطلبه الانضمام إلى البعثة كدارس لا مجرد إمام وواعظ، وقرار ضمه إلى البعثة لدراسة الترجمة.

في 19 أكتوبر 1831 الامتحان النهائي في ختام الدراسة يقدم رفاعة للجنة الامتحان نصوص 12كتابًا أو فصولاً من كتب قام بترجمتها خلال سنوات الدراسة الخمس، تشمل مجالات متنوعة هذا بالإضافة إلى المخطوطة الكاملة لكتاب «تخليص الإبريز …» الذي يقدم فيه اكتشافه للحضارة الغربية.

1831 العودة إلى الوطن، وبدء العمل مترجمًا في مدرسة الطب، ثم الإشراف على المدرسة التجهيزية «الثانوية» ويعمل على تطوير مناهج الدراسة في مواد: الحساب والهندسة، ووصف الكون «الفلك» والتاريخ الطبيعي، والتاريخ الاجتماعي — القديم — والحديث، والمنطق.

1833 الانتقال إلى «مدرسة الطوبجية للمدفعية،» والشروع فورًا في إعداد وتنفيذ مشروع إقامة «الجامعة» الأولى في مصر وإنشاء مدرسة التاريخ والجغرافيا» وتدريس علم الجغرافيا بنفسه، ثم طلب إعفائه من العمل في مدرسة الطوبجية، والتخطيط لإنشاء «مدرسة الألسن» لتكون النواة الحقيقية للجامعة، وترجمة المجلد الأول من «جغرافية ملطبرون».

وفي 1835 افتتاح مدرسة «الترجمة» التي أصبحت مدرسة الألسن فيما بعد، وقبول الدفعة الأولى 27 طالبًا، تخرج منهم 20 والشيخ رفاعة يدرس التاريخ والجغرافيا والمنطق والقانون والفلسفة والأدب، والإشراف الفني والإداري، توجيه الطلبة في الدراسة، واستثمارهم فورًا في الترجمة، والتركيز على العلوم الإنسانية، وعلى التاريخ والقانون والفلسفة بالذات ويترجم أول كتاب في تاريخ العقائد وعادات الشعوب، مع بدء جمع الآثار المصرية واستصدار أمر صيانتها ومنعها من التهريب والضياع.


1840 إنشاء «مدرسة المحاسبة» لدراسة العلوم الاقتصادية والإدارية، إنشاء «مدرسة الإدارة الإفرنجية»، للعلوم السياسية والإدارية العليا. وفي 1842 يتولى الإشراف على صحيفة الوقائع المصرية، وبدء إصدارها على أساس أن العربية لغتها الأساسية بدلاً من التركية.


10 نوفمبر 1848 وفاة إبراهيم باشا ابن محمد علي وخليفته في حياته، ثم وفاة محمد علي نفسه بعد أقل من سنة، وانفراد الخديو عباس بالحكم. وفي نوفمبر 1849 عباس يغلق مدرسة الألسن، ثم المدرسة التجهيزية بمشورة إنجليزية، ويقصر توزيع «الوقائع» على أصحاب الوظائف الكبرى.

1850 عباس ينفي رفاعة الطهطاوي إلى السودان، و1854 موت عباس، وولاية سعيد، وعودة رفاعة من السودان، وتعيينه مترجمًا في مجلس محافظة القاهرة وعضوًا بالمجلس، أول مشروعاته، إنشاء مكاتب الأمة؛ لنشر التعليم بين عامة أفراد الشعب، أي: محو الأمية، أمية القراءة والكتابة، وأمية الفكر وسعيد يتجاهل المشروع.

1855 تعيينه وكيلاً للمدرسة الحربية، ثم إنشاؤه مدرسة أركان الحرب، ثم يحولها إلى مدرسة للتثقيف والتعليم الإنساني العام، بدراسة اللغات الشرقية والأوروبية والتاريخ والجغرافيا.. إلخ إلى جانب العلوم التطبيقية الأساسية.

1868 إصدار كتابه «أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل» … أو كتاب مصري علمي عن تاريخ مصر القديمة، وتاريخ العرب قبل الإسلام. 1869 إصدار كتابه «مناهج الألباب المصرية في مناهج الآداب العصرية» لبحث موضوع «التمدن» وأصوله وأطواره، مع إصدار كتابه في تبسيط علم النحو وقواعد اللغة العربية.

1870 إنشاء مجلة «روضة المدارس» أول مجلة ثقافية وفكرية وأدبية في مصر، وإصدار ملاحقها في شكل كتب كاملة، في الفلسفة والجغرافيا والصحة العامة وعلم النبات والفلك، والفقه الإسلامي، والأخلاق، والتاريخ العربي والإسلامي.، وفي 1873 إصدار كتابه «نهاية الإيجاز في تاريخ ساكن الحجاز» عن تاريخ وسيرة الرسول، صدر بعد وفاته في نفس العام1873.